×

المرجعية الشيعية في العراق تدعو لحمل السلاح / أوباما يخشى حربـاً طائفية يصعب إخمادها

التصنيف: سياسة

2014-06-14  06:32 ص  769

 

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

دعا المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني الى حمل السلاح ومقاتلة "الارهابيين" من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) لوقف زحفهم المتواصل منذ خمسة ايام نحو بغداد حيث اعلنت السلطات عن خطة امنية جديدة تهدف الى حماية العاصمة من اي هجوم محتمل. وكرر الرئيس الاميركي باراك اوباما انه لن يرسل قوات برية الى العراق لوقف هجوم الجماعات الجهادية، لكنه سيبحث في خيارات مختلفة اخرى "في الايام المقبلة"، بينما دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الزعماء العراقيين الى الوحدة.
وفي طهران، جدّد الرئيس الايراني حسن روحاني دعمه للسلطات العراقية في محاربة "الارهاب" في اتصال هاتفي مع حليفه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قائلاً ان ايران "لن تسمح لداعمي الارهاب بزعزعة استقرار العراق ونشر الارهاب فيه".
ونصحت وزارة الخارجية التركية رعاياها بمغادرة مناطق العراق المهددة مباشرة بالمعارك، وقت اكدت انقرة انها ستفعل ما في وسعها لتحرير القنصل التركي المخطوف في الموصل مع مساعديه.
ويخوض الجيش العراقي اشتباكات مع المسلحين الذين يحاولون السيطرة على قضاء المقدادية بعدما مروا في ناحيتي السعدية وجلولاء القريبتين، في طريقهم الى مدينة بعقوبة على مسافة 60 كيلومتراً شمال شرق بغداد مركز محافظة ديالى. وبدخولهم هذه المحافظة الواقعة على الحدود مع ايران والمحاذية لبغداد ايضا، اضاف المسلحون محورا ثالثا في مسار زحفهم نحو العاصمة حيث باتوا يتقدمون من محافظة صلاح الدين شمال بغداد، فيما تستمر سيطرتهم على مدينة الفلوجة على مسافة 60 كيلومتراً غرب العاصمة.
وأمرت وزارة الاتصالات العراقية الشركات التي توفر خدمة الانترنت في البلاد بحجب مواقع وتطبيقات للتواصل الاجتماعي بينها "فايسبوك" و"تويتر" و"واتس اب".
وزار المالكي سامراء حيث عقد اجتماعات امنية، قبل ان يعلن في بيان عن انطلاق عملية "تطهير" المدن التي يسيطر عليها المسلحون المتطرفون، مؤكدا ان القوات العراقية لا تزال متماسكة.

واشنطن وطهران
وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الأميرال جون كيربي بأن الوزارة لا تستطيع تأكيد تقارير إعلامية عن وجود قوات خاصة إيرانية تعمل داخل العراق. وقال: "اطلعت على تقارير إعلامية في هذا الصدد. ولكن ليس لدي ما يؤكد أن ثمة قوات خاصة إيرانية داخل العراق".
وفي وقت سابق، أوردت صحيفة "الواشنطن تايمس" الأميركية أن "قوات من الحرس الثوري الإيراني "الباسدران" انتشرت في العراق للتصدي لمقاتلي داعش"
وأوضحت ان كتيبتين من "فيلق القدس" التابع لـ"الباسدران" أرسلتا للمساعدة في وقف تقدم قوات "داعش" بعد سيطرتها في الأيام الأخيرة على مدينتي الموصل وتكريت.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز" إن إيران تشعر بقلق بالغ من المكاسب التي يحققها المتشددون المسلحون السنة في العراق الى درجة أنها قد تكون على استعداد للتعاون مع واشنطن في مساعدة بغداد على التصدي لهم.
بيد ان الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف سارعت الى القول ان الولايات المتحدة لا تتباحث مع ايران في الازمة في العراق. ورأت أن "على جميع جيران العراق، بمن فيهم الايرانيون، الامتناع عن القيام باي عمل من شانه زيادة زعزعة الوضع ويجب ألا يغذوا التوتر الطائفي".
ولم تشأ الخوض في تكهنات لدى سؤالها عما اذا كانت واشنطن منفتحة على مشاورات مع طهران حول الازمة في العراق، مذكرة بان البلدين لا يرتبطان بعلاقات ديبلوماسية منذ 34 سنة وانهما منخرطتان في مفاوضات صعبة في شأن البرنامج النووي الايراني.
وقال أوباما إنه سيحتاج إلى بضعة أيام ليحدّد كيف يمكن الولايات المتحدة مساعدة العراق على التعامل مع أعمال العنف المسلحة التي يشنها الجهاديون. لكنه استبعد عودة قوات أميركية للقتال هناك، مشيرا إلى أن أي تدخل سيكون مشروطاً بمشاركة أكبر للزعماء العراقيين و"لن نستطيع أن نفعل شيئا بالنيابة عنهم".
واعتبر ان الزعماء العراقيين في حاجة إلى أن ينحوا جانبا الخلافات الطائفية للتعامل مع هذا التهديد، وان الولايات المتحدة ستبدأ جهودا "ديبلوماسية مكثفة" في المنطقة للحيلولة دون تفاقم الموقف.
واعرب عن القلق من اجتياح متشددي "داعش" الأماكن الشيعية المقدسة مما قد يفجر صراعات طائفية "يمكن أن يكون من الصعب جداً إخمادها". وقال: "هذه مشكلة إقليمية وستكون مشكلة طويلة المدى. وما نحن في صدد القيام به هو مجموعة من الأعمال الانتقائية التي ينفذها جيشنا لضمان تعقبنا الارهابيين الذين يمكن أن يلحقوا الضرر بمواطنينا في الخارج أو ضرب بلدنا في نهاية المطاف".
وردا على سؤال لأحد الصحافيين قال أوباما قبل أن يتوجه إلى نورث داكوتا في رحلة مقررة سابقاً: "أنظر... لقد أنفقت الولايات المتحدة الكثير من الأموال على قوى الأمن العراقية". ولفت الى إن "المتشددين لم يسببوا حتى الآن تعطيلا كبيرا لإمدادات النفط من العراق، ولكن إذا سيطر المسلحون على مصافي النفط فينبغي لمنتجي النفط الآخرين في الشرق الأوسط أن يعوّضوا ذلك".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا