القضية الفلسطينية لا تزال قضية حية لأن وراءها شعب جبار
التصنيف: سياسة
2014-05-16 11:22 ص 854
تحت عنوان 66 عاماً وما زلنا على العهد والقسم، وإحياءً للذكرى السادسة والستين للنكبة واغتصاب فلسطين، أقامت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" لقاءً تضامنياً سياسياً وفنياً في مركز معروف سعد الثقافي. و تقدم الحضور سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، وأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، وأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير فتحي أبو العردات، الى جانب ممثلو الأحزاب الوطنية والاسلامية اللبنانية، وممثلو القوى والفصائل الفلسطينية، إضافة الى ممثلي الاتحادات والجمعيات وحشد جماهيري كبير.
بدأ الاحتفال بكلمة لعريف الحفل مصطفى حليمة، تلاها الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ومن ثم النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني.
وكان لسعد كلمة بالمناسبة أكد فيها على أن القضية الفلسطينية لا تزال قضية حية لأن وراءها شعب جبار، وأنه على الرغم من الأجواء الملبدة بالغيوم والتآمر من الحلف الصهيوأميركي و القوى والأنظمة الرجعية العربية والغرب، إلا أن الأمل في العودة سيبقى موجودا بفضل بنادق المقاومين، وبفضل النضال الشعبي، والمقاومة، والقرار الوطني المستقل. وتطرق سعد الى أهمية رص الصفوف ووحدة الصف الفلسطيني لمواجهة التحديات معتبراً أن أي فوضى أو اشتباكات لا تخدم الا العدو وتبعدنا عن الهدف الرئيسي المتمثل بالنضال من أجل العودة ربوع الوطن. وحيا سعد التحركات الشعبية الأخيرة في مخيم عين الحلوة بهدف وقف الاقتتال العبثي، داعياً إلى تطوير المبادرات الشعبية والشبابية، وإلى تعزيز دورها في حماية أمن المخيم.
ومما جاء في كلمة سعد:
في الذكرى السادسة والستين لنكبة فلسطين.... وعلى الرغم من احتلال أرض فلسطين....وتشريد شعب فلسطين... لا تزال القضية الفلسطينية قضية حية لأن وراءها شعب جبار... شعب لا يزال يقاوم منذ تسعين سنة ... ويقدم قوافل الشهداء بسخاء من دون أن يكل أو يمل، أو ينهزم أو يستسلم... مثل هذا الشعب لا بد سينتصر.... ولا بد أن يعود إلى بلاده، وأن يقيم فيها دولته الوطنية السيدة المستقلة.
ثم قال:
على الرغم من الأجواء المظلمة الملبدة بالغيوم السوداء، لا زلنا نرى النور في نهاية النفق، ونتمسك بالأمل.
الأجواء المظلمة يثيرها العدو الصهيوني عبر تصعيد عمليات الاستيطان وابتلاع الأرض في القدس والضفة الغربية... وعبر تصميمه على إعلان فلسطين دولة لليهود...وعبر مساعيه لتشريد أبناء الشعب الفلسطيني المتشبثين بالبقاء في أرضهم المحتلة عام 1948.
والأجواء المظلمة ينشرها التبني الأميركي الكامل للعدوانية الصهيونية، والدعم الأميركي للمارسات العنصرية والتوسعية الصهيونية... كما ينشرها التواطؤ الغربي مع العدو الصهيوني وجرائمه وارتكاباته.
والأجواء العربية ملبدة بالغيوم السوداء... والأنظمة والقوى الرجعية العربية تهرول للتطبيع مع العدو.
لكننا في المقابل نرى الأمل في بنادق المقاومين... وفي قبضات الشباب التي ترمي الحجارة في وجوه جنود العدو.... كما نرى الأمل في عيون الأسرى والمعتقلين... وفي تحركات أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات المتمسكين بكل تصميم بحق العودة إلى فلسطين.
لكن الأمل يحتاج للرعاية والاحتضان... والوصول إلى الضوء والنور يتطلب مواصلة السير إلى الأمام... والمصالحة الفلسطينية تحتاج إلى التعزيز تحت راية النضال الشعبي والمقاومة والقرار الوطني المستقل... بعيداً عن أي وصاية... وبعيداً عن المراهنات الخاسرة على المفاوضات العقيمة برعاية أميركا. كما أن أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات الشتات... في لبنان وسوريا وغيرهما من البلدان.... هم بأمس الحاجة إلى توفير الظروف الملائمة التي تساعدهم على مواصلة النضال من أجل العودة إلى فلسطين.
ومن المؤكد أن أي اختراق محلي أو إقليمي لأي مخيم من المخيمات، وأي انزلاق إلى مستنقع الفتن والخلافات في أي بلد عربي، فضلاً عن الأحداث الأمنية والاشتباكات العبثية في المخيمات، كلها عناصر شديدة الخطورة على أوضاع هذه المخيمات، وعلى حق العودة، وعلى القضية الفلسطينية بشكل عام.
وأضاف:
الاشتباكات الأخيرة في مخيم عين الحلوة، وما قبلها في مخيم المية ومية، إضافة إلى الأحداث الأمنية المتكررة، إنما تلحق أفدح الأضرار بأوضاع المخيمات، وبالأوضاع في لبنان أيضاً.
هذه الاشتباكات التي تدور وسط السكان الآمنين تؤدي إلى سقوط الضحايا الأبرياء في صفوفهم، وإلى إلحاق الخسائر الفادحة بأرزاقهم وممتلكاتهم. وكأن سكان مخيمي عين الحلوة والمية ومية، وسكان حي التعمير، والفيلات، وسيروب وغيرها من الأحياء ... كأن هؤلاء الناس لا يكفيهم ما يعانونه من ظروف حياتية صعبة، وضائقة معيشية خانقة، حتى تأتي الأحداث الأمنية والاشتباكات لتثير فيهم القلق والخوف، ولتلحق الأضرار بأوضاعهم ومصالحهم، ولتزيد حياتهم بؤساً فوق بؤس، وتنغيصاً فوق تنغيص!!
ولا يخفى أن استفحال الفوضى والتقاتل في المخيمات، وضرب أمنها واستقرارها، وإلهاء أبنائها عن الاهتمام بالقضية المركزية، إنما يشكل تهديداً لاستمرار الدور النضالي الطليعي التاريخي لهذه المخيمات، بل لوجودها بحد ذاته. كما يشكل في الوقت ذاته، تهديداً للأمن الوطني اللبناني، وللاستقرار والسلم الأهلي. وهو ما يشكل خدمة كبرى للمخطط الاستعماري الصهيوني الرجعي العربي الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإلى تفجير الفتنة المذهبية في لبنان، ونقل ما يجري في سوريا إلى ربوعه.
ونحن إذ نحيي التحركات الشعبية والشبابية التي انطلقت بكل شجاعة في المخيم، وسط الرصاص والقذائف، بهدف وقف الاقتتال العبثي، فإننا ندعو إلى تطوير المبادرات الشعبية والشبابية، وإلى تعزيز دورها في حماية أمن المخيم.
وفي الوقت ذاته ندعو الفصائل الفلسطينية إلى إعادة التأكيد على المبادرة التي كانت قد حظيت بتأييدها بالإجماع. كما ندعوها إلى التصدي بكل حزم لأي خرق أو تجاوز أمني بواسطة قوة أمنية موحدة تشارك فيها الفصائل كافة.
وقد ختم بالقول:
في ذكرى النكبة نجدد العهد على مواصلة الكفاح من أجل فلسطين مهما طال الزمن... ونوجه التحية للمناضلين والمقاومين الذين يواصلون الكفاح عن طريق التحرير... وألف تحية للمعتقلين الصامدين.. المناضلين داخل السجون والمعتقلات الصهيونية... ألف تحية لأحمد سعدات ومروان البرغوتي ولسائر المعتقلين.
ونوجه تحية الإجلال والإكبار للألوف المؤلفة من شهداء لبنان وفلسطين والأمة العربية الذين سقطوا من أجل التحرير....
تحية الإجلال والإكبار لرمز فلسطين القائد الشهيد ياسر عرفات.
وكان لأبو العردات كلمة حيا فيها الشهداء الذين سقطوا في سبيل الدفاع عن الوطن، كما حيا فيها الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال. وتساءل أليس من المعيب بعد 66 عاماً من النكبة لا يزال البؤس والحرمان يسيطر على المخيمات، وهناك حقول من النفط تمتلكها البلدان العربية؟ ولماذا (فزاعة) التوطين تظهر عند كل مطالبة بالحقوق المدنية الفلسطينية؟ وأكدأبو العردات على التمسك بالثوابت وحق العودة ورفض الفلسطينيين للتوطين.
وتطرق الى موضوع النازحين السوريين مطالباً الدولة اللبنانية بعدم اتباع سياسة الكيل بمكيالين والتخفيف من الإجراءات التي تقوم بها،وذلك من أجل تسهيل التنقل بين لبنان وسوريا.
أما بالنسبة للاشتباكات الأخيرة في المخيمات اعتبر أبو العردات أن أي فوضى في المخيم لا تخدم الا العدو، مؤكداً على أهمية الالتزام بالمبادرة، والحياد وعدم التدخل بالشأن اللبناني الداخلي.
ومما جاء في كلمته:
اليوم نلتقي في قاعة الشهيد معروف سعد ولهذا اللقاء طابع خاص قريب من قلب الشعب الفلسطيني.
وإذ نحيي في ذكرى النكبة إخواننا شهداء المقاومة الإسلامية في ذكرى التحرير، من صيدا، ومن مخيماتنا. كما نبعث بالتحية الى أهلنا في الجنوب حيث سطروا ملاحم البطولة. والتحية الى كل الأحرار الذين استشهدوا من أجل فلسطين، وتحية للأسرى والمعتقلين وكل القادة والمناضلين في سجون الاحتلال.
تحية لشهدائنا الذين سقطوا قرب سجن عوفر (شهيدين وعشرة جرحى) نحيي معركة الوقوف الى جانب الأسرى والمعتقلين نحيي حركة الصمود، تحية لهم من صيدا ومن مخيمات صيدا.
نكبة 1948 ما زالت تداعياتها الى اليوم، فالشعب الفلسطيني لا يزال يسكن مخيمات الحرمان والبؤس، أليس من المعيب من أشقائنا العرب الذين يمتلكون حقول النفط أن تبقى المخيمات على هذه الحال، وكل ذلك تحت ذريعة التخوف من التوطين. وبخاصة أن الشعب الفسطيني يرفض التوطين ويتمسك بحق العودة.
اليوم تتردد هذه المعزوفة تحت عنوان جلد الفلسطيني ومنعه من حقوقه الانسانية وأبسطها حق التملك والعمل.
واليوم يطرح موضوع التوطين، ويتم تجاهل ما قالته الثورة الفلسطينية، وما جاء على لسان الشهيد أبو عمار وهو التمسك بالثوابت وحق العودة ورفض مشروع التوطين.
وفي لبنان هناك رسالة واضحة من أبو مازن لوزير خارجية لبنان جبران باسيل ومضمونها " نرفض أي مس بالحقوق الوطنية الغير قابلة للتصرف، ونرفض التوطين ونتمسك بحق العودة".
لماذا هذه الحملة الإعلامية اليوم ضد الحقوق الفلسطينية طالما هناك موقف واضح ورسمي، لماذ كل ما تطرح معاناة الشعب الفلسطيني تبرز (فزاعة )التوطين. ونحن لا نرضى الا بفلسطين وطناً.
عندما نتحدث عن النكبة لا بد أن نحيي رجال عظماء قاتلوا واستشهدوا وهم يدافعون عن أرضهم وشعبهم، كما نتذكر الشهيد معروف سعد الذي جرح بمعركة المالكية، والشهيد محمد زغيب،وجمال عبد الناصر الذي جرح في الفلوجة.
كما نتذكر أبطال أكدوا بدمائهم أن لا للتوطين والبوصلة هي فلسطين ومنهم: خليل محم أحمد من الجليل، وعماد أبو شقرا من مخيم عين الحلوة، ومحمد صالح من البرج الشمالي، ومحمود محمد سالم من مخيم البص، وعبد الرحمن صبحة من مخيم عين الحلوة .
إخواننا النازحون من سوريا هم أهلنا وكرامتهم من كرامتنا ، نحن مع أي إجراء تقوم به الحكومة اللبنانية للحفاظ على الأمن والاستقرار لكن هناك مسألة التعاطي مع الإخوة النازحين، يجب التعاطي بكيل واحد وليس بمكيالين فالنازح هو نازح إن كان فلسطيني أو سوري.
نحن نأمل من إخواننا اللبنانيين الذين فتحوا حدودهم واستقبلوا أعداداً هائلة من النازحين أن يخففوا من الإجراءات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، وذلك من أجل تسهيل التنقل ما بين سوريا ولبنان، وبشكل مؤقت إلى حين تأمين العودة الى بلدهم سوريا أو فلسطين قريباً.
أما بالنسبة للمخيمات والاشتباكات الأخيرة، هذه الطلقات يجب أن تكون وجهتهتا اسرائيل.
علينا بذل الجهد لكي لا تنتقل عدوى الفوضى الى المخيمات، والمبادرة التي طرحت من أجل تعزيز العلاقات ومنع الفوضى يجب أن نعمل عليها. ونؤكد أننا على الحياد في أي خلاف داخل لبنان، وعلينا عدم الانجرار إلى أي فتنة، ونحن ننحاز الى المقاومة والى لبنان في مواجهة أي عدوان اسرائيلي على لبنان.
وبعد الكلمات قدمت فرق الدبكة لوحات فنية راقصة على نغمات أغاني فلسطينية وطنية.
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 89
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 51
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 62
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 51
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 86
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

