×

السعودي رئيساً توافقياً لبلدية صيدا.. والعبرة في التشكيلة

التصنيف: سياسة

2010-04-21  09:36 ص  774

 

يبدو أن صيدا نجحت في تجاوز القطوع الانتخابي على طريق الوصول إلى رئيس بلدية توافقي، وذلك بعد موافقة رجل الأعمال الصيداوي المعروف، محمد السعودي، على تولي رئاسة المجلس البلدي العتيد.
وتؤكد مصادر متابعة ان هذا الموضع قد حسم، وتم التوافق على اسم رئيس البلدية من دون لقاء الفاعليات السياسية المتخاصمة، إنما بالواسطة، ومن خلال السعودي شخصياً، والذي بموافقته على هذا المنصب وضع حداَ لكل الحروب الإعلامية بين القوى السياسية إذ سارعت جميعها إلى إرسال تمنياتها له بالتوفيق. وعلمت «السفير» إن السعودي اشترط، كي يوافق على ترؤس البلدية، بأن يأتي بمجلس بلدي لصالح كل المدينة، ويكون له هو رأي في التشكيلة العتيدة، ويحظى بموافقة كل فاعليات وهيئات صيدا، السياسية وغير السياسية، الموالية والمعارضة. وقد وضع السعودي هذا الشرط بين أيدي الجهات التي حاورته، وقبل بالمنصب على هذا الأساس.
وخلال الساعات التي سبقت موافقة السعودي على تولي رئاسة البلدية، سجّلت في المدينة اتصالات مكوكية استمرت حتى ساعات الفجر الأولى (أمس) شارك فيها رجال أعمال، وأصحاب مستشفيات، وسعاة خير من داخل المدينة وخارجها، بعدما لاحت بوادر للعودة إلى خيار البحث عن شخصية مستقلة ومحايدة لرئاسة المجلس البلدي.
وتؤكد مصادر صيداوية موثوقة أن الحل التوافقي فرضته معطيات عدة، لا سيما نصائح من جهات عليا لها دالّة على المدينة، إضافة إلى بعض الأحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية والتي فرضت على الجميع خشية على الشارع الصيداوي من توتر داخلي نتيجة السجالات اليومية بين أقطابها، خصوصاً إثر ما حصل في بلدة مجدليون، وكيف تطور حادث فردي بين جيران ثم استغل سياسياً وانتخابياً وكاد أن يستغل مذهبياً.
وهناك أيضاً قلة حماسة الناخب الصيداوي للسير في معركة انتخابية بين العائلات الصيداوية، إضافة إلى التقنين المعتمد في «الحوافز» التي كانت تقدم للناخب في مثل هذه المعارك، ناهيك عن الاستقرار العام في البلد والذي أبطل مفعول «شد العصب» لدى الناخبين.
في المقابل، تؤكد المصادر أن أحداً من أقطاب المدينة، أكانوا من الفائزين في الانتخابات أو الخاسرين الذين ما زالوا في سدة مقاليد البلدية، ليس بوارد وضع قوته في الميزان من جديد، مما زكّى الخيار التوافقي عند الجميع.
هكذا، بذلت بعض الشخصيات والفاعليات الصيداوية المستقلة، والمقبولة من الجميع، جهوداً لافتة لإقناع السعودي بالمنصب، نظراً لعلاقاته الجيدة مع الجميع، بدءاً من الرئيس فؤاد السنيورة، والنائبة بهية الحريري، وصولاً إلى رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» د.أسامة سعد، ورئيس بلدية صيدا د.عبد الرحمن البزري. وقد تولت الحريري أمر الاتصال مع «الجماعة الإسلامية»، نظراً لعدم وجود اتصالات بين السعودي وقيادة «الجماعة» التي تكن التقدير لشخص السعودي الذي يعتبر من رجال الأعمال المعروفين، ليس على مستوى لبنان والعالم العربي فحسب، بل أيضاً في أوروبا وآسيا وافريقيا، كونه عضواً في مجلس إدارة إحدى أكبر شركات المقاولات في العالم العربي.
هذا التوافق لم يمنع الشارع الصيداوي من طرح أسئلة من نوع: أي أعضاء سيتشكل منهم المجلس؟ وهل سيكون جميعهم من المستقلين؟ علماً أنه قد برزت بعض الأسماء إلى الواجهة، ومنهم المهندس والمقاول والطبيب وصاحب الخبرة في العلاقات العامة والعضو البلدي السابق، إضافة إلى أنه نقل عن السعودي ميله للحظ نسبة من الكوتا النسائية في فريق عمله.
وثمة أسئلة أخرى: هل سيتدخل أصحاب القرار السياسي في صيدا بالتشكيلة، وكيف؟ على غرار النسبة المئوية لعدد أصوات الناخبين التي حصل عليها كل طرف في الانتخابات البلدية عام 2004 أم وفق الانتخابات النيابية الأخيرة؟ وإذا كانت هناك حصص، فكيف ستتوزع بين «المستقبل» وسعد والبزري و«الجماعة الإسلامية»؟ ولمن يكون نائب الرئيس؟
لقاءات السعودي بقوى صيدا
وكان السعودي قد التقى أمس كلا من السنيورة، والنائبة الحريري، وسعد، والبرزي، على أن يعقد لاحقاً اجتماعا مع قيادة «الجماعة الإسلامية».
وأعلن التنظيم الشعبي الناصري أن د.أسامة سعد اجتمع في مكتبه مع المهندس محمد السعودي، وتداول معه بمبادرة الأخير لتأليف لائحة مستقلة للانتخابات البلدية في صيدا، «وقد رحب سعد بالمبادرة متمنياً لصاحبها النجاح، كما استعرض معه الأوضاع المتردية التي تعانيها المدينة تنموياً». وجاء في البيان أيضاً ان سعد أبدى خشيته من أن يعمد الطرف الآخر في المدينة إلى المناورة وعرقلة مساعي السعودي، وأنه في مواجهة حالة كهذه، فإن «التيار الوطني الديموقراطي» في صيدا على أهبة الاستعداد لكل الاحتمالات، وجاهز لخوض الاستحقاق.
وقد أبدى السعودي موقفاً إيجابياً اتجاه طروحات سعد، وشدد على أنه سيعمل من أجل تطبيقها، وقد حدد مهلة زمنية لإنجاز تشكيل لائحته، وهي لا تتعدى بضعة أيام.
ومساء، اجتمع السعودي مع النائبة بهية الحريري في دارتها في مجدليون، واستمر اللقاء أكثر من ثلاثة أرباع الساعة. وأعربت مصادر الحريري لـ«السفير» عن ارتياحها لهذا الاختيار، وأعلنت دعمها وتأييدها له، وأنها أول من طرحت هذا الخيار مع بداية الحركة التشاورية التي قامت بها مع مختلف القطاعات في المدينة، ومن خلال دعوتها للمجيء بفريق عمل تنموي متجانس غير مسيس، ويكون من أصحاب الكفاءة والتخصص وممن يحبون الخدمة العامة.
بعد ذلك، انتقل السعودي إلى دارة عبد الرحمن البزري الذي أصدر بياناُ، إثر اللقاء، أكد فيه مباركة اختيار السعودي رئيساً لبلدية صيدا، وتسهيل مهمته في تشكيل فريق عمل متجانس يحظى بدعم أبناء المدينة. كما أشاد بكفاءة السعودي وعمله لخدمة صيدا في كافة المواقع التي شغلها سابقاً.
من جهة ثانية، استقبل الأمين العام لـ«الجماعة الإسلامية» إبراهيم المصري، أمس، النائبة بهية الحريري في مركز «الجماعة» في بيروت، في حضور النائب عماد الحوت وأعضاء المكتب السياسي لـ«الجماعة» بسام حمود وحسين حمادة.
وبحسب بيان «الجماعة»، فقد تم بحث الانتخابات البلدية في صيدا، وإمكان التعاون بين «الجماعة» و«تيار المستقبل».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا