×

المستقبل: عودة الحريري «ضربة معلم»

التصنيف: سياسة

2014-08-10  06:28 ص  669

 

الديار وجدي العريضي
شكلت عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، حدثا سياسيا بارزا طغى على ما عداه من تطورات سياسية وأمنية، وذلك نظرا لأهمية هذه العودة وفي التوقيت الراهن بالذات، اضافة الى موقع ودور زعيم تيار المستقبل على المستويين السني والوطني في سياق الحاجة لهذا الدور الذي من شأنه ان يشكل دعامة وطنية في مواجهة المدّ الداعشي والتكفيري، خصوصا ان الرئيس الحريري من الرموز المعتدلة وممن يعول على دورهم في مواجهة كل انواع التطرف ولا سيما مواقفه الاخيرة خلال حرب عرسال اتسمت بالدعم المطلق للجيش اللبناني واعتبرت بمثابة مظلة واقية في مقابل حالات التطرف التي بلغت ذروتها في الآونة الاخيرة. هذا الامر ادى الى التفاف حول المؤسسة العسكرية وخصوصا على الساحة السنية ما تبدى من الشهداء الذين سقطوا والمواقف التي صدرت مؤىدة ومتضامنة مع الجيش بمعنى وفق أوساط سياسية في 14 اذار ان مواقف زعيم المستقبل كان لها اثرها البارز في وطنية هذه المعركة في مواجهة الارهاب.
اما عن العودة وتوقيتها بداية من الواضح ان الرئيس الحريري من قرّر ذلك وهذا ما يعود له من البداية حيث الظروف الأمنية أبعدته قسراً عن البلد ولكنه مواكب ومتابع لأدق التفاصيل لا بل قام بدور كبير في محطات عديدة خلال تواجده في الخارج، تالياً لا بد من دلالة اعلانه عن المكرمة السعودية المقدّرة بمليار دولار والمخصصة للجيش اللبناني، اذ ثمة رمزية ذات اهمية ان يعلن عن هذه المبادرة بعد لقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وهذا يدل على الدور الذي يضطلع به الرئيس الحريري وايضا دعم المملكة له كزعيم سني ووطني ولا سيما هذا التوقيت اذ يأتي متناغما مع مواقف الملك عبدالله والقيادة السعودية الداعمين لاستقرار لبنان وتحديداً للجيش اللبناني، اضافة الى سعي المملكة المستمر لضرب الارهاب بكل أشكاله.
وفي سياق متصل فالعودة جاءت ايضا في ظل فراغ رئاسي وموقف واضح للرئيس الحريري لضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن توافق مسيحي بداية ووطني بشكل عام ومن هنا وامام الحراك القائم على غير خط لضبط ايقاع الساحة الداخلية وملء الشغور القائم في الرئاسة الاولى، تكشف الأوساط نفسها، سيكون لزعيم تيار المستقبل دور طليعي واساسي في الوصول الى توافق بين كافة المكونات السياسية على رئيس جديد للجمهورية في ظل المشاورات واللقاءات التي سيقوم بها والتي ستفضي الى ايجابيات كثيرة خصوصاً وعود على بدء ان عودته خلقت بادرة أمل في ظل العتمة التي يعيشها البلد، وبالتالي الدعم السعودي الذي يحظى به الحريري وموقف المملكة المساند للبنان ايضا سيكون له اثره البارز على الحركة الحريرية التي ستشهدها الساحة المحلية في هذه المرحلة.
وتختم مشيرة الى ان الارتياح والترحيب بهذه العودة من معظم المرجعيات السياسية والروحية تركا ايضاً علامة ايجابية تساهم في تقريب المسافات والتواصل والتلاقي بين جميع القوى السياسية والحزبية وهذا ايضاً بين جميع يدل على أنه وبعد معركة عرسال ليس كما قبلها حيال امور كثيرة. وهذه العودة جاءت في افضل توقيت و«ضربة معلم» وفي الوقت نفسه في أدق مرحلة يجتازها لبنان والمنطقة واتصالات الرئيس الحريري ستكون مروحتها واسعة محلياً وعربياً ودولياً لتحصين الساحة الداخلية في مواجهة الارهاب وتداعيات حروب المنطقة على الداخل اللبناني.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا