الضحية وديعة بيضاوي مع زوجها (من صور العائلة)
التصنيف: سياسة
2014-04-07 09:30 ص 1114
تحول مصرع المواطنة وديعة حسن بيضاوي (19 عاماً)، وهي والدة لطفلين وحامل في شهرها الثالث، إلى قضية رأي عام في صيدا، سلطت الضوء مجدداً على الوضع الأمني في المدينة القديمة، وعلى ظاهرة إطلاق الرصاص في الأعراس. وكانت الضحية وديعة ليل الجمعة الفائت داخل منزلها في «حي حمام الورد»، في المدينة القديمة، حيث كان في جوار المنزل أحد المواطنين يحتفل بزفافه. وتخلل الاحتفال اطلاق نار في الهواء فأصيبت بيضاوي بطلقة في عنقها، بينما كانت تقف بالقرب من نافذة بيتها. وقضت نحبها في غرفتها أمام طفليها.
وقد عانت المدينة بكل مكوناتها السياسية والاجتماعية وهيئات المجتمع المدني من هول صدمة الجريمة المروعة، التي أدت أوسع حملة تضامن مع العائلة المنكوبة، والطفلين، واتسعت دائرة المطالبة بإلقاء القبض على الجناة ووضع حد لظاهرة السلاح وإطلاق الرصاص في زواريب صيدا القديمة من دون رقيب أو حسيب.
وشيعت صيدا الضحية بألم وحسرة. وتقبل زوجها وعائلتها التعازي في منزلها بمشاركة الفعاليات السياسية الصيداوية. وطالب أقارب الضحية وجيرانها القوى السياسية بالضغط على المراجع والجهات الأمنية لوضع حد لظاهرة السلاح الذي عاد ينتشر ويستخدم بشكل لافت في المدينة القديمة.
وتمكنت مخابرات الجيش اللبناني من توقيف عدد من المشتبه بإطلاق النار في تلك الليلة، وعددهم خمسة، وهم: و.م.، م. ح.، أ.م.ب.، أ.ب.د.، وم.م. واستمرت مخابرات الجيش بأعمال الدهم والمطاردة في زواريب المدينة القديمة وخارجها بحثاً عن متهم سادس توارى عن الأنظار. يذكر أن معظم الموقفين لا تتعدى أعمارهم 18 عاماً.
وكان الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد قد شارك في تشييع الضحية البيضاوي. وأعرب عن إدانته لجريمة قتلها. وطالب القضاء بإنزال العقاب الرادع بحق المرتكبين، ليكونوا عبرة لكل الذين يقدمون على إطلاق الرصاص في الأعراس والمناسبات. ولفت سعد إلى «اننا قبل أسبوع، استنكرنا إطلاق الرصاص ابتهاجاً في أحد الأعراس في صيدا، لما قد يسببه وما قد ينتج منه من إصابات أو سقوط ضحايا، وتحسبا لما تؤدي إليه هذه الظاهرة المسيئة من نتائج خطيرة. وناشدنا العمل من أجل وضع حد نهائي للظاهرة. كما طالبنا الأجهزة الأمنية بالتحرك سريعاً من أجل توقيف مطلقي الرصاص وتحويلهم على القضاء».
وتابع سعد «غير أن الأجهزة المعنية لا تتحرك، كما يبدو، إلا بعد حصول الفاجعة. وها هو رصاص الابتهاج يقطف حياة أم في مقتبل الشباب، فهل تحزم السلطة أمرها فتصدر توجيهاتها بالتشدد في ملاحقة جميع مطلقي النار وتحويلهم على القضاء؟ وهل ستبادر للتصدي لظاهرة الانتشار العشوائي للسلاح؟».
وأجرت النائبة بهية الحريري اتصالات بقادة الأجهزة القضائية والأمنية، شملت كلا من النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، ورئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور، وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العقيد سمير شحادة. وطالبت بالعمل على وضع حد لفوضى السلاح المتفلت في صيدا القديمة وأحياء اخرى من المدينة. ودعت الحريري إلى تعزيز حضور الدولة بجميع أجهزتها في المدينة القديمة وغيرها من أحياء صيدا.
كما دان المسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» في الجنوب بسام حمود الجريمة ووصفها بـ«النكراء»، نتيجة التفلت والتسيب وفوضى السلاح المنتشر بين أيدي شلل الأحياء وخاصة في صيدا القديمة. ودان منسق «تيار المستقبل» في الجنوب ناصر حمود الجريمة، مطالباً باستحداث نقطة أمنية أو مخفر في صيدا القديمة.
إلى ذلك صـدر عـن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامـة البلاغ التالي: الساعة 20.00 من تاريخ 4/04/2014 أصيبت المواطنة وديعة حسن البيضاوي (مواليد عام 1995) بعيارٍ ناريٍّ في رأسها أثناء تواجدها خلف نافذة منزلها في الطبقة الثالثة في محلة صيدا القديمة المطلّة على حفل زفاف في المحلّة، ما أدّى إلى مقتلها. ونتيجةً للتحريات والاستقصاءات أوقفت عناصر فصيلة صيدا في وحدة الدرك الإقليمي بالتنسيق مع شعبة المعلومات بتاريخ 5/4/2014 ستة أشخاص قاموا بإطلاق النار خلال الحفل وهم كل من: م. د. (مواليد 1982) لبناني، أ. د. (مواليد 1987) لبناني، م. س. (مواليد 1986) لبناني، م. س. (مواليد عام 1993) لبناني، ح. و. (مواليد 1982) لبناني، م. ع. (مواليد 1984) فلسطيني. كما تسلّمت الفصيلة المذكورة من مخابرات الجيش في الجنوب ثلاثة أشخاص شاركوا في عملية إطلاق النار، وهم كل من: أ. ب. (مواليد عام 1996) لبناني، م. م. (مواليد 1994) لبناني، م. ح. (مواليد عام 1988) فلسطيني. كما ضبط عناصر الفصيلة مسدسا حربيا وبندقيتين من نوع «بومب أكشن»، بالإضافة إلى المقذوف الذي أصاب المغدورة وأربعة مظاريف أخرى فارغة.
ونتيجةً للتحقيقات، تبيّن أن الموقوفين: الفلسطيني م. ع. واللبناني ح. و. لا علاقة لهما بعملية إطلاق النار، فتمّ إخلاء سبيلهما في حين أوقف الآخرون، والتحقيقات مستمرة بإشراف القضاء المختص.
أخبار ذات صلة
ابو مرعي ردّ وتوضيح على مقال الأستاذ رامي نعيم
2026-10-14 10:31 ص 126
مفاجأة المجلس الدستوري بقانون"العفو العام"... نوح زعيتر الى الحرية قريباً؟
2026-10-13 01:39 م 107
ريفي يحذّر "الدستوري"… التوازن الوطني ليس مِنّة من أحد
2026-10-13 01:36 م 102
فديو تواصل جماعة الحوثي الارهابي هجماتها على المملكة العربية السعودية،
2026-10-12 09:32 م 210
تعرّض الصحافي رامي نعيم لاعتداء بالضرب المبرّح بينما كان عائدا من بلدته جزين باتجاه بيروت.
2026-10-12 09:10 م 167
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

