×

ش حمود الإسراء والمعراج وعيد التحرير

التصنيف: سياسة

2014-05-23  11:59 ص  766

 

يتزامن عيد التحرير الرابع عشر هذا العام، مع ذكرى الإسراء والمعراج: ذكرى من التاريخ والعقيدة والدين، وأخرى من الواقع والتاريخ المعاصر، وكلاهما له علاقة بالقدس، بالصهاينة بانتصارات الأمة بعد الهزائم.

لقد أخر (صلاح الدين الأيوبي) رحمه الله دخوله إلى القدس بعد انتصاره في معركة حطين التاريخية أشهرا، حتى يتوافق الدخول إلى القدس مع ذكرى الإسراء والمعراج ليؤكد التلازم بين الدخول إلى القدس وذكرى الإسراء والمعراج حيث أكدت سورة الإسراء في مطلعها وفي خاتمتها تلازم هذه الذكرى مع الانتصار على كفار بني إسرائيل مرة في التاريخ ومرة في الحاضر.

ماذا عن اليوم: لقد كان اندحار العدو الإسرائيلي من جنوب لبنان صاغرا عام 2000 ودون قيد أو شرط ، خطوة جبارة على طريق القدس وفلسطين لا ينكر ذلك إلا معاند.

ومن دون شك إن المقاومة التي حققت هذا الانتصار العظيم للأمة وكرسته وأكدته في عام 2006، حيث استطاعت المقاومة وجمهورها أن تواجه العالم كله الذي اجتمع لاجتثاثها ولتأسيس الشرق الأوسط الجديد ثم ماذا؟:

فتحت الحرب المذهبية من أبواب الجحيم المتعددة واستطاعت المؤامرة أن تستقطب جمهورا من المضللين صدقوا شياطين الإنس الذين أوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا... لقد استطاعت الفتنة المذهبية أن تجند مئات الآلاف من الشباب المتحمس المستعد لبذل دمه وهجرة الدنيا وأهلها من اجل هدف موهوم، صور له انه انتصار للدين وانتصار للمذهب وما إلى ذلك من الترهات، لقد كادت الفتنة في سوريا أن تلغي مفاعيل انتصارات المقاومة وتقلبها رأسا على عقب بسبب هذه المؤامرة المذهبية الضخمة التي جند لها مئات الآلاف وانفق عليها مئات الملايين أو حتى المليارات، لكن اليوم وفي ذكرى التحرير نقول لقد أوشكت الفتنة في سوريا أن تنتهي تماما، وقد ارتد سيف المتآمرين في نحورهم وقتل بعضهم بعضا، وفضح بعضهم بعضا وخان بعضهم بعضا.

لقد أصبحنا نشعر أن موجة الوعي بدأت تجتاح ببطء جمهورا كان قد انخرط في المؤامرة من حيث يدري أو لا يدري، وأصبح يتحدث عن ثورة في سوريا وعن مشروع إسلامي وعن أهداف وطنية حتى تبين العكس.. صحيح أن الثمن باهظ جدا، وهو تدمير سوريا وقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف، ولكن إذا نظرنا إلى حجم الأضرار التي كان يمكن أن تحصل في حال حققت المؤامرة أهدافها لقلنا أن الثمن الذي دفعته الأمة في سوريا ليس باهظا بالمقارنة مع حجم المؤامرة.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إذن.. إذا ما تم انقشاع الأوضاع في سوريا ودحرت بقايا المؤامرة المتغلغلة في الزوايا والجحور، فان المقاومة في لبنان تكون قد قدمت للأمة انتصارا جديدا، أو بالأحرى عادت فأكدت استمرارية مفاعيل تحرير العام 2000 وانتصار عام 2006، يعني أن مشروع الأمة إلى الأمام.. حطم العقبات وتجاوز المطبات والتف على السدود، وتكامل مشروع المقاومة من العام 2000 إلى 2006 إلى 2014 و 2015 إن شاء وما إلى ذلك وصولا إلى المحطة التالية، الا وهي:

ينبغي أن ينتج عن انتصارات المقاومة حركة وعي تتجاوز الحدود الجغرافية والمذهبية المصطنعة ليشكل حالة وعي عامة شاملة تكون مقدمة لا بد منها لزوال إسرائيل حسب عقيدتنا وفهمنا.. لتنظر الأمة خلفها وقد سقط على جنبات الطريق ركام المؤامرات المتنوعة: التكفير والغربية والمتصهينة والمتنفطة (نسبة إلى النفط، أتخيل هنا الشهيد سيد قطب وهو يشبه:

أخي فامضِ لا تلتفت للوراء             طريقُكَ قد خضَّبتهُ الدماء

ولا تلتفت ها هنا أو هناك             ولا تتطلّع لغيرِ السماء

سيد قطب في صفنا بالتأكيد مع المقاومة وأهلها وأهدافها وليس كما يصوره المتآمرون الجدد على الإسلام، يصورونه تكفيريا ومذهبيا أو حزبيا.... حاش له ذلك ومن لا يصدق فليقرأه كما هو وكما أراد خاصة في كتابين معركتنا مع الصهيونية  وأميركا التي رأيت... الخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المرحلة القادمة ستكون، والله اعلم وفقا لواحد من احتمالين:

1-   إما أن الله تعالى يمن على الأمة بنصر مؤزر وبزوال إسرائيل إكراما لفئة قليلة من الأمة، كما حصل في انتصار طالوت وداوود عليه السلام رغم نكوث وتخلف الأكثرية: كما شرحنا في الأسبوع الماضي.

2-   وإما أن يوقظ الله الأمة بانتصارات المقاومة وانكشاف المؤامرات ويخرج المتخلفون من تخلفهم والناكثون من خياناتهم والجاهليون من جهلهم ويصبحون إسلاميين حقيقيين فتنتصر الأمة بهم جميعا.

لقد بدأت عودة الوعي إلى الأمة، ولا شك أن زيارة الرئيس إسماعيل هنية إلى طهران الأحد القادم علامة على الطريق الصح... وان غدا لناظره قريب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شغور وليس فراغا:

بالتأكيد إن الكلمة التي تتناسب مع الدستور اللبناني بعد الطائف هي الشغور وليس الفراغ... السلطة التنفيذية لن تكون في حالة فراغ بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، لان الحكومة مجتمعة هي رأس السلطة التنفيذية وليس هنالك فراغ بالمعنى القانوني الحقيقي.. لقد أثبتت الحكومة الحالية برئاسة الرئيس سلام أنها تستطيع أن تتخذ القرارات الجريئة حيث عبأت فراغ الكثير من الوظائف واتخذت قرارات غير متوقعة، ظهرت أثارها واضحة في طرابلس وعرسال وغيرهما.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أن تكون هدية البابا إلى أهلنا في فلسطين صليبا صنع من حجارة الجدار الفاصل، تأكيدا على معاناة أهلنا في فلسطين من الاحتلال والجدار وهذه لفتة رمزية نحترمها وندعو الجميع إلى تعميم شعار زوال إسرائيل الذي ينسجم مع القرآن والتوراة والإنجيل أكثر من أي شعار آخر...

أما أن نسمع أنصار جعجع لرئاسة الجمهورية أو من يتبنون أو يرتضون رسالة مرسي إلى شمعون بيريز، يتحدثون عن معارضتهم للتطبيع، فقحباء تحاضر في العفة، ما أقبحها... ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا