×

أوباما يعلن نجاح القمة النووية ويتوعد إيران بعقوبات قوية

التصنيف: سياسة

2010-04-14  09:33 ص  1155

 

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس نجاح قمة واشنطن النووية، متوعداً طهران بعقوبات قوية وكاشفاً أن الصين تتعاون في الجهود الخاصة بصياغة قرار لفرض عقوبات على إيران.
وجدد أوباما أمس، مطالبته المجتمع الدولي بفرض عقوبات جديدة على إيران ولكن هذه المرة "بشجاعة وسرعة"، معلناً في ختام القمة النووية أن بين بلاده والصين "تعاونا مثمرا جداً" وأن الأخيرة تبحث وروسيا التي دعا رئيسها ديميتري ميدفيديف "أن لا يعاقب الشعب الايراني"، قراراً بهذا الخصوص في الامم المتحدة مع الاعضاء الآخرين في مجلس الأمن.
الرئيس الأميركي الذي أوضح أنه يضغط من أجل عقوبات شديدة تكون لها عواقب على إيران في توقيت مناسب، دعا المجتمع الدولي أمس الى التحرك "بشجاعة وسرعة" لفرض عقوبات جديدة ضد طهران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة واشنطن حول الامن النووي "آمل ان نتقدم بشجاعة وسرعة"، موضحاً أن "عدداً قوياً" من أعضاء مجلس الأمن يعتقدون أن فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي هو الصواب.
وشدد على تقدم الجهود الاميركية في هذا الصدد، داعياً الى المقارنة بين "ما كنا فيه قبل عام" و"واقع ان روسيا والصين تبحثان قراراً في الامم المتحدة" مع الاعضاء الآخرين في مجلس الامن.
وأكد الرئيس الأميركي ان "الولايات المتحدة لا تحرز تقدماً بمفردها" و"الرسالة" التي وجهت الى طهران عبر التلويح بعقوبات مفادها ان "امام ايران نهجاً آخر لسلوكه" وهو غير النهج القاضي بتحدي المجتمع الدولي ببرنامجها النووي.
وقال الرئيس الأميركي إن الصين تتعاون في الجهود الخاصة بصياغة قرار لفرض عقوبات على إيران، مشيراً إلى أنه أبلغ الرئيس الصيني هو جين تاو الذي التقاه على هامش قمة الأمن النووي في واشنطن، بأنه لا بد أن تكون هناك عواقب بالنسبة إلى إيران.
وأضاف "الصينيون قلقون بالتأكيد بشأن ما قد يكون لذلك من عواقب على الاقتصاد عموماً، فإيران دولة منتجة للنفط، وأعتقد أن كثيراً من الدول في العالم لها علاقات تجارية مع إيران، ونحن نأخذ ذلك في الحسبان".
وشهدت القمة النووية حملة اميركية ديبلوماسية مكثفة في محاولة لإقناع اعضاء مجلس الامن المترددين بالانضمام الى موقف واشنطن.
وفي ختام القمة اتفق قادة 47 دولة أمس على العمل لضمان أمن المواد النووية في العالم في غضون اربع سنوات لمنع ارهابيين من الحصول عليها والتسبب في "كارثة". وقال القادة في البيان المشترك "نرحب وننضم الى دعوة الرئيس اوباما لضمان أمن كافة المواد النووية غير المحمية بشكل جيد، خلال اربع سنوات في اطار عملنا معا لتعزيز الامن النووي". وحدد القادة اجراءات لمكافحة الاتجار النووي ومن بينها تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بعمليات الرصد والطب الشرعي وتطبيق القانون.
وجاء هذا التعهد في القمة غير المسبوقة تلبية لدعوة الرئيس الاميركي الذي قال ان العالم مليء بالمواد النووية غير المحمية بشكل جيد والتي يمكن ان تستخدمها جماعات مسلحة لانتاج سلاح نووي مرعب.
وقال القادة "نقر بضرورة التعاون بين الدول من اجل المنع الفعال لاي اتجار نووي غير شرعي"، كما أكدوا ان الهيكل الرئيسي لمكافحة الانتشار النووي يظل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة التي قالوا ان لها "دورا هاما" في هذا الشأن.
وتعهد المشاركون في القمة على العمل من اجل "ضمان ان تواصل هذه الوكالة امتلاك الهيكل والموارد والخبرات الملائمة" للقيام بعملها. وقال المشاركون في القمة ان زيادة الامن يجب أن "لا يتعدى على حقوق الدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية".
واستكمالاً لجهود الحد من الأسلحة النووية، وقعت موسكو وواشنطن بروتوكولا جديدا امس يهدف الى التخلص من 34 طنا لكل منهما من مادة البلوتونيوم.
وذكرت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان "بروتوكول التخلص من البلوتونيوم يمثل خطوة اساسية في عملية نزع الاسلحة النووية".
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد التوقيع على البروتوكول مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون "نعتزم انفاق نحو 2,5 ملياري دولار للتخلص من 34 طنا من البلوتونيوم لدينا".
واكد لافروف في تصريحاته ان "الجانب الاميركي سينفق نحو 400 مليون دولار كمساهمة في برنامجنا".
وقدمت المكسيك دعما لمبادرة اوباما أمس حيث وافقت على التخلي عن اليورانيوم، كما قطعت كل من اوكرانيا وكندا اول من أمس وعودا مماثلة.
وكان اوباما التقى فجر أمس نظيره الصيني وناقشا برنامج ايران النووي الذي تشك واشنطن في ان طهران تستخدمه غطاء لانتاج اسلحة نووية، في وقت اكدت الصين ان العقوبات لا يمكن ان "تحل بشكل جوهري" الازمة الايرانية، الا ان البيت الابيض اعرب عن تفاؤله بشأن فرص اقناع الصين بتأييد العقوبات.
وقالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل ان الصين تسير في الاتجاه الصحيح في ما يتعلق بمساعي الدول الكبرى الى فرض عقوبات على ايران.
وصرحت للصحافيين "انني ارى تطوراً ايجابياً حتى لو كان بطيئاً ولو كنا لا نستطيع القول ما اذا كان سيؤدي الى فرض عقوبات". واضافت "الصين هي جزء من العملية رغم اننا لا نستطيع القول بوضوح ما ستكون عليه النتيجة".
وكانت كلمة جينتاو في القمة حملت مؤشرات على موقف بلاده من الشأن الايراني، اذ قال "نحن نعارض بشدة انتشار الاسلحة النووية وندعم بقوة الجهود لتعزيز الامن النووي الدولي". واضاف ان الصين تدعم "حق كل الدول بالتساوي في الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان اوباما عرض على الصين مساعدتها في الحصول على الوقود بشكل مستمر اذا ما ادى فرض عقوبات على ايران الى اعاقة حصول بكين على النفط.
في غضون ذلك، أكد الناطق باسم الخارجية الاميركية امس ان المصداقية الدولية في موضوع فرض عقوبات على ايران باتت "على المحك". وقال المتحدث فيليب كراولي "لقد حان الوقت للتحرك".
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس امس إنه ليس من المتوقع أن تكون إيران قادرة على إنتاج أسلحة نووية قبل مرور عام على الأقل وربما أكثر من ذلك.
وسئل غيتس عن تصريحات ترددت تفيد أن إيران قد تصبح قادرة على الانضمام للنادي النووي خلال شهور فقال "لا أصدق ذلك". وأضاف للصحافيين في طريقه جوا إلى أميركا الجنوبية "أعتقد أن معظم التقديرات التي رأيتها لم تتغير منذ آخر مرة تحدثنا فيها عن هذا الأمر، وهي قد تكون عاما على الأقل وربما أكثر من ذلك".
إيرانياً، اعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس ان بلاده هي "الفرصة الوحيدة للنجاح" امام الرئيس اوباما بعد الازمات التي تواجهها واشنطن في المنطقة ولا سيما في العراق وافغانستان داعيا اياها الى "القبول بإيران" كما هي.
وقال نجاد في حديث تلفزيوني "ليس امام اوباما سوى فرصة واحدة هي ايران. هذا ليس كلاما انفعاليا لكنه كلام علمي. فهو لا يستطيع القيام بشيء في فلسطين حيث ليس لديه اي فرصة. وماذا يمكنه ان يفعل في العراق؟، لا شيء وفي افغانستان الامر شديد التعقيد".
وأوضح نجاد انه "اعد رسالة (للرئيس اوباما) ستنشر عندما يحين الوقت" دون المزيد من الايضاحات.
من جانبه هدد احمدي نجاد واشنطن بـ"رد كاسح" في حال الهجوم على ايران مشدداً ايضاً على ان الضغوط الدولية ليس من شأنها سوى "تقوية عزيمة ايران" في متابعة برنامجها النووي.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا