×

أردوغان يعتبر إسرائيل "تهديداً رئيسياً للسلام"

التصنيف: سياسة

2010-04-08  09:48 ص  2957

 

خفق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في قصر الاليزيه امس في التغلب على الخلافات بين الجانبين على عدد من المواضيع، أبرزها المعارضة التي تبديها باريس لانضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي.
وعقب الاجتماع الذي استغرق 90 دقيقة وتخلله غداء عمل، رفض أردوغان لدى مغادرته الاليزيه الادلاء بأي تصريح، في اشارة واضحة الى تضارب المواقف حيال قضايا عدة.
وعلى رغم العناية الكبيرة التي أحيطت بها الزيارة، اذ التقى أردوغان رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، فان ذلك لم يبدد الخلاف على طموح تركيا الى الانضمام الى عضوية الاتحاد الأوروبي.
وحرص الجانب الفرنسي على الاعتراف بالدور المهم لتركيا في ملفات الشرق الاوسط وايران وافغانستان والارهاب وموقعها داخل الاتحاد من أجل المتوسط.
غير ان ساركوزي لم يعدل موقفه ورفضه القاطعين لانضمامها الى الاتحاد الاوروبي. وعرض الضيف على مضيفه زيارة تركيا لعلها تساهم في تعديل موقفه، ووافق الرئيس الفرنسي، استنادا الى مصادر رئاسية على القيام بزيارة رسمية لانقرة مطلع 2011 بعد رئاسة فرنسا قمة العشرين على غرار الزيارة التي قامت بها المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل. لكن هذا الخلاف لم يمنع الجانبين من تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، اذ تدعو باريس الى تعاون استراتيجي بين أنقرة وباريس.
وأفادت مصادر رئاسية فرنسية انه تخلل اللقاء بحث في الملفات الدولية الساخنة ومنها محاربة الارهاب. وقالت ان ساركوزي اتخذ موقفا حازما من "حزب العمال الكردستاني" الذي يقاتل من أجل انفصال الاكراد عن تركيا. وأضافت ان المسؤولين عرضا الوضع في القوقاز وعملية اقامة علاقات طبيعية بين أرمينيا وتركيا، الامر الذي تؤيده باريس.
كذلك كان الوضع في الشرق الاوسط مدار بحث بين الجانبين، وخصوصا في شقه السوري – الاسرائيلي والدور التركي في المفاوضات غير المباشرة، وتم التوافق على تسهيل معاودة هذه المفاوضات وعدم ادخار أي جهد في هذا السبيل، والبحث عن مبادرات للحؤول دون الذهاب الى الانفجار.
وأوضحت المصادر انه في الشأن الايراني، وعلى رغم اصرار باريس على فرض جملة عقوبات اضافية على طهران، طالب أردوغان بـ"مزيد من الوقت"، داعيا الى حل يجري التفاوض عليه بالطرق الديبلوماسية لأن العقوبات "لن تعطي نتائج".
واستغرب أردوغان التركيز على ايران واهمال دولة تملك السلاح النووي، في اشارة الى اسرائيل. وأكد ان تركيا تتمسك بشرق اوسط خال من الاسلحة النووية.
اما ساركوزي فذكر بمواقفه وبالقلق الذي ينتاب الاسرة الدولية من البرنامج النووي الايراني.
ويكتسب موقف تركيا اهمية استثنائية لكونها عضوا غير دائم في مجلس الامن، وهي الى جانب البرازيل ولبنان ونيجيريا تعارض قرار عقوبات جديدا.

انتقاد اسرائيل

وقبل لقاء ساركوزي، انتقد اردوغان اسرائيل بعنف، واصفا اياها بانها "الخطر الرئيسي على السلام الاقليمي". وقال: "اذا استخدم بلد قوة غير متكافئة في فلسطين، في غزة، اذا استخدم قنابل فوسفورية، فلن نقول له عافاك الله، بل نسأله كيف امكنه ان يفعل ذلك".
واضاف: "لقد حصل هجوم أوقع 1500 قتيل (في غزة) والدوافع التي تم التذرع بها كانت اكاذيب... غولدستون يهودي وتقريره واضح"، في اشارة الى القاضي الافريقي الجنوبي ريتشارد غولدستون الذي انتدبته الامم المتحدة للتحقيق في الحرب على غزة ووضع تقريرا اتهم فيه اسرائيل وفصائل فلسطينية بارتكاب جرائم حرب خلال هجومها على القطاع.
ولاحقا، سخر اردوغان من الانتقادات الاسرائيلية له بسبب هجومه العنيف على الدولة العبرية. وقال على هامش لقاء وارباب عمل فرنسيين: "لا يمر اي تصريح من غير ان يردوا عليه، انهم يضعون انفسهم دوما فوق الشبهات، ولا يوم واحد يمر على العالم لم يعتبروا فيه أنفسهم على حق".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا