×

القوى الفلسطينية والصواريخ من لبنان: مشروعة مع احترام السيادة

التصنيف: سياسة

2014-07-14  10:28 ص  392

 

رأفت نعيم

يمكن للمتجول في مخيمات صيدا بالتزامن مع العدوان الاسرائيلي المتصاعد على غزة، ان يسجل اكثر من مفارقة في كيفية تفاعل ابناء المخيم مع ما يجري في ارض الرباط فلسطين وفي غزة من مواجهة اعادت تصويب وجهة الأمة العربية والاسلامية نحو قضية الشعب الفلسطيني وحربه المفتوحة مع الاحتلال.

ولعل ابرز ما تخرج به من مفارقات في مخيم عين الحلوة اكبر التجمعات الفلسطينية في لبنان - هو تعبير ابناء المخيم عن تلك الروح العالية من الارادة والاعتزاز بصمود اهلهم في غزة واستبسال المقاومة الفلسطينية في التصدي لآلة القتل الاسرائيلية. وانه رغم تخطي عدد الشهداء المائة و60 شهيدا والجرحى المئات، الا انهم يعتبرون ان غزة هي التي انتصرت وانتصر بها ومعها كل الشعب الفلسطيني. والمفارقة الثانية ان المخيم كله تحول الى ساحة تضامن ومساندة لغزة وفلسطين، ولا عنوان مدرجا على جدول اعمال قواه ومجتمعه المدني والأهلي الا ما يجري في ارض الآباء والأجداد. اما المفارقة الثالثة فهي اعتبار القسم الأكبر من ابناء المخيم ان اطلاق صواريخ من لبنان عبر الحدود باتجاه الكيان الصهيوني قد لا يكون معبرا بشكل رسمي عن توجه فصيل او تنظيم فلسطيني بعينه وانما قد يكون نتيجة حماسة وحمية من فرد او افراد تجاه اهلهم في فلسطين ، وبالتالي يعتبر الكثيرون من اللاجئين هذا العمل مشروعا ولا يمكن ادانته، لكن مع التأكيد على حرص كافة الأفرقاء الفلسطينيين على التزام السيادة والقانون اللبناني والأخذ بعين الاعتبار ظروف لبنان واوضاعه السياسية والأمنية.

بين اعتصام من هنا وتظاهرة من هناك، ولقاء تضامني وحملة تبرع من هنالك، يمضي اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات صيدا يومياتهم المواكبة لوقائع العدوان الاسرائيلي على غزة بكثير من العزيمة ، قلوبهم مع اهلهم هناك وعيونهم شاخصة الى شاشات التلفزة واجهزة المذياع ووسائل التواصل الاجتماعي يتابعون لحظة بلحظة الغارات الاسرائيلية على البيوت والممتلكات وما تخلفه من شهداء وجرحى ودمار وخراب ، ويواكبون على مدار الساعة واليوم ملاحم البطولة التي تسطرها كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب الأقصى وغيرها من فصائل المقاومة الفلسطينية التي تمطر المدن والمستوطنات الصهيونية بالصواريخ.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا