×

تفاهم بين الأسد والمالكي برعاية سليماني وبضوء أخضر أميركي لدعم الجيش العراقي في مواجهة الثوار

التصنيف: سياسة

2014-07-22  07:30 ص  1335

 
بغداد ـ علي البغدادي

صعد المحور الايراني ـ السوري من تدخله المباشر والمعلن في الاصطفاف الى جانب حكومة نوري المالكي التي تخوض عبر قوات الجيش مدعوما بالميليشيات معارك شرسة مع الثوار السنة وفصائل مسلحة من بينها تنظيم الدولة الاسلامية من دون اي تطور ايجابي او ملموس في سير المعارك لصالح قوات المالكي التي تشهد انهيارات متتالية في معنوياتها.

وتسعى اطراف سياسية سنية معارضة لحكومة المالكي الى التحرك خارجيا لاقناع اطراف فاعلة في المجتمع الدولي لاقامة منطقة حظر للطيران فوق المدن المحررة لحماية السكان المدنيين من قصف مقاتلات سورية وايرانية ومروحيات عراقية وهو ما قد يساعد على تشكيل اقليم سني تدعمه اطراف سياسية وعسكرية مسلحة رغم رفض مؤتمر عمان للقوى العراقية المعارضة لتقسيم العراق تحت اي عنوان ومنه الاقليم .

وكشفت مصادر مطلعة عن صفقة بين رئيس النظام السوري بشار الاسد ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي ومسؤول الملف العراقي في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني وبعلم الولايات المتحدة تتضمن تقديم الدعم لقوات المالكي والتخفيف من وطأة ضربات الثوار ونجاحاتهم على الارض.

وأفادت المصادر في تصريح تابعته «المستقبل« انه «طبقا للتفاهم الثلاثي فان سليماني زار دمشق مؤخرا والتقى الاسد واتفق معه على الاستعانة بالطيران السوري بضرب واستهداف البنى التحتية في المدن العراقية المحررة لا سيما مراكز المياه ومنظومة الكهرباء والجسور والسدود والاتصالات والطرق ومراكز التأهيل المدني في محاولة لتعطيل الحياة وشل حركة السكان فيها وعزلها ومحاصرتها«.

واشارت المصادر الى ان «الاتفاق الثلاثي بين الاسد والمالكي وسليماني دخل حيز التنفيذ بقيام الطيران السوري بعشرات الغارات على الموصل والشرقاط وتلعفر والقائم والرطبة«. وبينت المصادر ان «واشنطن على علم ودراية بالاتفاق الايراني ـ السوري لنجدة قوات المالكي ودعم قواته المنهارة على الرغم من مخاطره على الامن والاستقرار بالمنطقة وتداعياته المحتملة»، لافتة الى ان «الصمت الاميركي ازاء تغول ايران وميليشيلتها والاستعانة بطيران النظام السوري في العراق يشجع ايران ويطلق يدها في مسار الاحداث في العراق والمنطقة عموما كما ان صمت المجتمع الدولي لا سيما الامم المتحدة عن مخاطر التدخل المباشر للنظامين الايراني والسوري في العراق ستكون له عواقب وخيمة على امن المنطقة فضلا عن انه يشكل انتهاكا صارخا لسيادة العراق.»

وتشهد المناطق ذات الاغلبية السنية في العراق حراكا مسلحا مناوئا للحكومة انطلق احتجاجا على «التهميش والإقصاء» وللمطالبة بتصحيح مسار العملية السياسية بالتزامن مع العمليات العسكرية التي اتسعت بعد سيطرة الثوار على مساحات واسعة من شمال وشرق وغرب البلاد وهو ما اثار رغبة اطراف سياسية وقطاعات شعبية عراقية بتشكيل اقليم سني، الا ان مؤتمر عمان الذي اقيم اول من امس بحضور فعاليات سياسية وعسكرية وشخصيات مهمة ورجال دين وعشائر رفض تقسيم العراق تحت عنوان الاقاليم وهو ما أثار انتقاد معارضين سنة آخرين. وفي هذا الصدد، كشف مصدر سياسي مطلع لصحيفة «المستقبل« ان «شخصيات سياسية بارزة معارضة اخذت على عاتقها تشكيل وفد موسع للتحرك على الامم المتحدة لفرض منطقة حظر جوي على الطيران الحكومي العراقي والايراني والسوري فوق المحافظات المنتفضة حتى جنوب بغداد»، مشيرا الى ان «التحرك العراقي المعارض سيتجه ايضا الى مطالبة الامم المتحدة باستصدار قرار بمنع التدخل الايراني في الشأن العراقي الداخلي وسحب قواتها من داخل العراق«.

في سياق متصل، قال السياسي العراقي الشيخ خميس الخنجر إن «اصحاب الأرض هم الأولى باتخاذ القرارات التي تمس العراقيين ومستقبلهم وعقد مؤتمر في أيّ شبر من ارض العراق لجمع الابطال وسماع رسالتهم»، مشدداً على ضرورة اعطاء الدور لمن حرر الأراضي في اتخاذ القرارات«.

واضاف الخنجر في تصريح صحافي أن «ثورة العشائر اطاحت حلم المالكي في تحقيق الولاية الثالثة بعد ان يأس منه حتى حلفاؤه»، محملاً المالكي «مسؤولية ما وصل اليه العراق اليوم من تقسيم وتفتيت كونه يستهدف الابرياء ويرمي جثثهم بالشارع ويسرق خيرات الوطن«.

من جهته اعتبر القيادي في ائتلاف الكرامة ناجح الميزان مؤتمر القوى السنية الذي عقد في عمان، أنه جاء دعما للمالكي.

وقال الميزان ان «المشاركين في المؤتمر لم يتحدثوا عن الإقليم السني كي يقطعوا يد إيران في العراق»، متهما من شارك بالمؤتمر «بخدمة توجهات المالكي ودعم اسلوب ونهج الحزب الاسلامي ومنح الدعم لسنة المالكي في ذهابهم للحصول على المناصب«.

وكان مؤتمر القوى السنية الذي عقد في العاصمة الاردنية عمان دعا في ختام اعماله اول من أمس الى وقف دعم حكومة المالكي، والتأكيد على وحدة العراق واسناد «ثورة الشعب» ورفض تشكيل الصحوات وايّة قوة خارج الجيش والسعي الى لقاء وطني عام ومطالبة المجتمع الدولي بدعم العوائل المهجرة في العراق والتوافق على عقد مؤتمر قادم في أسرع وقت ممكن.

في غضون ذلك، تصاعدت الانهيارات في اوساط الميليشيات التي تضم متطوعين شيعة بعد نقص الامدادات في المواقع العسكرية المتواجدين بها مما ادى الى هروبهم من مناطق المعارك .

واكدت مصادر مطلعة لصحيفة «المستقبل« ان «المتطوعين يعانون من نقص حاد في المؤن ولا سيما المياه ونقص التعزيزات العسكرية في المواقع القتالية ما دفع بهم الى العودة لمنازلهم»، مشيرة الى ان «القوات الامنية تعجز عن توفير المياه والطعام والاعتدة الى المتطوعين«.

واشارت الى ان «اعدادا ضخمة من المتطوعين عادت الى منازلها بسبب نقص الامدادات الاساسية وهروب الجنود من المواقع والثكنات العسكرية مما ادى الى سيطرة المسلحين على المناطق التي تمت استعادتها من قبل المتطوعين«.

ميدانيا، في كركوك (شمال شرق العراق) اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات البيشمركة ومسلحين اوقعت عشرات الاصابات في صفوف الجانبين.

وقال مصدر امني إن «الاشتباكات المسلحة بين قوات البيشمركة وعناصر تنظيم داعش التي اندلعت منذ اول من امس في منطقة تل الورد (جنوب غرب كركوك)، اوقعت قتيلين وإصابة 53 آخرين بجروح»، لافتا الى ان «اشتباكات منطقة تل الورد أسفرت ايضا عن اصابة آمر اللواء الأول في البيشمركة العميد شيركو فاتح و5 من عناصر شرطة الاقضية والنواحي بجروح متفاوتة«.

وأضاف المصدر أن «الخسائر في صفوف عناصر التنظيم لم تعرف لغاية الآن»، مبينا أن «الجانبين استخدما خلال الاشتباكات مدافع الهاون والراجمات والمدفعية«.

وفي صلاح الدين (شمال بغداد)، أفاد مصدر أمني أن مروحيتين عسكريتين تضررتا واحترق خزان وقود إثر هجوم بقذائف الهاون شنه مسلحون على قاعدة (سبايكر) شمال تكريت.

كما اكد مصدر آخر ان «طائرات حربية قصفت امس منطقة الكسار السكنية في ناحية الصينية التابعة للقضاء بيجي (شمال تكريت) مما أسفر عن مقتل أسرة مكونة من 9 افراد وإصابة امرأة وطفلين بجروح متفاوتة»، مبينا أن «القصف أسفر عن تدمير ثلاثة منازل«. وفي بغداد، اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان 4 عراقيين قتلوا واصيب 25 آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري واستهدفت مدخل بغداد بمنطقة التاجي (شمال بغداد).

وفي تطور آخر، أوقع تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف حسينية في منطقة الشورجة وسط بغداد 5 قتلى و19 جريحا.

من جانب اخر، قالت الشرطة إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة حديثة اعترضوا طريق إمام جامع الحسين في منطقة البلديات (شرق بغداد)، وأجبروه على الصعود معهم تحت تهديد السلاح»، مبينة أن «المسلحين اقتادوا المختطف إلى جهة مجهولة«.

الى ذلك، اعلن الناطق الرسمي باسم عمليات بغداد العميد سعد معن ان القوات الأمنية تمكنت من قتل 19 عنصرا من تنظيم «داعش» بينهم اثنان من امراء التنظيم وتدمير عدد من العجلات التابعة لهم في منطقة الشورتان (غرب بغداد).

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا