×

احمد منتش مهر ب يروي ل النهار – هكذا ينتقل السوريون

التصنيف: سياسة

2014-05-10  12:46 م  4189

 

شبعا- احمد منتش :

 كثر يظنون ويعتقدون ان حركة النازحين السوريين من بلدة بيت جن السورية في ريف دمشق الشرقي الى بلدة شبعا العرقوبية في اقصى جنوب لبنان الشرقي امر عادي او طبيعي وان طريق عبورهم سهلة وميسرة وانها سالكة وامنة بالاتجاهين فيما الحقيقة الساطعة والمدوية هي على عكس ذلك تماما فطريق التواصل بين البلديتن والاصح هي ممرات التواصل بين البلديتن يفوق وصفها بطريق الجلجة والعذاب والصعاب ومن يعرف طبيعة المنطقة الصخرية والوعرة جدا عن قرب او من سنحت له فرصة سلوكها قبل بداية الاحداث في سوريا يدرك جيدا مخاطر هذه الممرات ولا يمكن سلوكها بسهولة وتحمل مشقاتها سوى البغال اما غالبية الناس  فعليهم اجتيازها  مغامرين ومكرهين  سيرا على اقدامهم وهي غالبا ليست امنة ويحتاجون لسلوكها الى قرابة العشر ساعات ذهابا علما ان المسافة بين البلدتين لا تتجاوز الخمسة عشرة كيلو مترا فعلى النازحين او الهاربين من الاحداث الدامية في ريف دمشق الشرقي وخاصة في الغوطتين الشرقية والغربية وفي بيت جن التي تعتبر صلة وصل بين الغوطتين سوى الانطلاق من امامكن تواجدهم صعودا باتجاه قمم جبل الشيخ على ارتفاع نحو 2200 متر عن سطح البحر ومنه عليهم النزول عاموديا عبر ممرات ضيقة نحتتها حوافر البغال على الارض الصخرية القاحلة و التي باتت وسيلة معتمدة ورائجة في نقل النازحين من نقاط وصولهم الى قمم جبل الشيخ  حيث مركزالمراقبة الاندوف منذ العام 1967 ومراكز المراقبة الاسرائيلية في مزارع شبعا وتلال كفرشوباعلما ان البغال في شبعا وبيت جن كانت تشكل قاسما مشتركا بين البلديتن في اعمال التهريب الغير شرعية التي كانت سائدة قبل تحرير الجنوب والبقاع الشرقي من الاحتلال الاسرائيلي كما تتميز البلدتين بطبيعتها الخلابة في فصل الصيف ومياهها العذبة .

                        ابرهيم عبد الغني من مهرب

                         الى معتمد في نقل النازحين

يروي السوري ابرهيم عبد الغني من بيت جن السورية كيفية خروجه وانتقاله الى شبعا وكيف ياخذ على عاتقه مساعدة النازحين السوريين من قمة جبل الشيخ الى شبعا عبر البغال لكونه مارس اعمال التهريب سابقا ويعرف جيدا ممرات العبور وقال عبد الغني ل النهاربعد سيطرة المعارضة السورية على بيت جن ومزرعة بيت جن وبعض القرى المجاورة اصبحت البلدة تتعرض لاعمال قصف جوي وبري وصودف في يوم خطوبتي على احدى بنات اقربائي تعرض البلدة لقصف عنيف قبل نحو سنتين وقررنا مجموعة من العائلات المغادرة والتوجه الى شبعا وانطلقنا في المسير مع حلول الظلام وتمكنا من الوصول الى شبعا مع ساعات الفجر الاولى واستعنا ببعض البغال الموجودة لدينا في بيت جن وانا شخصيا كنت اعرف جيدا ممرات العبور والتي يصعب على الاطفال والعجز سلوكها ومن اجل ذلك بعد مكوثنا في شبعا ومع استمرار توافد النازحين من بيت جن هربا من القصف اخذت على عاتقي مع مجموعة من الشبان مساعدة النازحين وخاصة العجز والاطفال بحيث نتوجه على البغال  من شبعا ( يوجد حاليا في شبعا عشرين بغلا بعضها للنازحين السوريين ويترواح سعر البغل بين 1800 دولار امريكي الى الفي دولار ) نحو قمة جبل الشيخ لملاقاة الوافدين ووضعهم على البغال والانتقال بهم بشكل شبه افقي وعامودي نزولا نحو شبعا ويتم ذلك بالتعاون والتنسيق مع الاجهزة الامنية والجيش وفاعليات البلدة واوضح عبد الغني انه ساهم منذ نحو سنتين وحتى اليوم بنقل اكثر من خمسة الاف نازح من بيت جن الى شبعا .

                      خشية من تصاعد الوضع في بيت جن

                     وتدفق المزيد من النازحين الى شبعا

وكشف عبد الغني انه ساهم في بداية وجوده في شبعا في تهريب مواد طبية وغذائية من شبعا الى اهالي بيت جن بالتعاون مع احد التنظيمات الاسلامية في المنطقة لكنه امتنع بعذ ذلك كليا بعد تشديد الجيش اللبناني اعمال المراقبة ولقناعته بعد التدخل في الصراع الدائر في سوريا وحرصا على امن وسلامة النازحين السوريين في منطقة العرقوب ويبد ي عبد الغني كما غالبية النازحين في شبعا الخشية والخوف من اطالة الازمة السورية وخاصة من تصاعد وتيرة الاعمال العسكرية في منطقة ريف دمشق الشرقي وتقدم الجيش السوري في بلدة المليحة القريبة من بيت جن مما سيؤدي الى تدفق المزيد من النازحين وفي حال اعاد الجيش السوري سيطرته على بيت جن ومزرعتها فلا مفر للمسلحين سوى ممرات العبور الى شبعا وتعبر ام علاء ابو النصر عن الحالة الصعبة التي تعيشها في شبعا منذ خروجها من بيت جن وتقول ما عاد يهمنا او يعنينا اذا راح الظالم او بقي همنا الوحيد ان نعود الى ديارنا وان تجتمع عائلاتنا المشردة في اكثر من مكان اهلي  في سوريا وزوجي وابني في الاردن وانا مع بناتي في شبعا صرنا مشتتين وضايعين ومصيرنا مجهول والعالم عم يتفرج علينا .

وكان رئيس بلدية شبعا ورئيس اتحاد بلديات قرى العرقوب محمد صعب اعلن من خلال النهار عن دق ناقوس الخطر نتيجة تدفق النازحين السوريين الى شبعا وغالبية قرى العرقوب وعدم تمكن الجهات المحلية من تحمل الاعباء المترتبة على البلديات والاهالي بشكل عام الناجمة عن كثافة تواجد السوريين وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والامنية في ظل تقاعس وغياب الدولة ومؤسساتها الصحية والاجتماعية والتربوية والخدماتية .

مرفق عدة صور

1-   جانب من بلدة شبعا المدخل الجنوبي الغربي

2-   منظر عام لبلدة شبعا
3-   بيت جن السورية

4-   المرصد الاسرائيلي في مزارع شبعا يراقب حركة النازحين من بيت جن الى شبعا

5-    قمم جبل الشيخ احد ممرات العبور من بيت جن الى شبعا

6-   طريق في شبعا تؤدي الى ممرات العبور تم اقفالها

7-   السوري ابرهيم عبد الغني قبالة قمم جبل الشيخ وخلفه احد ممرات العبور بين بيت جن وشبعا

8-   ابرهيم عبد الغني يجهز احد بغاله في شبعا

9-اطفال سوريين ساهم عبد الغني بنقلهم الى شبعا
 
9-5-2014
احمد منتش
 
 
 
 
 
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا