×

ينتظر أن يصبح صفا ضيفاً دائماً في صيدا بنحو علني أو سري

التصنيف: سياسة

2014-03-19  02:58 ص  673

 
آمال خليل
 

للمرة الثانية في غضون أسبوع، جال رئيس وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا على مرجعيات صيداوية. في ذروة الحملات الصاخبة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في اعتصامات متضامنة مع عرسال ويبرود مساء أمس، زار صفا إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود وتباحثا في «الأوضاع الأمنية عموماً ونتائج معركة يبرود وتداعياتها على الواقع اللبناني خصوصاً»، بحسب بيان صدر عن الاجتماع.
واتفقا على أن أمن صيدا واستقرارها مهمان جداً وحيويان ويشكلان «ركناً رئيسياً من أمن لبنان وأمن المقاومة لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة». للهدف ذاته، وبعيداً عن الأضواء، اجتمع صفا وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العقيد سمير شحادة في مكتب رئيس فرع استخبارات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور.

العين على صيدا وسط مخاوف من اتخاذها ساحة للانتقام لهزيمة الجماعات التكفيرية في يبرود. العمليات الانتحارية أو الاغتيالات المتوقعة «قد تحظى بدعم معنوي أو لوجيستي من أنصار أحمد الأسير أو بقايا جند الشام وفتح الإسلام والعناصر المرتبطة بالقاعدة المتمركزة في عين الحلوة»، بحسب مصادر أمنية. أسباب تستوجب القلق ورفع مستوى الجاهزية خوفاً من معادلة «صيدا تنفيساً لعرسال ويبرود». لذا، ينتظر أن يصبح صفا ضيفاً دائماً في صيدا بنحو علني أو سري بعد الاتفاق على «الترفع عن الخلافات السياسية والتوحد في مكافحة الإرهاب».
لكن أين وزير الداخلية نهاد المشنوق من خطة المواجهة؟ وماذا عن التنسيق الأمني مع حزب الله الذي يشترك معه في شعار التصدي للإرهاب؟
«لا تواصل حالياً مع الحزب»، يجيب المشنوق جازماً على سؤال «الأخبار»، من دون تفاصيل إضافية. لا يملك «صقر المستقبل» معطيات عن مستقبل علاقة حزب الله به. لكن الحزب يملك. قبل أن تقدم أوساط مقربة من الحزب تصورها للعلاقة المقترحة مع المشنوق، تسوق أسباباً عدة تبرر مقاطعته، بدءاً من تصنيفه قرى بقاعية «معابر للموت» عبر السيارات المسروقة وصولاً إلى خطابه في اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب في مراكش، والذي استدعى رداً خاصاً من الحزب على لسان النائب علي فياض الذي وجد أن «مقاربته تدفعنا إلى إبداء القلق الشديد على الأمن في لبنان». ورأى أن «أخطر ما ورد فيها تغييبه لدور القاعدة وشرعنتها بوصف عناصرها ثائرين وتجهيل دورهم واختلاق مسؤولية إيران وحزب الله عن العنف».
مع ذلك، لا تستبعد الأوساط مبادرة قريبة تجاه المشنوق. «لا يستطيع الحزب مقاطعة موقع وزير الداخلية»، تقول. لكن الأمر ليس سهلاً. على المستوى الشخصي، لفتت الأوساط إلى أن اللواء أشرف ريفي لم يقطع خطوط التواصل مع الحزب. أما «المشنوق فقد ارتكب أخطاءً كبيرة في وقت قياسي، في وقت لا تربطه فيه علاقات ودية مع شخصيات في الحزب». فهل قطع طريق العودة على نفسه؟ ترجّح الأوساط أن يتعالى الحزب على الخلافات الضيقة من أجل المصلحة العامة. التواصل مع المشنوق، لو حصل، يندرج ضمن التنسيق الأمني وليس ضمن التواصل مع تيار المستقبل الذي لا يزال يغلق الحزب الباب سياسياً في وجهه.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا