نجـاد: إسرائيـل علـى طريـق السقـوط
التصنيف: سياسة
2010-04-19 10:43 ص 857
«الطاقة النووية للجميع، السلاح النووي لا لأحد»، شعار زين قاعة «المؤتمر الدولي لنزع السلاح النووي ومنع انتشاره»، المنعقد في طهران في اليومين الماضيين، وجاءت خلاصات المداخلات والنقاشات في اللقاء الدولي لتؤكد عليه، على أمل ان تنعكس مجريات المؤتمر ونتائجه على الاجتماع الذي سينعقد في نيويورك في ايار المقبل لإعادة النظر بمعاهدة منع انتشار السلاح النووي في ضوء عدم الالتزام بمضمونها.
وتزامنت أعمال المؤتمر في يومه الثاني والأخير، أمس، مع «يوم الجيش»، الذي استعرضت خلاله ايران احدث صواريخها ومعداتها العسكرية، مؤكدة ان التعاون بين حكومات دول المنطقة هو السبيل الوحيد لاستقرارها. كما تزامنت مع الكشف عن وثيقة اميركية سرية، حذر فيها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من ان الادارة الاميركية لا تملك استراتيجية فعالة طويلة الأمد للحد من تقدم ايران النووي، مقترحاً التفكير في سبل لاحتواء إيران ان قررت إنتاج السلاح الذري، في وقت بدأت الادارة تبحث في بدائل عسكرية سرية لتلك الدبلوماسية في التعامل مع برنامج ايران النووي.
وشــارك فــي المؤتمــر النــووي في العاصمة الإيرانية، مندوبون من 60 دولة، بينهم العديد من وزراء الخارجية منهم أربعة عرب، هم وزراء خارجية لبنان علي الشامي، وسوريا وليد المعلم، والعراق هوشيار زيباري، وعمان يوسف بن علوي، في حين حالت السحابة البركانية في اوروبا، دون وصول وزراء خارجية آخرين. وانتهى المؤتمر امس بما يشبه الإعلان الختامي، وعاد معظم المشاركين فيه الى بلدانهم، على امل اللقاء مجدداً في نيسان من العام المقبل لمراجعة ما تم تحقيقه على طريق جعل الطاقة النووية متاحة للجميع، والبدء بنزع السلاح النووي.
عضو لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في مجلس الشورى كاظم جلالي، لخص لـ«السفير» هدف المؤتمر، قائلاً إنه «لإبراز ضرورة إعادة النظر بمعاهدة منع الانتشار النووي لان أهدافها لم تتحقق، فالدول التي تريد امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية تمنع من ذلك، وفي المقابل يزداد، رغم المعاهدة، عدد الدول التي تمتلك السلاح النووي وكذلك تزداد كمية الاسلحة النووية».
وأضاف «لذلك، يمكن العمل مع دول في حركة عدم الانحياز لطرح هذه الأمور في اجتماع نيويورك تمهيدا لتنسيق مواقف الدول النامية التي تريد الحصول على التقنية النووية لأغراض سلمية، وفي هذا المجال حقق المؤتمر هدفه». وتابع ان الموقف الذي عبر عنه مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي لجهة «تحريم امتلاك» السلاح النووي، ليس موقفاً تكتيكياً، بل هو موقف استراتيجي.
«اتفاق قريب
للتبادل النووي»
وفي مؤتمر صحافي عقده عقب اختتام المؤتمر، اعتبر وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي ان اجتماع طهران الدولي، وجه رسالة واضحة للجميع بأن قطار نزع الاسلحة النووية قد انطلق، وسيتخطى العقبات التي ستواجهه للوصول الى هدفه، وأن انعقاد المؤتمر في العاصمة الايرانية، دليل على ثقة الدول والهيئات المشاركة فيه بأن نشاطات ايران النووية سلمية تماماً. وعن المفاوضات حول برنامج ايران النووي، قال ان بلاده أكدت على وجوب تأمين الوقود النووي لمفاعل طهران.
وأعلن متكي ان ايران ستبحث مع اعضاء مجلس الامن الـ15 خلال الأيام القليلة المقبلة في مسألة تبادل يورانيوم ضعيف التخصيب تملكه بوقود مخصب بنسبة 20 في المئة.
تحذير من مهاجمة
المنشآت النووية
وفي الجلسة الختامية، قال متكي إن المؤتمر اکد على نزع السلاح النووي کأولوية اولى للمجتمع والعالم، وضرورة التدمير الكامل لهذه الاسلحة غير الإنسانية خلال مدة زمنية محددة، وتنفيذ تعهدات نزع سلاح الدول النووية على أساس معاهدة منع الانتشار النووي والوثائق النهائية لمؤتمر مراجعة معاهدة «ان بي تي» للأعوام 1995 و2000، والتحقيق الكامل للخطوات الـ13 لنزع السلاح، التي تعهدت بها الدول النووية.
وأضاف ان المؤتمر اکد على ضرورة إبرام معاهدة شاملة غير مبنية على التمييز وملزمة من الناحية الحقوقية للمنع التام لتطوير وإنتاج ونقل وتخزين واستخدام او التهديد باستخدام هذه الاسلحة، وذلك من اجل الوصول الى عالم خال من الاسلحة النووية. وأشار ايضا الى ان المؤتمر اکد ضرورة اتخاذ خطوات في مسار تحقيق مناطق خالية من السلاح النووي في العالم، لا سيما في الشرق الاوسط، مؤکداً کخطوة اولى ضرورة انضمام اسرائيل لمعاهدة منع الانتشار النووي وخضوع منشآتها لإجراءات الأمان من جانب الوکالة الدولية للطاقة الذرية.
وذكر الوزير الإيراني ان المؤتمر شدد على ان الهجوم على المنشآت النووية السلمية، الذي من شأنه ان يؤدي الى تداعيات سلبية اساسية للبشرية والبيئة، يعد مثالا للمخالفة الصريحة للحقوق الدولية وميثاق الامم المتحدة. وأضاف ان المؤتمر أعرب عن قلقه الشديد بشأن إضعاف نظام عدم الانتشار النووي بسبب اتخاذ معايير مزدوجة ومبنية على التمييز من جانب بعض القوى النووية، لا سيما تعاون بعض الدول النووية او غير الأعضاء في معاهدة «ان بي تي» وتجاهل الترسانة النووية التي تمتلكها اسرائيل.
ولفت الى ان إيران، وبصفتها المضيفة للمؤتمر، اقترحت تقديم وتسجيل نتائج المؤتمر کوثيقة لدى منظمة الامم المتحدة وسائر المنظمات والمؤسسات الدولية. وتابع انه نظرا لترحيب المشارکين بموضوع المؤتمر، ومن اجل المراجعة في کيفية تحقيق أهداف المؤتمر، ووفقا لرغبة عدد کبير من المشارکين، سيتم عقد المؤتمر الثاني لـ«نزع السلاح والأمن الدولي» في النصف الثاني من نيسان عام 2011 في طهران.
خلاصات النقاش في حلقات البحث عرضها منسقو هذه الحلقات في تقارير امام المؤتمر قبيل الجلسة الختامية، وهي أكدت على الخطر الذي يشكله السلاح النووي الاسرائيلي على المنطقة، وضرورة السعي لإيجاد مناطق خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، كما أكدت على حق الدول في امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية وضرورة إعادة النظر في معاهدة منع الانتشار النووي في ضوء عدم الالتزام بما جاء في مضمونها.(تفاصيل صفحة 15)
تعاون حكومات المنطقة يضمن استقرارها
في موازاة المؤتمر النووي، أحيت ايران «يوم الجيش»، حيث حضر الرئيس محمود احمدي نجاد عرضاً عسكرياً في طهران للمناسبة، جرى خلاله استعراض صواريخ باليستية وطائرات. وقال في كلمة إن «القوات المسلحة الإيرانية تملك اليوم من القوة ما يردع الأعداء حتى عن مجرد التفكير في انتهاك سلامة أراضينا». واعتبر ان «الطريقة الوحيدة لضمان الاستقرار والسلامة في المنطقة هو التعاون والتضامن بين حكومات ودول المنطقة»، مضيفاً أن «تحقيق الأمن لا يتطلب على الإطلاق وجود قوات أجنبية».
واعتبر نجاد ان «النظام الصهيوني سلك الطريق المؤدية الى سقوطه ودول المنطقة بعد نحو ستين عاماً (على وجود اسرائيل) تريد استئصال هذه الجرثومة الفاسدة التي هي السبب الرئيسي لاختلال الامن في المنطقة». ودعا حماة ومؤسسي وداعمي إسرائيل الى التخلي «عن هذا الكيان الغاصب، وأن يسمحوا لشعوب المنطقة والشعب الفلسطيني بأن يحددوا مصيرهم مع هذا الكيان». ولم يأت على ذكر الولايات المتحدة مباشرة في خطابه الذي ألقاه بين لافتتين كبيرتين كتب عليهما «الولايات المتحدة لا تستطيع عمل اي شيء» و«يمكننا، وسنكون هنا حتى النهاية».
من جهته، حذر رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني اسرائيل والغرب من شن اي هجوم عسكري علي ايران، مؤكدا ان «الصواريخ الايرانية ستدك اسرائيل لو تعرضت ايران لهجوم». كما رأى قائد ميليشيا الباسيج الجنرال محمد رضا ناجي، ان حاملات الطائرات الاميركية ليست سوى «طناجر»، بينما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست، «التهديدات الاميركية» بأنها لا تختلف عن «ممارسات الإرهابيين».
خيارات بديلة
وعمليات سرية
وتأتي التحذيرات الايرانية من توجيه ضربة، بعد ساعات قليلة من قول صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسؤولين اميركيين، ان وزير الدفاع روبرت غيتس حذر البيت الابيض من ان الولايات المتحدة تفتقر الى استراتيجية فعالة طويلة المدة للحد من تقدم ايران المطرد نحو امتلاك قدرات نووية. وقد أرسلت المذكرة السرية الى مستشار الامن القومي الجنرال جيمس جونز في كانون الثاني الماضي، وأثارت جهدا مكثفا داخل وزارة الدفاع والبيت الابيض ووكالات الاستخبارات لوضع خيارات جديدة امام الرئيس باراك اوباما.
وشملت تلك الخيارات سلسلة معدلة من البدائل العسكرية التي يتم بحثها اذا أخفقت الدبلوماسية والعقوبات في إجبار ايران على تغيير نهجها. واوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اميركيين على اطلاع على الوثيقة، انه في هذه الحالة قد تبقى ايران دولة موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي، على الرغم من انها ستصبح ما يصفه إستراتيجيون دولة اسلحة نووية «فعلية».
ومن بين مخاوفه، أشار غيتس الى عدم وجود رد اذا اختارت ايران النهج الذي يعتبره مسؤولون ومحللون كثيرون مرجحاً، وهو تجميع كل الأجزاء الرئيسية اللازمة لسلاح نووي مثل الوقود والتصميمات وأجهزة التفجير، ولكنها لم تصل الى حد تجميع سلاح يعمل بشكل كامل. وذكرت الصحيفة ان المسؤولين لم يصفوا سوى الأجزاء التي تتناول الإستراتيجية والسياسة وليس الفقرات التي تتناول على ما يبدو العمليات السرية ضد ايران او كيفية التعامل مع حلفاء الخليج.
ويوصي غيتس ايضا بالتفكير في سبل لاحتواء ايران ان قررت إنتاج السلاح الذري، وفي إمكانية حصول مجموعة «إرهابية» مدعومة من ايران على مادة، او حتى سلاح نووي. وقد ذكرت «نيويورك تايمز» ان متحدثا باسم غيتس اصدر بيانا قال فيه ان «الوزير يعتقد ان الرئيس وفريقه للأمن القومي بذلا قدراً غير عادي من الوقت والجهد في التفكير والتحضير لمجموعة كاملة من الاحتمالات في ما يتعلق بإيران».
ولفتت الصحيفة الى ان مسؤولا كبيرا وصف الوثيقة بانها «نداء تنبيه»، مضيفا ان مسؤولي البيت الابيض شككوا في وجهة النظر تلك وأصروا على انهم يجرون منذ 15 شهرا تخطيطا مفصلا لنتائج محتملة كثيرة في ما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني. وابلغ مسؤول كبير في الإدارة الاميركية الصحيفة بان هناك خطا لن يسمح لايران بتجـاوزه. واضاف ان واشنطن ستضمن ان ايران لن «تحصل على قدرة نووية»، وهي خطوة قد تحققها ايران قبل ان تصنع سلاحاً.
أخبار ذات صلة
توقيف برو "فتح الشهية"… إخبارات وشكوى تطال إعلاميين وقناة تلفزيونية
2026-03-12 05:19 ص 97
القبض على 4 بحرينيين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني
2026-03-12 05:11 ص 52
ترامب لصحافيين في واشنطن "لقد وصلوا تقريبا إلى نهاية المطاف".
2026-03-12 05:09 ص 58
كم بلغت تكلفة الأسبوع الأول من الحرب مع إيران؟
2026-03-12 05:08 ص 52
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
2026-03-11 12:40 م 108
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

