×

كشوفات «أمنية» في صيدا بأسماء النازحين وضبط حركتهم

التصنيف: سياسة

2014-09-10  07:21 ص  436

 

رأفت نعيم

في وقت بدأت تسجل فيه مضايقات وحوادث اعتداء على نازحين سوريين في بعض المناطق وتوجيه إنذارات بالمغادرة لآخرين في مناطق أخرى على خلفية تداعيات أحداث عرسال وقضية العسكريين المخطوفين، يعيش النازحون السوريون في صيدا وجوارها هاجس انعكاس ما يجري على الحدود سلباً عليهم ولا سيما على الصعيد الأمني .

تتوزع نحو سبعة آلاف عائلة سورية نازحة على 13 تجمعاً للنازحين في صيدا والجوار. لا إشكالات ولا حوادث أمنية تُسجل في مراكز النازحين في صيدا، في ظل التنسيق بين القيمين على هذه المراكز وبين البلديات والقوى الأمنية والعسكرية اللبنانية، الأمر الذي يحد من نسبة الإشكالات التي يمكن أن تحصل. تنسيق يتعدى كل ما هو طارئ بخطوات استباقية كتنظيم إقامة هؤلاء النازحين وضبط تنقلاتهم وتدابير وإجراءات أمنية وقائية دورية تتخذها الأجهزة الأمنية تجاه تجمعاتهم .

وفي ظل تزايد عدد قاطنيها وتضاعف أعبائهم وعدم قدرة المدينة ومؤسساتها الإغاثية على استيعابهم، أصبح من الصعب استقبال المزيد من النازحين في صيدا، في وقت يبدو الطلب على بيوت وأماكن إقامة لسوريين مرشح للتزايد في ظل التطورات الأخيرة وارتداداتها في الداخل .

التنسيق بين القيمين على هذه المراكز وبين القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية شبه يومي وبشكل ينظم وجود هؤلاء النازحين ويضبط تنقلاتهم، بموازاة تدابير وإجراءات وقائية دورية تتخذها الأجهزة الأمنية تجاه هذه التجمعات، من عمليات دهم وتفتيش لها نهاراً وتسيير دوريات في محيطها ليلاً.

50 مولوداً في سنتين!

يعتبر مجمع الأوزاعي أكبر تجمع للنازحين السوريين في صيدا، حيث يضم أكثر من مائة وثلاثة وسبعين عائلة، جميعهم من قرية واحدة هي الحويجة إحدى قرى سهل الغاب في ريف حماه. مضى على وصول هذه العائلات وإقامتها في هذا المجمع أكثر من سنتين ارتفع خلالها عدد أفرادها الى أكثر من خمسين ليس بانضمام المزيد من النازحين من سوريا اليهم وإنما نتيجة الولادات التي شهدها هذا المركز طوال تلك الفترة!. وهو نموذج لباقي المراكز على صعيد تزايد عدد قاطنيها وعدم قدرتها على استيعاب المزيد من النازحين .

ليس لنا ذنب

يقول أبو ميسر (المشرف على تجمع الأوزاعي للنازحين): «حالياً لا مشكلات في هذا المجمع والحمد لله وجاءت القوى الأمنية وعاينت المكان عن قرب ولم تجد فيه ما يعكر صفو الأمن».

وعما إذا كان يتخوف من انعكاسات أمنية لما يجري خلف الحدود على وضع النازحين في لبنان، قال: «نخاف من هذا الأمر ولكن الحمد لله الأمن متواجد حولنا وإن شاء الله لن يحدث شيء. نوجه رسالة من هنا أن لا ذنب لنا بما يحدث في مناطق أخرى في عرسال وغيرها ونحن تحت سيادة القانون اللبناني». ولفت الى أن «هناك عائلات سورية تأتي للبحث عن مكان ولكن طبعاً لا يوجد، فهذا المجمع بالكاد يكفي لاستيعاب العائلات الموجودة فيه». وتواجه العائلات السورية النازحة بحسب أبو ميسر مشكلات في تأمين مياه الشرب والخدمات الأساسية لمعيشتها، في وقت لا تكفي المساعدات التي تقدمها منظمات دولية وعربية ومؤسسات محلية لتغطية تلك الاحتياجات .

عدد تخطى قدرة المدينة

ويشير رئيس اتحاد المؤسسات الإغاثية في صيدا والجوار كامل كزبر الى أن عبء النزوح الى مدينة صيدا أصبح يفوق كل الإمكانيات المتاحة للجمعيات والمؤسسات الأهلية وأيضاً لبلدية صيدا. ويقول: «هنا ندق ناقوس الخطر بالنسبة الى أعداد النازحين بحيث بلغ في صيدا أكثر من 7 آلاف عائلة والإمكانيات المتوافرة لدى الجمعيات الأهلية ضئيلة جداً وقد تقلصت، وهذا الأمر نتوجه به الى الدولة اللبنانية والأمم المتحدة ليقوموا بواجبهم نحو النازحين السوريين في صيدا وفي لبنان عموماً».

وعما إذا كان يسجل توافد نازحين جدد الى صيدا، يوضح كزبر أنه «لم تعد هناك قدرة لصيدا على استقبال عائلات جديدة. نعم هناك يومياً عائلات تأتي الى المدينة والى مركز الاتحاد في بلدية صيدا والجواب واضح أن لا مكان لإقامة هذه العائلات. صيدا فيها نحو 13 تجمعاً للأخوة السوريين وهم في ازدحام شديد، لذلك لا يوجد أي مكان للنزوح في صيدا والأمور فاقت كل الإمكانيات».

وعما إذا كانوا كاتحاد مطمئنين الى الوضع الأمني للنازحين، يقول: «الحمد لله في صيدا ومحيطها وضواحيها لم يحصل أي شيء وهناك تنسيق كامل مع الأجهزة الأمنية. وفي ما يتعلق بأمن النازحين نحن نضع هذا الأمر بيد الأجهزة الأمنية فهي المسؤولة أولاً وأخيراً عن أمن النزوح والنازحين في المدينة». ويضع التدابير التي تقوم بها القوى الأمنية تجاه مراكز النزوح في إطار الإجراءات الوقائية، معتبراً أن «هذا شيء جيد ونحن نشجعه وندعم كل تحرك للأجهزة الأمنية. والحمد لله لم يتبين أن هناك ما يعكر صفو الأمن في صيدا من هذه التجمعات أو داخلها».

مسح وكشوفات

وكانت القوى الأمنية والعسكرية أجرت في الفترة الأخيرة مسحاً شاملاً لكل مراكز وتجمعات وأماكن النزوح السوري في صيدا وجوارها وشرقها وصولاً الى جزين، بالتنسيق والتعاون مع البلديات ومع المؤسسات الإغاثية والإنسانية التي ترعى شؤونهم. وعلمت «المستقبل» أن الجهات المختصة تقوم بعملية تحديث يومية لكشوفات تتضمن أسماء النازحين في هذه المراكز أفراداً وعائلات ورصد حركتهم وضبطها منعاً لأي إشكالات مع الجوار اللبناني.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا