×

جولة «حزب الله» في صيدا: حوار لمواجهة الإرهاب

التصنيف: سياسة

2014-08-22  08:05 ص  414

 

أرخت الجولة التي قام بها الوفد المركزي لـ«حزب الله» في صيدا بظلالها على الحياة السياسية اليومية لعاصمة الجنوب، بعد أن شملت المكوّنات السياسية والدينية للمدينة.
وتأتي أهميّة هذه الجولة بأنها الأولى لوفد من الحزب بهذا المستوى منذ مدة طويلة، لا سيّما أنّه يحمل مبادرة حوار وانفتاح انطلاقاً من خطاب الأمين العام لـ«الحزب» السيد حسن نصر الله لمواجهة الخطر الوجودي المتمثّل بالفكر التكفيري الارهابي. وقد تقصّد الوفد أن تبدأ «جولة المبادرة» من صيدا لأهمية وأولوية موقعها في الجنوب ولدورها الوطني وبقائها عاصمة التعايش والمقاومة، إضافةً إلى أن المدينة بالنسبة لـ«الحزب» لها خصوصيّتها الوطنية والاسلامية السنية والشيعية والمسيحية، ونظرا لوجود مكون فلسطيني كبير فيها.
وتشدد مصادر صيداوية على طابع الزيارة الحواري بعقلية منفتحة انطلاقا من خريطة الطريق التي وضعها نصرالله في خطابه، وبأنها لن تستثني أيا من المكونات السياسية، وستشمل الهيئات المسيحية في المدينة عبر زيارات للمطارنة الثلاثة خلال اليومين المقبلين.
وبحسب المصادر، فإن الوفد شدّد خلال لقاءاته على أنّ المعركة هي مع الخطر التكفيري كونه لن يستثني احداً، والشواهد كثيرة في العراق وسوريا بأن مخاطره وجرائمه لم تستهدف طائفة او مذهبا او فئة بل طالت الجميع من دون استثناء.
وشدد الوفد على أن مشاركة «حزب الله» في القتال في سوريا هدفها حماية لبنان واللبنانيين والمقاومة، معتبراً أن هناك الكثير من القوى بدأت تراجع نفسها وموقفها بهذا الخصوص.
وأشارت المصادر إلى حصول توافق بين الوفد والقوى والهيئات السياسية والدينية التي زارها. كما ان الوفد خرج مرتاحا من لقائه مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان وموقفه من التطرّف ومسألة مواجهة الفكر التكفيري.
ولكن اللافت كان عدم زيارة الوفد النائبة بهية الحريري أو مركز «الجماعة الإسلامية» في صيدا، غير أن مصادر معنيّة أكّدت أن «حزب الله» ليس بوارد استثناء اي من المكونات السياسية والهيئات الدينية الصيداوية الا من استثنى نفسه من الحوار. ولفتت الانتباه إلى أنّ الحوار مع الحريري مركزي ولكن حتى الساعة لا يوجد أي قناة مباشرة للحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»، أقلّه من فوق الطاولة. وبالتالي لا يعقل أن يزور وفد مركزي الحريري ولا يوجد بينهما أي حوار أو حتى مجرّد صلة باستثناء محاولات فتح ثغرة في جدار الحوار التي يقوم بها كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط كحوار بالواسطة، وهذا أمره متروك للقيادة المركزية في بيروت.
أما بالنسبة لـ«الجماعة»، فتؤكّد المصادر أن أقنية الحوار التي كانت قائمة بين الطرفين في الآونة الأخيرة، جُمِّدت مؤخّراً بسبب المسائل الخلافية، إلا أنها لم تنقطع كلياً، لا سيّما أن حركة «حماس» تنشط لتقريب وجهات النظر ومعاودة الحوار بينهما.
في المقابل، سارعت قيادتا «المستقبل» و«الجماعة» إلى تظهير صورة مشتركة بعد لقاء مشترك يأتي بعد يومين على جولة «حزب الله» ليربط البعض بين الجولة واجتماع الطرفين.
وقد شارك في الاجتماع المشترك الذي عقد في منزل النائبة الحريري في مجدليون إلى جانب الأخيرة منسّق «المستقبل» في الجنوب ناصر حمود وأعضاء القيادة، وعن «الجماعة»: المسؤول التنظيمي احمد جردلي والمسؤول السياسي بسام حمود، بحضور رئيس «جمعية تجار صيدا وضواحيها» علي الشريف وعدنان الزيباوي.
وأكّد المجتمعون في بيانهم «التمسّك بمشروع الدولة وبناء المؤسسات والوقوف مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية، ورفض كل اشكال التطرف والغلو من اي جهة كانت، داعين جميع الأفرقاء في لبنان الى ضرورة التلاقي والحوار في هذه الظروف الحساسة التي يمر بها لبنان والمنطقة من اجل حماية لبنان».
وأثنوا على «مستوى الوعي الذي تبديه الفصائل والقوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة وسعيها لتثبيت الهدوء من خلال القوة الأمنية المشتركة».
بدوره، أكّد بسام حمود باسم المجتمعين أنّ «الإرهاب والغلو مرفوضان عند الجميع، ونحن نؤكد اننا نرفض كل اشكال التطرف وكل اشكال القتل من اي جهة كانت، ونحن مع مشروع الدولة، ولكن نرفض أيضا أن تكون ما يسمى داعش شماعة لمنع حرية الرأي والتعبير».
وكانت الحريري قد اطّلعت على الوضع الامني في المدينة من محافظ الجنوب منصور ضو وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة، مبديةً ارتياحها للوضع الأمني في المدينة، ومثمنةً دور الأجهزة الأمنية.
أما بشأن المخيّمات الفلسطينية، فقد جال وفد من حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» وقيادة الأمن الوطني الفلسطيني بالقوة الأمنية المشتركة برئاسة اللواء صبحي أبو عرب، أمس، على كل من: الشيخ ماهر حمود، الشيخ عفيف النابلسي في «مجمع الزهراء»، قيادة «أمل» في صيدا، قيادة «الحزب التقدمي الاشتراكي» في صيدا، رئيس «تيار الفجر» الحاج عبد الله الترياقي، وجرى الحديث عن الخطة الأمنية في المخيم والتطورات في غزة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا