العبث بأمن المخيمات جريمة
التصنيف: سياسة
2014-05-12 11:19 ص 626
يعيش اللاجئون الفلسطينيين في مخيمات لبنان ظروفا صعبة جدا، ويفتقرون للحد الأدنى للحياة الإنسانية الكريمة منذ نكبة العام 1948، والهموم والمشاكل والصعوبات تزداد يوما بعد يوم، والآلام تتصاعد، وهذا ما يضيف على كاهل اللاجئين أعباء جديدة، إضافة لمهامهم في النضال الوطني الفلسطيني من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة، والمتمثلة في حق العودة وتقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس لتتصير أمامه أولويات تتعلق بسبل تأمين متطلبات العيش الكريم، ومواجهة الظروف القاهرة والصعبة التي تخيم على اللاجئين الفلسطينين على كافة الأصعدة، بالإضافة لسياسات الأونروا المستمرة في تقليص خدماتها المختلفة، ومنها الصحية والتربوية والخدماتية والطبية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، لتبرز مشكلة مستعصية تتعلق بأمن المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتي يسودها بين الحين والآخر فوضى وعبث وفلتان أمني، وقتل واغتيالات واشتباكات دموية مؤسفة، كالذي حصل مؤخرا في مخيمي المية ومية، ومن ثم عين الحلوة، والتي يسببها أفراد ومجموعات، ربما يعملون لحسابات وسياسات معينة، بهدف ضرب الاستقرار والأمن داخل المخيمات، وإضعاف الموقف الفلسطيني، وجره لأتون التجاذبات اللبنانية اللبنانية، مما يدخل الوجود الفلسطيني برمته في متاهات لا تحمد عقباها، وبالتالي نحن الفلسطينيون بغنى عنها، ونحن بحاجة ماسة لتدعيم وتعزيز صمود شعبنا واهلنا اللاجئين، والحفاظ على الأمن المجتمعي في مخيمات لبنان .
ومن هنا إننا نؤكد على ضرورة التمسك بموقف الاجماع الوطني الفلسطيني الحريص على تعزيز العلاقات الفلسطينية اللبنانية، وأمن واستقرار لبنان وسلمه الأهلي، وسيادته واحترام قوانينه، وعدم التدخل في الشأن اللبناني، وعدم الانجرار وراء مشاريع الفتنة التي لا تخدم سوى أعداء الشعبين الفلسطيني واللبناني، وفي الوقت نفسه نطالب فيه السلطات اللبنانية بعدم التهرب من واجباتها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية، وفي مقدمها حق العمل والتملك، مما يعزز من صمود شعبنا في لبنان، ويخدم القضية الوطنية الفلسطينية العادلة .
ومن هذا المنطلق نؤكد على كافة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بان يتصدر جدول أعمالها ونشاطاتها، واهتماماتها المختلفة المخيمات، والوجود الفلسطيني في لبنان والابتعاد عن المصالح الفئوية الضيقة بما ينتج في المحصلة مردودا إيجابيا يدفع باتجاه تحقيق الأمن الاجتماعي، ويتيح الفرصة للجميع بالتصدي لعناصر الفتنة ومحاسبة كل من يحاول العبث وتوتير مناخ المخيم، وهذا يتم من خلال التنسيق الكامل مع الأطراف الحريصة على السلم الأهلي، والأمن الاجتماعي لمخيماتنا كافة، والعمل على إنجاح المبادرة الفلسطينية الجامعة التي جرى إطلاقها من مخيم عين الحلوة، والتي تعتبر رسالة تطمين للفلسطينيين واللبنانيين معا، والتي ترفض أن تكون منطلقا لأي أعمال تفجير، أو توتير، أو توتير لإيواء المطلوبين، ونبذ أي شكل من أشكال الفتنة المذهبية في لبنان .
إن النجاح هو بالحفاظ على المخيمات، والوجود الفلسطيني في لبنان يتطلب تحييده عن دائرة الصراع المحلي، والإقليمي والتزام الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية موقف الحياة الإيجابي من الصراع والتجاذبات الحاصلة، مما يسهم في توفير الأمن والاستقرار للاجئين الفلسطينيين وفي الوقت ذاته الحفاظ على بنية وسلامة المخيمات إلى حين تحقيق العودة إلى الديار، والممتلكات الفلسطينية في وطننا فلسطين وفق القرار الدولي رقم ( 194) .
أخبار ذات صلة
زهرا لـMTV: حركة الشيخ أحمد الأسير في صيدا كانت ضد تمدّد سرايا الحزب في المدينة
2026-08-14 10:17 م 95
كلمة اليوم حول قضية الموقوفين والشيخ أحمد الأسير
2026-08-14 07:14 م 122
المهندس محمد السعودي يلتقي عامر معطي.. حوار حول قضايا صيدا وأولوياتها
2026-08-13 06:08 م 153
الرئيس الحريري: مبروك لكل مظلوم خلف القضبان.. وانتصار للعدالة
2026-08-12 05:36 م 145
الأسير إلى الحرية بعد 642 يوماً
2026-08-12 01:07 م 173
أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية قانون العفو العام.
2026-08-12 12:25 م 129
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.

