×

الانتخابات البلدية في صيدا على نار حامية

التصنيف: سياسة

2010-04-12  09:42 ص  991

 

جريدة الأنوار _ نزيه نقوزي

انطلقت الانتخابات البلدية والاختيارية في صيدا بقوة والمواجهة بين طرفين قويين في المدينة فهل تكون المعركة الانتخابية مفتوحة على كل الاحتمالات؟
إن ما يجري ميدانياً في عاصمة الجنوب يخالف كل التوقعات حتى الآن، فالنائبة بهية الحريري لا تنقطع ساعة عن جولاتها المكوكية على العائلات والجمعيات الصيداوية، للتشاور معها كما تعلن وكأن الانتخابات حاصلة هذا الأسبوع. في المقابل فإن تحرك تحالف سعد - البزري - اللقاء الديمقراطي بدوره يقوم بجولات، سرية وعلنية على كافة العائلات والقوى الصيداوية بغية الخروج بلائحة نوعية لخوض الانتخابات البلدية التي يصفها البعض بأنها حساسة جداً، بعد تفرد تيار المستقبل بالسيطرة على المقعدين النيابيين لصيدا، لأن فقدان البلدية يعني فقدان السيطرة الانمائية في صيدا.

وهذا ما حدا برئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد الى الاعلان عن خوض الانتخابات البلدية من اجل التنمية.
ومن جهتها لا تزال النائبة بهية الحريري تؤكد أن تيار المستقبل ليس له مرشح للانتخابات البلدية في صيدا، وان هم التيار هو التوصل الى مجلس بلدي بعيد عن السياسة، يكون متجانساً لانتاج اعمال تنموية لصيدا التي لا تزال بغاية الضرورة لها.
جولات بهية الحريري
وخلال الساعات الثماني والأربعين الماضية كان للنائبة بهية الحريري سلسلة جولات، التقت فيها بالعديد من العائلات والجمعيات الصيداوية، وكررت خلالها القول إن صيدا هي التي ستنتصر في الاستحقاق البلدي باختيار مجلس بلدي يشكل فريق عمل تنموياً لا يستخدم البلدية في السياسة.
وأكدت الحريري أن اللقاءات التي تقوم بها مع الناس والقطاعات والعائلات الصيداوية هي لاستمزاج آرائهم حول مواصفات المجلس البلدي العتيد، خاصة وأن المدينة تضم في عائلاتها وقطاعاتها وتنوعها، الكثير من الكفاءات والناشطين في مجال الشأن العام، مما يؤدي لايصال فريق متنوع الاختصاصات يستطيع ان يقوم بمسؤوليته فريقاً واحداً منسجماً ومتعاوناً لادارة شؤون المدينة.
وفي اطار الاجتماعات التشاورية التي تجريها في الأحياء ومع الهيئات النسائية والشعبية عقدت الحريري لقاءات في منازل سعيد حجازي ومحمد ابراهيم قبرصلي والمرحوم محيي الدين الحريري في أحياء البستان الكبير وشرحبيل ومكسر العبد في المدينة.
انتخابات بالتشاور
وقالت ان الاستحقاق ليس مناسبة لنقفل الباب على الناس. أكيد لن نرضى ان يكون هذا الموقع عدوانياً او موقع خصومة ... وفي مجتمعنا يوجد كفاءات. وليس بالضرورة ان نقول نحن أيضا نريد ان نأخذ البلدية، لكن كائنا من كان الذي أتى لديه هذه المواصفات هو بالنهاية يكون جزءاً من هذه المدرسة التي أسسها رفيق الحريري والتي لها علاقة بالخدمة العامة وبالشأن العام. دعونا نفسح المجال للمدينة ان توصل مجلسا بلديا من ٢١ عضوا، المهم ان يكون جديا وآدميا ويكون له تاريخ في الشأن العام.
سعد: انتخابات للتنمية
وعلى صعيد الفريق الآخر في المعركة على الانتخابات البلدية، أكد رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد، ان التيار الوطني الديمقراطي في صيدا سيخوض استحقاق الانتخابات البلدية من أجل التنمية الحقيقية، التي تبدأ بالاهتمام بالانسان، وتوفر له مقومات العيش الشريف والخدمات الأساسية. أما التنمية التي يتكلم عنها نائبا صيدا فلا تمت بأي صلة للتنمية الحقيقية، فلا هي تهتم بالانسان، ولا بمستوى معيشة المواطنين، ولا بتوفير الخدمات الضرورية لهم. ولنا في تجربتهما في الحكم، وفي نتائج ممارسة التيار الذي ينتميان اليه السلطة لمدة تزيد عن خمسة عشر عاما خير دليل على ما نقول.
من هذه النتائج: الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الأكثرية الساحقة من أبناء الشعب اللبناني، وغياب التنمية عن غالبية المناطق، وفي طليعتها صيدا. فهذه المدينة تشكو من الركود الاقتصادي، ومن ارتفاع معدلات البطالة نتيجة لحرمانها من مشاريع التنمية الحقيقية. وقد تفشى الفقر فيها خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة بحيث أصبحت تحتل الموقع الثاني بين المناطق الأشد فقرا في لبنان وفقا للدراسات الاحصائية لوزارة الشؤون الاجتماعية.
والظاهر ان التنمية التي يتحدث عنها نائبا صيدا، من موقعهما في الأعمال الخاصة، تتمثل في استيلاء حيتان المال على أراضي صغار المالكين، بواسطة مشروع الفرز والضم، وفي المضاربات العقارية التي يعشقها لوردات المال، والتي أدت الى تضخم أسعار العقارات بحيث لم يعد المواطن رالعادي قادرا على شراء بيت صغير، أو حتى استئجار شقة متواضعة.
خزائن عامرة وجيوب فارغة
عن أي تنمية يتحدث هؤلاء؟ وبماذا تفيد المواطن خزائن البنوك العامرة بينما جيوب المواطنين فارغة؟
وماذا يجني المواطن اذا ضاعف المضاربون والسماسرة ثرواتهم في الوقت الذي تسقط فيه غالبية الشعب تحت خط الفقر؟
وأضاف سعد، أما وقد أطاح أركان النظام الطائفي في لبنان البنود الاصلاحية لقانون الانتخابات البلدية، كما أطاحوا سابقا بفكرة قانون عصري للانتخابات النيابية، وكما فعلوها أيضا في فضيحة اسقاط حق الشباب بالمشاركة في الانتخابات، ها هم يعملون اليوم على تهريب الانتخابات البلدية بحجة احترام المهل بما يضمن انتاج مجالس بلدية خاضعة لأرباب هذا النظام.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا