واشنطن اقترحت خلال المفاوضات مع إيران تغيير المالكي إقالة
التصنيف: سياسة
2014-06-18 06:14 ص 706
فيينا - موسى عاصي
حلّ الملف العراقي على المفاوضات النووية في فيينا حيث أكدت مصادر متطابقة أن هذا الملف نوقش على هامش اللقاء الثلاثي للايرانيين والاميركيين والاوروبيين الذي انعقد ظهر الاثنين.
وفي معلومات لـ"النهار"، إن الجانب الاميركي طلب من الايرانيين التعاون في المجال السياسي من أجل وضع حدٍ للأزمة العراقية ووقف الانهيار بعد التطورات الأخيرة وسيطرة تنظيم "داعش" على أجزاء كبيرة من شمال العراق وشرقه.
ويقضي الاقتراح الاميركي بالاتفاق مع ايران على شخصية أخرى تتولى رئاسة الوزراء عوض نوري المالكي "الذي لم يعد مقبولاً ليس لدى السنة فحسب بل لدى قسم كبير من شيعة العراق، فضلاً عن بعض الدول المجاورة في الخليج التي تشارك في الموقف ذاته من المالكي".
وأفادت أوساط اميركية رفيعة المستوى تشارك في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني ان النقاش مع الايرانيين في شأن العراق منفصل تماماً عن النقاش في الملف النووي الايراني، وذلك "منعاً للتأويل والايحاء بمحاولة المقايضة بين الملفين".
وتعليقاً على الاقتراح الاميركي، قالت أوساط ايرانية في فيينا إن طهران لم تردّ بعد على هذا الاقتراح، إلاّ أن الموقف الايراني في هذا الشأن معروف ويستند الى أن هذه المسألة هي في أيدي العراقيين، "فهم وحدهم من يقرر أي سلطة تحكمهم".
وعلمت "النهار" ان من الاسماء المقترحة للحلول محل المالكي يتصدر اللائحة رئيس "التحالف الوطني" ابرهيم الجعفري، ومن ثم رئيس المجلس الاسلامي العراقي عمار الحكيم، مع استبعاد زعيم حركة الوفاق الوطني أياد علاوي نظراً الى حساسية الجانب الايراني حياله.
وأمس، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي :"نحن مستعدون لاستمرار تواصلنا مع الإيرانيين تماما كما نتواصل مع غيرهم من اللاعبين في المنطقة في شأن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالعراق". وأضافت: "من المرجح... أن تجرى هذه المناقشات على مستوى أدنى. لا نتوقع مزيداً من الحوارات مع ايران في ما يتعلق بهذه القضية في فيينا. ستركز هذه المحادثات على القضية النووية بقية الأسبوع".
اعفاء ضباط عراقيين
وبعد اسبوع من سقوط الموصل ومدن اخرى في ايدي مجموعات مسلحة في مقدمها "داعش" وحزب البعث المنحل، امر المالكي باعفاء ضباط رفيعي المستوى في القوات العراقية من مناصبهم واحالة احدهم على محكمة عسكرية، واصفا سقوط مناطق في ايدي المسلحين بأنها نكسة.
والذين أمر المالكي باعفائهم من مناصبهم هم الفريق الركن مهدي الغراوي قائد عمليات نينوى، ونائبه اللواء الركن عبد الرحمن مهدي، ورئيس اركانه العميد الركن حسن عبد الرزاق، والعميد الركن هدايت عبد الرحيم عبد الكريم عبد الرحمن قائد فرقة المشاة الثالثة الذي احيل على المحكمة العسكرية.
استنكار الخطاب الطائفي
واتفق زعماء العراق في لقاء عقدوه في بغداد على استنكار الخطاب الطائفي ومراجعة المسيرة السياسية السابقة من أجل تقويمها. وحضر اللقاء المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس "التحالف الوطني" ابرهيم الجعفري ورئيس المجلس الأعلى الاسلامي عمار الحكيم ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وزعماء آخرون.
وقال الجعفري عقب اللقاء في كلمة نقلتها قناة "العراقية" الحكومية وقد وقف المجتمعون الآخرون خلفه إنهم توافقوا على "الحفاظ على وحدة شعبنا... وتجنب أي نوع من أنواع الاستفزازات الطائفية". وأضاف أن زعماء البلاد اتفقوا أيضاً على "دعم الاجراءات المدنية... والتحشيد من كل مكونات الشعب وبشكل متوازن" و"مراجعة المسيرة السابقة لتقويمها لصالح العراق". كما أكدوا "التزام الدستور والقوانين... ومنع ظواهر حمل السلاح العشوائي خارج إطار الدولة".
الوضع الميداني
ميدانياً، هاجم مقاتلو "داعش" مدينة بعقوبة على مسافة 60 كيلومتراً فقط من بغداد. وهي أقرب نقطة من العاصمة العراقية يصل اليها التنظيم الاصولي. وفي علامة على تصاعد عمليات القتل الطائفي، قالت الشرطة إن ميليشيا شيعية قتلت اكثر من 40 سجيناً سنياً عندما حاول مقاتلو "داعش" اقتحام سجن في بعقوبة لتحريرهم. لكن الجيش العراقي أوضح ان السجناء قتلوا عندما قصف المسلحون المتشددون السجن الذي يقع قرب المدينة. وفيما لم يكن في الامكان التحقق من صحة أي من الروايتين، افاد مسؤول في مشرحة مستشفى ان القتلى كانوا مصابين برصاص في الرأس والصدر.
وفي المقابل، اعلن عقيد في الشرطة العراقية ان الشرطة عثرت على 18 جثة لعناصر من القوات الحكومية شرق مدينة سامراء على مسافة 110 كيلومترات شمال بغداد، وقد حملت آثار اطلاق نار في الصدر والرأس، مضيفاً: "يبدو انهم قتلوا قبل خمسة ايام".
الى ذلك، فقدت القوات العراقية السيطرة على معبر القائم الحدودي مع سوريا في محافظة الانبار لمصلحة مجموعات من "الجيش السوري الحر" و"جبهة النصرة" التي تتبع تنظيم "القاعدة" الام. وكانت هذه المجموعات تسيطر على الجانب السوري من المعبر في مدينة البوكمال. وكانت مجموعات من "داعش" سيطرت على معبر ربيعة الحدودي مع سوريا في محافظة نينوى قبل ايام.
ولا يزال قضاء تلعفر في محافظة نينوى يشهد في بعض اجزائه اشتباكات بين قوات حكومية ومقاتلي "داعش" وتنظيمات اخرى وعناصر من حزب البعث المنحل.
وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان شيعة عراقيين كانوا يقاتلون في سوريا الى جانب قوات النظام عادوا الى العراق لمقاتلة الجهاديين السنة.
وكان آلاف من الشيعة العراقيين وفدوا الى سوريا للتصدي لمقاتلي المعارضة، وغالبيتهم من السنة، الذين يقاتلون قوات نظام الرئيس بشار الاسد. وقد انتشروا خصوصا في ريف دمشق للدفاع عن ضريح السيدة زينب. ولكن اثر التقدم غير المسبوق لمقاتلي "داعش" الذين سيطروا الاسبوع الماضي على مناطق واسعة من شمال العراق ووسطه، بدأ المقاتلون الشيعة يعودون الى بلادهم وخصوصا بعد الدعوة التي وجهها المرجع الشيعي الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني الى العراقيين لمقاتلة "الارهابيين".
وقال المرصد ان هؤلاء انسحبوا من منطقة المليحة جنوب شرق دمشق. وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن "انسحاب المقاتلين العراقيين الموالين للأسد ترجم تراجعاً نسبياً لوتيرة المعارك في هذه المنطقة"، مشيراً الى ان مقاتلين من "حزب الله" اللبناني حلوا محل هؤلاء.
وحذرت اللجنة الأممية للتحقيق في جرائم الحرب بسوريا من أن الوضع في الشرق الأوسط وصل إلى مرحلة تنذر بحرب في المنطقة بأكملها، وخصوصاً في ظل تطورات الأوضاع على الساحة العراقية.
وحذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس من خطر النزوح الجماعي للاجئين العراقيين هرباً من أعمال العنف وسفك الدماء الى الدول المجاورة التي تواجه صعوبات في استيعاب نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري.
الموقف الاميركي
¶ في واشنطن، اعلن العضو الجمهوري الكبير في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش مكونيل في مقر الكونغرس، أن الرئيس باراك أوباما دعا زعماء مجلسي الشيوخ والنواب الى اجتماع في البيت الأبيض اليوم للبحث في الاوضاع في العراق. وقال إن الدعوة وجهت اليه هو وزعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد ورئيس مجلس النواب جون بوينر وزعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي. وأضاف إنه يتطلع الى حضور الاجتماع و"أتوق الى سماع ما سيقوله. إنه رئيس الولايات المتحدة".
وأكد مسؤول في البيت الابيض الاجتماع ووصفه بأنه جزء من "المشاورات الجارية" لأوباما مع زعماء الكونغرس في شأن قضايا السياسة الخارجية ومنها العراق.
وقال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة للبرازيل إن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة عاجلة تشتد الحاجة اليها للقوات العراقية ولكن ينبغي أن يمتد العراقيون لمحاربة أعمال العنف المسلحة "الشريرة" التي يشنها متشددون وتهدد بتفكيك البلاد. وأكد إن ذلك يقتضي تنحية الخلافات الطائفية وبناء قوة أمن تشمل جميع الأطياف وضمان أن تكون أصوات جميع التجمعات السكانية في العراق مسموعة.
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 69
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 39
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 53
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 42
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 78
بهية الحريري تستكمل جولتها على فاعليات صيدا الروحية بلقاء مع المطران مارون العمار
2026-06-19 01:34 م 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

