×

مراد وشكر يقودان مساعي بين سعد والبزري لتشكيل لائحة برئاسة الأخير في صيدا

التصنيف: سياسة

2010-04-20  08:44 ص  2718

 

دخل كل من رئيس حزب "الاتحاد" عبد الرحيم مراد والأمين القطري لـ"حزب البعث العربي الاشتراكي" في لبنان فايز شكر على خط ترميم العلاقة المتصدعة بين رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق الدكتور اسامة سعد ورئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري، بهدف اعادة احياء تحالفهما بشكل جدي في الاستحقاق البلدي المقبل في مدينة صيدا واعادة تظهير هذا التحالف بصورة وشكل جديدين عبر محاولة اقناع سعد و"التنظيم الناصري" من جهة والبزري من جهة ثانية بتشكيل لائحة مشتركة في انتخابات بلدية صيدا تحظى بمباركة و" دعم" الحلفاء ..
وفي هذا الاطار، كشفت مصادر مطلعة لـ" المستقبل" أن مراد وشكر زارا ليل الأحد الاثنين مدينة صيدا وعقدا اجتماعا مطولاً مع سعد والبزري استمر حتى ما بعد منتصف الليل، محاولين اقناع الطرفين بإعلان تحالفهما رسميا في الانتخابات البلدية وبلائحة مشتركة يكون البزري رئيسها كما جرى في الانتخابات البلدية عام 2004 .
وحسب هذه المصادر، فان مراد وشكر فشلا حتى الآن في اقناع اي من الطرفين بهذه الصيغة، لكنهما اتفقا معهما على ضرورة ان يعقد الرجلان اي سعد والبزري - اجتماعات ثنائية فيما بينهما للخروج بتصور لتحالفهما وشكل هذا التحالف .
وبالفعل، لبى الحليفان المتنافسان رغبة الحلفاء في عقد لقاء ثنائي، فزار البزري بعد ظهر امس الاثنين النائب السابق سعد في مكتبه، وبحث معه في موضوع الاستحقاق البلدي، بانتظار التوصل الى الاتفاق النهائي بينهما حول اللائحة التي سيخوضان بها الانتخابات وما اذا سيكون البزري على رأسها أم أنه سيسلم الراية لعائلة سعد ويكتفي بممثلين له داخل المجلس البلدي .
وتضيف هذه المصادر، أن البزري أبدى لوسطاء من حلفائه المشتركين مع سعد بعض الملاحظات على طريقة مقاربة الاخير وفريقه لموضوع الاستحقاق البلدي منفردين من دون التشاور معه أو الاعلان صراحة عن تبنيهم التحالف معه أو طرحهم له بشكل واضح ومباشر كرئيس للائحة تحالفية بينهما، وحتى أنه لا يدعى الى الاجتماعات التي يجريها اسامة سعد مع فريق العمل الانتخابي والاعلامي وحتى اللقاءات التي يعقدها مع بعض العائلات والقطاعات. الى جانب عتب مزمن من البزري على سعد وفريقه لأن الأول تُرك كرئيس بلدية وحيدا في مواجهة أعباء العمل البلدي، وتعثره واخفاقه في تقديم ولو انجاز واحد من بين لائحة الوعود التي تضمنها البرنامج الانتخابي المشترك للائحة تحالفه مع سعد، واعتبار ان هذا الاخير لم يدعم البزري في ملاحقته للمشاريع والحلول للمشاكل التي واجهت البلدية وفي مقدمها المشكلة البيئية .
وتشير المصادر نفسها الى أن أوساط النائب السابق سعد تبدي بالمقابل ملاحظات كثيرة على أداء البلدية خلال السنوات الست الماضية، وانشغال البزري عن العمل البلدي بتثبيت وتدعيم موقعه كقطب سياسي ينافس التنظيم الناصري ورئيسه في مساحة محدودة من التحرك لا تتعدى مروحة الشخصيات المعارضة وبعض القوى الفلسطينية. وأن البزري لم يقدم شيئا لحليفه في الانتخابات النيابية الأخيرة ولم يستطع أن يجنبه تجرع الكأس المرة بالخروج من المجلس النيابي بخسارة ثقيلة .
وعلمت المستقبل أن اجتماع امس الأول بين سعد والبزري ومراد وشكر، جاء تتويجا لسلسلة مساع قام بها الأخيران باتجاه رأب صدع العلاقة بينهما، وأن البادرة الأولى في هذه المساعي كانت بحفل الغداء التكريمي الذي اقامه البزري الأسبوع الماضي تكريما لمراد وحضره سعد، وأن كلام كل من سعد والبزري حينها عن أنهما متحالفان بالسياسة ضمناً في حضرة عبد الرحيم مراد جاء كبادرة حسن نية من الطرفين تلبية لرغبة الحلفاء داخل لبنان وخارجه و"مونتهم" عليهما .
لكن اوساطا متابعة لسير العلاقة بين الرجلين تشير الى أنه على الرغم من كثرة الوسطاء بينهما ومن أكثر من مستوى وصعيد محلي وغير محلي، الا أن الثقة بينهما ما زالت مفقودة بفعل ترددات زلزال انتخابات صيدا 2009 الذي أظهر البزري بمظهر العاجز عن مساعدة "حليف اللحظة والضرورة" سعد، ما ترك اثراً سلبيا وامتعاضا كبيرا في أوساط التنظيم الناصري ومناصري سعد تجاه البزري.
وترى أوساط صيداوية أن اللافت في ما يجري من تطورات على صعيد العلاقة بين سعد والبزري، غياب حليفهما الأساسي " حزب الله " عن الصورة بينهما، وعدم تسجيل زيارة اي مسؤول من الحزب لأي من الرجلين منذ ما بعد الانتخابات النيابية الأخيرة ، لكن هذا لا يعني حسب الأوساط عينها أن الحزب بعيد عن حليفيه وعن التواصل معهما ودعم تحالفهما السياسي بل هو اساس في استمرارية هذا التحالف، وأنه يراقب عن كثب ما يجري من حراك انتخابي وسياسي بين الطرفين علما ان البزري كان التقى قبل ايام امين عام الحزب السيد حسن نصر الله بحضور محمود قماطي.

صيدا ـ رأفت نعيم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا