×

أحمد الحريري: قرارنا فتح صفحة كاملة مع سوريا لنسج علاقة جديدة

التصنيف: سياسة

2010-04-07  08:58 ص  1364

 

وصف مقرر اللجنة الخماسية في "تيار المستقبل" أحمد الحريري ما يحصل في التيار اليوم بأنه "نقلة نوعية تاريخية في العمل السياسي التنظيمي، تستوجب مزيداً من التماسك والوعي السياسي، ومزيداً من تثبيت نظام "المستقبل" الداخلي الذي ستكون بداية تطبيقه في المؤتمر التأسيسي، على أن تكون غاية المرحلة الثانية منه الوصول إلى المثالية التنظيمية"، مشيراً الى "اننا نريد تغيير النظرة الى أن "تيار المستقبل" هو تيار ريعي ومؤتمرنا العام حدث سياسي - تنظيمي". وأكد "السعي الى مواكبة الرئيس سعد الحريري في توجهاته السياسية"، مشددا على "ان "تيار المستقبل" أخذ قراراً بفتح صفحة كاملة مع سوريا".
وشرح الحريري في حديث الى موقع "ناو ليبانون" الالكتروني أمس، الخطة التنظيمية لـ"تيار المستقبل"، فأوضح أن فلسفة النظام الداخلي للتيار، الجاري العمل على تطبيقها، "قائمة على أساس انه تيار وطني يسعى الى تكريس آلية تنظيمية مرنة وديموقراطية في العمل السياسي التنظيمي، وهذا ما يعبّر عنه الاسم الذي اتخذنا قراراً بأن يبقى "تيار المستقبل" لأن فكرنا السياسي ليس محصورا بالنخبة، وإنما "المستقبل" هو تيار الناس، يقدر أصحاب الكفاءة، وآليتة وفلسفته التنظيمية موضوعة لاستيعاب كل من آمن بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبما أن المؤمنين بهذا النهج أعدادهم ضخمة نحاول إيجاد اطار تنظيمي يشكل وعاءً ملائماً لاستيعاب كل الحالة التي تشكلت منذ العام 1979 الى يومنا هذا".
وعن بداية العمل التنظيمي للتيار، قال: "تجربتنا التنظيمية عمرها عامان ونصف، بدأنا العمل في العام 2007 وفي ظل ظروف سياسية صعبة ومعقدة بعدما وردتنا إشارة الى تنظيم الحالة العاطفية بما يلبي رغبة جمهورنا، وكي نؤمن إطاراً للتواصل يسهل وصول الرسائل الخدماتية بطريقة بعيدة عن صيغة الرجل الواحد مثلما فرضت الظروف على الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الماضي"، لافتًا إلى "تسجيل إيجابيات كثيرة، على الرغم من حداثة التجربة والجو السياسي المعقد الذي كان سائدا".
ولفت الى أن هذه الورشة "السياسية التنظيمية" تأتي "بعدما عم جو الإستقرار من جديد، وبالتالي وجدنا الوقت المناسب لدراسة المرحلة الماضية بتفاصيلها، ومن هنا كانت الانتخابات النيابية المحطة الأخيرة قبل تشكيل اللجنة الخماسية بعدما تحققت ذروة النصر بجهد الماكنة الانتخابية لـ"المستقبل" التي تعدى عددها 80 ألف متطوع إستطاعت ان تشكل الأكثرية في المجلس النيابي".
وعن مرحلة اتخاذ القرار بشد أواصر "تيار المستقبل" وتشابكه في كل أطره التنظيمية"، أوضح الحريري أن "اللجنة الخماسية قامت بجولات في كل المناطق حيث التقينا كل الأطر التنظيمية والمنسقيات وأخذنا بكل الملاحظات والانتقادات، وعلى أثر هذا النقد الذاتي البنّاء جرت صياغة لمشروع نظام داخلي متكامل مرتكز على الديموقراطية في العمل التنظيمي، وعلى أهمية الفرد في "المستقبل"، مع التشديد على أن الهيئات التنظيمية هي لخدمة الموالين للتيار في اي منطقة وجدوا. كما جرى التركيز على أنّه بالرغم من أن المسؤول عن القيادة واحد، إلا أنها قيادة جماعية"، كاشفا ان "مشروع هذا النظام نوقش ضمن 3 ورش عمل لكوادر التيار وقدم على انه مسودة نظام".
أضاف: "نحن في صدد مسودة ثانية في ضوء الملاحظات التي تقدم بها الشباب، فالمطلوب كان إجراء أكبر قدر من النقاش حول اللوائح التنظيمية للنظام الداخلي، وسيصار إلى إطلاع كوادر التيار عليها مجدداً قبل انعقاد المؤتمر لأن كوادر "المستقبل" لم تأت للبصم، وانما لنقاش بعض التعديلات وفقاً للتجربة التي عايشوها منذ نحو أربع سنوات".
وأكد "أن الموعد الرسمي لانعقاد المؤتمر العام لم يتحدد بعد بانتظار قرار القيادة وإشباع النظام مناقشة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "المرحلة الانتقالية التي يطمح اليها "تيار المستقبل" هي المؤتمرات المناطقية والاعضاء العاملين الذين يحق لهم التصويت والترشح داخل التيار". وشدد على كون المؤتمر العام المزمع عقده "حدثًا سياسيًا ـ تنظيميًا سيقر وثيقة التيار السياسية ونظامه الداخلي، وسينتخب الرئيس والمكتب السياسي وامين سر هيئة الاشراف والرقابة الذي هو عنصر أساس في هذه الهيكلية، يفوض المكتب السياسي بصلاحيات استثنائية لتعيين المراكز في التيار واقرار اللوائح التطبيقية التي يعمل على اساسها النظام الداخلي".
وفند "ثلاثة عوامل" تقدم "تيار المستقبل" على انه مختلف عن غيره من التيارات والأحزاب، قائلاً: "لم نأخذ أي شكل من أشكال الاحزاب الموجودة في لبنان، وحافظنا على روابط إشراك الطاقات، وأكدنا في بنود اساسية على حقوق الفرد وواجباته داخل التيار، حيث توجد هيئات تقريرية وأخرى استشارية. التقريرية تكون مترابطة وصولا الى عمل متجانس، والاستشارية هي الداعم الفكري لأي من المشاريع التي سنقدمها لوزرائنا ونوابنا، لذلك شُكّلت مجموعة لجان مختصة لبحث هذه الدراسات والمشاريع. وقمنا بإنشاء إدارة خاصة لشؤون الخدمات العامة بعدما كنا غائبين عن متابعة امور موظفينا في قطاع الدولة. كما اعتمدنا الاتصال المشترك ضمن شبكة واحدة للتواصل مع شريحة واسعة، لا يمكن التواصل معها مباشرة، وكذلك جرى استحداث منسقين للانتخابات (النيابية) في المستقبل لاعطاء المعلومات المفيدة حول مناصري التيار وأوضاعهم في المناطق، كما سيصار إلى درس قوانين الانتخابات وكيفية تأثيرها عملياً، والهدف من ذلك هو التأكيد ان "تيار المستقبل" يسعى الى المشاركة في كل الانتخابات الديموقراطية في إطار تداول السلطة والوصول إليها".
واذ اوضح أن "النظام الداخلي للتيار لن يكون سريًا"، وضع كل ما يطرح في الاعلام من كلام عن مشكلات وخلافات داخلية "في خانة الشائعات التي لا تمت الى الحقيقة بصلة". وأكد "نحن في خضم التحضير لانعقاد المؤتمر العام، لكن الإيجابية في ما يطرح هو أن ورشة عملنا حققت حراكا إعلاميا بحيث تحوّل ما يطرح إلى مادة للنقاش لدى الرأي العام"، مشيراً في المقابل الى أن "ما يجري تداوله إعلامياً من تفاصيل سواء لجهة موعد انعقاد المؤتمر أو الأسماء أو الخلافات، ليس صحيحاً، وإنما كلها تركيبات تعبّر عن أهواء شخصية، ونحن سبق واكدنا إلتزامنا بالاستمرارية منذ العام 1979 ولغاية اليوم، وسيصار إلى الأخذ بخبرة القدامى وتجربتهم".
وتوقف الحريري عند الوضع في الشمال بوصفه "مركز الثقل" لـ"تيار المستقبل"، فأعلن أنّ "توصيف الإعلام لما يجري هناك غير صحيح"، وقال: "نحن على تواصل وتماس مع الشباب في الشمال، والورش التنظيمية تشهد وعياً تنظيمياً لم نلحظه سابقاً، ولكن هناك مصلحة للتشويش على عملنا".
وشدد على "ان "تيار المستقبل" ليس تيارًا خيريًا، وإنما آلية تنظيمية سياسية جدية للتواصل مع الناس في الخدمات العامة"، موضحا "اننا نريد تغيير النظرة بأن التيار ريعي. العمل الخيري لعائلة الحريري له مؤسساته، إن كان عبر مكتب المساعدات أو المستوصفات، لكن نحن في الخير شيء وفي السياسة شيء آخر، ولا خلط بين الاثنين، وهذه كانت ميزة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وأعلن "ان الهدف هو تثبيت التيار في مواجهة المرحلة المقبلة كي نواكب الرئيس سعد الحريري في توجهاته السياسية، ومنها فتح صفحة جديدة مع سوريا".
وإذ نفى حصول تململ لدى قواعد "المستقبل" إبان زيارة الرئيس الحريري إلى سوريا، اعتبر أن "أي قرار سياسي يتخذه الرئيس سعد الحريري إنما ينطلق فيه من مصلحة البلد"، مؤكداً أن "الرئيس الحريري جهد خلال الفترة الماضية في البحث عما يجمعنا بعدما كنا منقسمين كفرقاء في البلد، وقد مد يده للجميع عشية الإنتخابات النيابية، ثم أخذ منهجاً في تشكيل الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية، وارتأى أن مصلحة لبنان تكمن في فتح صفحة جديدة مع سوريا".
أضاف: "كل الرأي العام في لبنان أيد صوابية الخطوة التي اتخذها الرئيس الحريري، فنحن في لبنان بحاجة ماسة الى الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي، والناس بحاجة الى ان ترتاح من مناكفاتنا السياسية والبحث عن مصالحها، ومن هنا شدد البيان الوزاري على أولويات الناس. كما أننا في ظل التهديدات الاسرائيلية المتواصلة بتنا في أمس الحاجة الى وحدة داخلية والى وحدة عربية في مواجهة ما تقوم به اسرائيل اليوم من تدنيس للمقدسات في القدس المحتلة". ودعا إلى "الترفع عن صغائر الامور وعن المصالح الشخصية كي نعبر من المرحلة التي نعيشها الى بر الامان".
ولفت إلى أن "الرئيس سعد الحريري ذهب إلى دمشق كرئيس للحكومة يمثل كل اللبنانيين، وليس كابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أصبح دمه ملك شريحة واسعة من اللبنانيين وليس لفئة دون سواها"، وقال: "بالنسبة الى "تيار المستقبل"، عند اي تحول سياسي يحصل تكون هناك مجموعة مقتنعة واخرى نعمل على اقناعها، وما نلمسه من خلال التماس مع الجمهور اننا تخطينا مرحلة كبيرة في اطار صفحتنا الجديدة مع سوريا". ورأى أن "هذا الموضوع يحتاج إلى جرأة ومبادرة، فكان القرار في توقيته وشكله وأهدافه صائباً، والرئيس الحريري "زانه بميزان الذهب". ونحن كـ"تيار مستقبل" ندعم بغالبيتنا هذا الخيار لأننا ادركنا ان الذهاب الى سوريا أتى بهدف بناء علاقة صحية بين الدولتين يما يخدم مصالحهما الإستراتيجية".
واشار إلى "استيعاب أي حالة رافضة لزيارة الرئيس سعد الحريري إلى دمشق، لأن "تيار المستقبل" لم يأخذ قراراً بفتح ربع أو نصف صفحة، وانما صفحة كاملة مع سوريا، من منطلق التعلم من أخطاء الماضي التي وقع فيها الطرفان، وكي ننسج علاقة جديدة تخدم مصالح الدولتين والشعبين

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا