×

حمود موقف سياسي أسبوعي في خطبة الجمعة

التصنيف: سياسة

2010-04-03  02:22 م  1565

 

 شك أن النقاط التي أثارها السيد حسن نصر الله في المقابلة التلفزيونية تم تناولها بحكمة ورزانة وروية ومنطق هادئ ، سواء كان هذا الجهة لمحكمة الدولية أو لجهة الاتفاقية الأمنية الموقعة مع أميركا أيام حكومة الرئيس السنيورة .. ولا شك أن النقطة الأهم هي الملاحظات الرئيسية حول المحكمة الدولية وموضوع شهود الزور تحديدا وما ترتب على ذلك من نتائج كارثية .

لقد طرح سماحة السيد هذا الموضوع في أدنى الدرجات الممكنة خوفا من نتائج سلبية تنعكس على الوطن ويتم استغلالها مذهبيا وطائفيا ، ولولا هذه المخاوف لوجب أن يكون الموقف أكثر وضوحا :
كيف تكون المحكمة مخولة بالتحقيق والادعاء والحكم في قضية هي من أهم القضايا محليا وإقليميا وعالميا ، لها تداعيات لا تخفى على احد ، كيف تكون هذه المحكمة مخولة بأن تقوم بهذا الدور التاريخي المميز ، ولا تستطيع أن تحاكم شهود الزور ولا حتى أن تفتح ملف الذين فبركوا الموضوع وألفوا تلك المسرحية .
إنها من دون شك ليست مؤهلة لهذا الدور العظيم ، ولكنه لبنان وتعقيداته وتركيبته المميزة بحيث تجعلنا الظروف المذهبية والطائفية نرضى بأقل القليل خوفا من الفتن ، ولو خرجنا من هذه العقدة لوجب أن نقول : الفتنة بعينها أن تكون محكمة بهذا المستوى تعلق عليها الآمال العراض وأصبحت شعارا تاريخيا مميزا ، كيف تبدأ هذه المحكمة بشهادات الزور ثم لا تستطيع أن تصحح مسارها ، ثم نقول بعد ذلك مستقبل بلدنا معلق بها ، وينبري آخرون ليقولوا إن هذه المحكمة هي فوق كل الشبهات ، كيف يستقيم هذا الأمر ؟ .
ومن جهة أخرى .. كيف  يجرؤ نواب وسياسيون أن يدافعوا عن الاتفاقية الأمنية مع أميركا بعد كل هذه التفاصيل التي أعلن عنها ؟ كيف يمكن لأي كان أن يدافع عن هذه الاتفاقية وان يدعي أنها لا تتناقض مع السيادة والاستقلال والكرامة الوطنية ؟ .. انه لأمر عجيب أن تكون هذه البنود بهذه التفاصيل ثم يتبرع من تبرع للدفاع عنها بكل "وقاحة" .
كان يمكن أن يقال بكل بساطة ، هذه الاتفاقية وقعت في ظروف استثنائية كان البلد فيها منقسما، وكان كل فريق ذاهبا في اتجاه ، والآن تغيرت الظروف ، تلغى الاتفاقية ، أو تلغى شروطها ، أو شروط الهبة وينتهي الأمر ، ولا يحتاج الأمر إلى كل هذا النقاش السياسي .
وعلى الجميع أن يعترفوا ، نحن في مرحلة جديدة على انقاض رحلة سياسية سابقة بنيت على الأوهام والافتراءات والأكاذيب ، ولقد انكشف أكثرها ، لماذا التمسك بالتجارب الفاشلة ، ولماذا الإصرار على أكاذيب وأباطيل أدخلتنا في كوارث غير محدودة ، من يضع حدا لتلك الأمور ومن يصلح المسار السياسي للبلد ، حتى هذه اللحظة لا نجد الجواب الشافي ؟ .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا