×

اللقاء الوطني الديمقراطي الحفاظ على السلم الأهلي أولى الأولويات2010

التصنيف: سياسة

2010-04-11  04:05 م  3014

 

 

zفي الثالث عشر من نيسان سنة 1975 اندلعت الحرب الأهلية في لبنان، وتحوّلت إلى اقتتال ذي طابع طائفي بين أبناء الوطن الواحد. وقد استطالت هذه الحرب لمدة خمسة عشر عامًا، وأدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا والمصابين، إضافةً إلى آلاف المخطوفين. كما ألحقت أضرارًا بالغة على مختلف الصعد بلبنان الشعب والوطن، فضلاً عن الخسائر المادية الهائلة.
لم تكن هذه الحرب هي الحرب الأهلية الأولى في تاريخ لبنان، بل شهد هذا الوطن مسلسلاً من الحروب الأهلية بسبب النظام الطائفي المتحجر الذي أصرّ حُماته على تخليده ولو بالقوة، كما أصرّوا على ربط لبنان بالمشاريع الاستعمارية الغربية، وعزله عن القضايا العربية.
ولقد ارتكب هؤلاء جريمة العمالة للعدو الصهيوني، والعمل في خدمة مخططاته، واستعانوا به ضد أبناء وطنهم. وإذا كانوا قد نجحوا لفترة من الزمن في جرّ اللبنانيين إلى مستنقع الحرب الأهلية وفرض التقسيم بالقوة عليهم، إلا أن القوى الوطنية التوحيدية تمكنت بعد ذلك من إعادة السلم الأهلي وإسقاط مؤامرة التقسيم.
غير أن أجواء الشحن الطائفي، مضافًا إليها الشحن المذهبي، قد جرت استعادتها خلال السنوات الأخيرة من قبل قوى "14 آذار". وعمدت هذه القوى إلى الانخراط في المخطط الأميركي المعد للمنطقة، وحاولت الاستفادة من الحرب العدوانية الإسرائيلية سنة 2006، الأمر الذي كاد يسقط لبنان مجددًا في حرب أهلية جديدة.
ونحن إذ نشدد على أولوية الحفاظ على السلم الأهلي، فإننا ندعو إلى مواجهة الأسباب والعوامل التي تقف وراء مسلسل الحروب الأهلية، كما ندعو إلى تصفية ذيول الحرب الأهلية كلها. ومما لا شك فيه أن ما تم ذكره يتطلب توافر عدة شروط، من أهمها ما يأتي: تجاوز النظام الطائفي بدءًا بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، وتعهّد الأطراف المعنية، وأبرزها "القوات اللبنانية"، بعدم التعاون مع العدو الصهيوني، إضافة إلى الإدانة الواضحة لتاريخها في التعاون معه، وكشف مصير المخطوفين والمفقودين، ومحاسبة المسؤولين عن إخفائهم، و الإدانة الواضحة الشاملة لمجازر الحرب الأهلية.
إن الدعوة إلى العفو والمسامحة والغفران لا تستقيم من دون المحاسبة وإعلان التوبة والندم. كما أن تحصين السلم الأهلي لا بد له أن يرتكز على الاعتبار من دروس الحرب، لذلك:
نحن نتذكر الحرب الأهلية حتى لا تعاد.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا