×

الحريري للمسؤولين الإسبان: المقاومة هي نتيجة الإحتلال

التصنيف: سياسة

2010-04-09  08:17 ص  911

 

 

مع ان الضجيج السياسي الذي تعالى في مجلس النواب امس مهيلاً التراب على آخر محاولات استلحاق "التعديلات الاصلاحية" في مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية بالاستحقاق المقترب من مواعيده استأثر باهتمام الاوساط النيابية والسياسية، فإن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، اقتحم على ايدي اصحابه هذه المرة، الاولويات الامنية والسياسية مذكراً "بالنيران الشقيقة" ان قراراً اساسياً من قرارات الاجماع اللبناني في الحوار الوطني لا يزال حبراً على ورق.
ذلك ان المعركة الحربية التي فجّرها تمرّد مجموعة من "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" التي يتزعمها احمد جبريل في موقع للجبهة في جرود عين كفرزبد على الحدود اللبنانية – السورية روّعت ساعات بلدات المنطقة ولا سيما منها كفرزبد وعين كفرزبد والفاعور التي شهدت تطاير النيران والقذائف الصاروخية بين المتمردين الذين قادهم مسؤول المدرعات في الجبهة العقيد دريد فهد شعبان رداً على عزله من منصبه وقاعدة اخرى للجبهة في تل عين البيضاء.
ومع ان المعركة انتهت باستسلام شعبان وأربعة آخرين الى مخابرات الجيش بعد سقوط قتيل من عناصر تل عين البيضاء، فإنها فتحت مجدداً ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات من جهة، وامعان بعض المنظمات الفلسطينية في التدخل في الشؤون اللبنانية من جهة اخرى. وبرز البعد الاخير مع اتهام مسؤول الاعلام المركزي في "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" انور رجا شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي بالوقوف وراء الاشتباكات، الامر الذي دفع المديرية العامة لقوى الامن الى الرد عليه بايضاح الوقائع التفصيلية للاشتباكات واسبابها.
اما البعد الداخلي لتداعيات هذا الحادث بعد جملة حوادث اخرى متفرّقة، فعكسه انتقاد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "لوجود صيف وشتاء تحت سطح واحد". واذ اورد الحوادث التي حصلت في مناطق الصفير في الضاحية والهرمل وكفرزبد، لفت الى ان "مديرية المخابرات تعرفت خلال أقل من 12 ساعة على هويات مطلقي النار في عيون ارغش". وتساءل "هل أوقف احد في حادث الصفير وهل دهم الجيش اماكن وصادر اسلحة، عدا ما حصل في كفرزبد؟"، داعياً الدولة وكل اجهزتها الى "تطبيق القوانين على جميع الناس من دون تمييز وفي شكل صارم".

 
اللجان
اما في موضوع الانتخابات البلدية والاختيارية، فاتسمت اجواء اجتماع اللجان النيابية المشتركة امس في مجلس النواب بمفارقة لافتة تمثلت في توافق واسع على ان اقرار الاصلاحات يفرض تأجيل الانتخابات، لكن احداً لم يتبين هذا التأجيل.
وبذلك بدا الاجتماع سلفاً بمثابة تسليم بالامر القانوني الجاري الذي ستبدأ معه الانتخابات في موعد مرحلتها الاولى في 2 ايار. غير ان نواب "تكتل التغيير والاصلاح" اصروا على اقتراح طرح مشروع التعديلات على التصويت بمادة وحيدة وبسلة واحدة، لكنهم جبهوا بمواقف رافضة واسعة اعتبر اصحابها هذا الاقتراح غير دستوري وخرج بعض نواب التكتل من القاعة متحدثين عن "عملية غش للشعب" ومعلنين مقاطعة الجلسات اللاحقة للجان.
ورد نواب من كتل مختلفة  على النواب العونيين معتبرين ان  اقتراحهم هو نوع من "عراضة ومزايدات استعراضية في غير محلها". واذ بدا واضحا ان الاصلاحات رحلت الى ما بعد الانتخابات، اكد نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي رأس الاجتماع ان الانتخابات ستجري في 2 ايار والاصلاحات لم تعد مرتبطة بها، كما ان طرح التأجيل لم يعد قائما. ورد على نواب "تكتل التغيير والاصلاح" قائلا: "انهم حاولوا منع اللجان من مناقشة المشروع باصرارهم على ارساله فورا الى الهيئة العامة، علما ان هذا الاجراء ليس من صلاحياتهم ولا من صلاحية اللجان بل يعود الى رئاسة المجلس". ولم يحدد موعدا للجلسة المقبلة.

 
الحريري في مدريد
في غضون ذلك، غلبت التحديات الاقليمية وانعكاساتها على لبنان على المحادثات التي اجراها امس رئيس الحكومة سعد الحريري مع المسؤولين الاسبان الكبار في اطار زيارته الرسمية لمدريد. وحرص الحريري على التحذير تكرارا من تداعيات فشل السلام في المنطقة وابداء قلقه من نشوب الحرب وتحميل اسرائيل مسؤولية التهرب من السلام.
وافادت مندوبة "النهار" سابين عويس ان الحريري ابلغ الملك خوان كارلوس ورئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيز زاباتيرو ووزيري الخارجية ميغيل انخل موراتينوس والدفاع كاري شاكون ان تداعيات الفشل لن تحتمل اذ ستزيد التطرف اكثر فاكثر مع تراجع الحلول للصراع العربي – الاسرائيلي. ونقلت مصادر الوفد اللبناني عن رئيس الوزراء لدى التطرق الى موضوع "حزب الله" قوله ان مفهوم المقاومة قائم في لبنان منذ عقود والمقاومة هي وليدة الاحتلال وما دام هناك احتلال ستكون في المقابل مقاومة وان تعددت وجوهها فهي في النتيجة مقاومة لاحتلال قائم. واضافت مصادر الوفد اللبناني ان الحريري شدد على اهمية المصالحات العربية التي من شأنها دفع عملية السلام، مبديا تخوفه من استمرار التعنت الاسرائيلي حيال الجهود الدولية للسلام. كذلك ابدى قلقه من دفع الممارسات الاستفزازية الاسرائيلية الدول العربية الى اتخاذ موقف موحد يهدد بتعليق المبادرة العربية للسلام.
اما الشأن الداخلي، فتناوله الحريري في لقائه مساء امس مع جمع من افراد الجالية اللبنانية في مدريد واعتبر ان "لبنان بالف خير، وعلى رغم اننا مررنا بمراحل صعبة جدا، الا اننا تمكنا من تشكيل حكومة تضم كل الاطراف السياسيين".
وشدد على "اننا مررنا بانقسام لا نريد العودة اليه. وان بناء الثقة بين الاطراف امر مهم جدا (...) وهو يجنب البلد اي خضات سياسية وسترون ان الامور تتقدم بشكل سريع".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا