×

متى تنتهي المعاناة.. سؤال برسم من يعنيهم الأمر؟!

التصنيف: سياسة

2014-09-24  07:43 ص  655

 

سامر زعيتر

ازدياد ازدحام السير مع بداية الموسم الدراسي
الإستيقاظ مبكراً والاستعداد للذهاب إلى العمل أو المدرسة، أمر لا بد منه خشية حدوث ما لا تحمد عقباه، فيما الاستعداد للسباحة براً، فمشهد لا يزال ماثلاً في ذاكرة الجميع مع التخوّف من تكراره هذا العام، وكل ذلك يترافق مع تساؤلات عدة...
متى تنتهي مشكلة ازدحام السير، وما هي الحلول المقترحة لذلك؟ وهل تشكّل الحلول بحد ذاتها مشكلة أخرى بعدما تحوّل مشهد ازدحام السير الى خبز يومي؟!... واقع يعرفه الجميع وتزداد مشاكله مع حلول العام الدراسي وعودة الطلاب إلى مقاعدهم، بالتزامن مع قرب حلول فصل الشتاء، الذي بدوره يشكّل مشكلة أخرى...
فمن كثرة تعداد السيارات وغياب النقل المشترك والجماعي ليلاً بين المناطق والقرى، وتحوّل الطرقات الى حفر مع تعبيدها خلال الشتاء وانسداد المجاري والأنفاق، واتساع الأرصفة والمستديرات مقارنة بالطرقات، كلها غيض من فيض مشاكل ازدحام السير في لبنان...
«لـواء صيدا والجنوب» يسلط الضوء على مشكلة ازدحام السير مع بدء العام الدراسي وفصل الشتاء، فكانت هذه الانطباعات...

كثرة السيارات وضيق الطرقات
كثرة تعداد السيارات وضيق الطرقات، مشكلة تزداد مع فتح أبواب المدارس، فتتحوّل المستديرات ومحيط المدارس الى مصيدة للانتظار من قبل السائقين، ويضطر الطلاب والموظفين الى الخروج مبكراً من منازلهم تلافياً لازدحام السير.
{ وعن ذلك قال السائق حسين محمصاني: «أعمل سائقاً على باص لنقل الركاب والطلاب، فأين تأتي الرزقة نسير خلفها، فتارة أعمل على خط صيدا – صور وتارة أخرى على خط صيدا – بيروت، إضافة إلى نقل الطلاب إلى مدارسهم، وازدحام السير في صيدا يتركز عند الكورنيش البحري في غالبية الأوقات، إضافة إلى مختلف شوارع المدينة، خصوصاً مع فتح المدارس، التي تشكّل لنا أيضاً فرصة للإستفادة، حيث أقوم بنقل الطلاب من الجنوب إلى مدينة صيدا. ونرى ازدحام السير عند مستديرة السراي الحكومي ومدرسة الفنون الانجيلية – الأميركان، ولا يوجد مفر من الاستسلام لازدحام السير، مثلنا مثل سائر الناس. أما في فصل الصيف فإن الازدحام يكون خلال عطلة نهاية الأسبوع، أي خلال السبت والأحد للقادمين من وإلى الجنوب».
وعن الحلول لأزمة السير أضاف محمصاني: «إن كثرة السيارات تسبب الازدحام، حيث نلاحظ أن كل سيارة تقل شخصاً واحداً، وفي كل منزل أكثر من ثلاث سيارات، لذلك لا بد للناس تقبّل فكرة استخدام وسائل النقل المشترك على غرار الدول الأخرى، حيث يذهب الناس إلى أعمالهم بالدراجات الهوائية والنقل المشترك، لكن في لبنان السيارات كثيرة والطرقات صغيرة، والشعب يحب المظاهر و«الفخفخة»، وكل واحد يريد قيادة سيارته الخاصة سواء كان صغيراً أم كبيراً».
الشتاء وبدء تعبيد الطرقات!
واقع يستدعي العودة الى سنوات خلت، ورؤية التغيّرات التي طرأت على تعداد السيارات مقارنة مع توسيع الطرقات، لكن تعبيد الطرقات يشكّل بدوره مشكلة أخرى، وذلك لتزامنه مع فترة بدء المدارس وفصل الشتاء، حيث تتحوّل الطرقات إلى مستنقعات والأنفاق إلى برك للسباحة.
{ وعن ذلك قال «أبو محمد» هاشم: «أعمل سائقاً منذ العام 1970، وازدحام السير يزداد عاماً بعد آخر والأسباب متعددة، أولها الاهمال في الطرقات حيث تكثر الحفر التي تتحوّل إلى مصيدة للسيارات، وتكبّد السائقين تكاليف إضافية، فبعد اصلاح السيارات نضطر للقيام بذلك مجدداً بسبب الطرقات، لأنه لا يوجد صيانة لها، وكأن الأمور «فلتانة» ولا أحد يتجاوب، فهذا الاهمال سببه الدولة والبلديات وزعماء البلد، الذين يتحمّلون مسؤولية رعاية مصالح الناس».
وأضاف هاشم: «فالطرقات تتحوّل إلى حفر ومستنقعات مع فصل الشتاء، وعند هطول المطر تبدأ ورش تعبيد الطرقات بالعمل ومد القساطل والكهرباء والمياه وفلشها بطبقة من البحص المخلوط بالتراب وتعبيدها بالزفت، مما يقفل الطرقات ويزيد الازدحام. ومع هطول المطر تعود إلى ما كانت عليه لأن غالبية المواد المستعملة ترابية، ومثال على ذلك، أنه تم منذ فترة تعبيد طريق الجية ولكن اليوم عادت الحفر كما كانت عليه، وهذا الشغل «البزاري»، لا يوجد مراقبة عليه ولا «من يحزنون»، ومع فتح المدارس تزداد الأزمة مع ذهاب الطلاب والموظفين الى متابعة التحصيل العلمي وأعمالهم».
السباحة براً مشهد هل يتكرر؟!
مشاكل يأمل اللبنانيون تلافيها وعدم تكرارها هذا العام، كي لا يعود مشهد السباحة في الطرقات ألى وسائل الإعلام من جديد.
{ وعن ذلك قال خليل زعبلاوي: «أعمل سائقاً على خط صيدا – صور، والازدحام لا بد منه عند مداخل المدن وعند الحواجز، حيث يزداد ضغط السير عند القاسمية وفي منطقة الأوزاعي ونفق المطار. ومع حلول فصل الشتاء تتحوّل المشكلة إلى «قرف» بكل ما تعنيه الكلمة، وخصوصاً حين تقفل الطرقات بسبب المياه وانسداد المجاري. وأملنا هذا العام أن لا تتكرر المأساة التي بتنا نشهدها عند الأنفاق ومداخل المدن، وأن تعمد البلديات إلى اتخاذ اجراءات مسبقة لتلافي هذا الأمر، فنحن مع حلول موسم المدارس نستفيد من نقل الطلاب بين منطقة وأخرى، وهو أمر جيد رغم ازدياد ازدحام السير».
{ بدوره السائق علي حسون يعبّر عن تفاؤله بعدم تكرار المشهد بالقول: «أعمل على خط صيدا - الغازية ومع فتح المدارس يزداد ازدحام السير وذلك مع بداية شهر أيلول من كل عام، حيث يبدأ الأهالي بالذهاب الى المدارس لتسجيل أولادهم ومتابعة شؤونهم المدرسية، ويزداد الأمر سوءاً والازدحام مع بداية ذهاب الطلاب الى المدارس واكتمال دخول طلاب سائر المدارس وخصوصاً الحكومية الى مدارسهم، حيث تشهد الطرقات ازدحام سير خانق عند ساعات الذروة في الصباح ووقت خروج الطلاب من المدارس».
وأضاف حسون: «الحمد لله هناك طرقات جيدة في كثير من المناطق، ولكن الحفريات الحالية تزيد من مشكلة ازدحام السير، وإن شاء الله مع اكتمال تعبيد الطرقات تصبح الأمور أسهل، ولكن بشكل عام باتت مصلحة السائق غير مجدية، ولذلك أنا لا أقبل إيصال الطلاب الى المدارس، لأن تكاليف الحياة أصبحت مكلفة ولا يستطيع سائق التاكسي تفريغ وقته لنقل الطلاب وفي الوقت نفسه نقل الموظفين والركاب بسبب ازدحام السير وعدم قدرة السائق على الالتزام بالمواعيد المحددة».
اتساع الأرصفة لا الطرقات!
ضيق الطرقات قد يبدو أمراً عادياً بالنسبة لبعض القرى، ولكن اتساع الأرصفة مقارنة بالطرقات الرئيسية في بعض المدن، مشكلة تحتاج الى التوقف عندها والسعي الى حلها.
{ وعن ذلك قال السائق هلال حيدر: «لا شك أن فتح المدارس يزيد الازدحام بسبب عودة التلاميذ الى مدارسهم وازدياد عدد السيارات، فتتحوّل المدن الى مكان للتوقف المستمر، وخصوصاً عند المداخل والمستديرات والتقاطعات، والحل لهذه المشكلة يكمن عند إدارة السير، وبالتأكيد هناك حلول ولكن يبدو أنهم لا يريدون حل الأمور، وللأسف إذا أخذنا مثالاً في صور نرى الرصيف الذي يسير عليه الناس أكبر من الطرقات التي تسير عليها السيارات، وهذا أمر غير منطقي، والمفروض أن يكون الواقع معكوساً، وهذا الأمر تتحمله البلديات، فيما كثرة الباصات يقابلها أعداد أكبر من السيارات، ولكن النقل العام والمشترك يسهم في حل مشكلة السير».
مشكلة تتعدد أسبابها وحلولها، أما النقل المشترك من باصات و«فانات» قد يسهم في حل المشكلة، ولكنه في الوقت نفسه قد يكون جزءا منها، فيما التنقل بين القرى والمناطق ليلاً فأمر يحتاج الى التفكير دون سيارة خاصة!

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا