×

جنبلاط لالمدن: حزب الله غرق والنظام السوري لن يصمد

التصنيف: سياسة

2014-10-26  10:09 م  501

 

لم يعد النائب وليد جنبلاط يقيم أي اعتبار لوضعه الأمني، تخطى كل الحواجز والهواجس، معظم أوقاته وزياراته يقضيها من دون مرافقة ولا حماية، يقود سيارته وحيداً، يتنقل في شوارع بيروت مشياً على قدميه، وحين تسأله عن هذا الإستهزاء بأمنه يرفض الإجابة، يغيّر الحديث، هموم كثيرة تشغله، يؤرقه الصراع السني الشيعي، ما ينتج خشيته من تغير وجه المنطقة، ينعي اتفاقية سايكس بيكو، ويؤكد أن خطوط النفط التي فرضت رسم حدود هذه الإتفاقية تغيّرت اليوم، ولذلك اندثرت الحدود، وستنشأ بعدها خرائط جديدة، ليست واضحة المعالم بعد، ولا أحد يعرف كيف ستكون. يقرأ جنبلاط لبنان وتحولاته من خلال التطورات في المنطقة، وهي التي تؤجل الحلول الداخلية.


لا يعرف جنبلاط ما سترسو عليه الأوضاع في المنطقة، يعتبر أن الحرب ضد تنظيم داعش غير واضحة بعد، وهي على ما يبدو طويلة جداً، "مارتن ديمبسي يقول تحتاج الى ثلاثين سنة، سعود الفيصل يقول تحتاج لعشر سنوات، لا أحد يستطيع التنبؤ بنتائج هذه الحرب وإرهاصاتها، حين حصل إتفاق سايكس-بيكو قبل مئة عام، كان هذا الإتفاق يشمل تقسيم تركيا، ولكن انتفض آنذاك أتاتورك ما أدى الى تغيير المعادلة، وشمول الإتفاقية المناطق العربية، أي لم يكن التقسيم واضحاً عند حصول الإتفاقية، تغيّرت في ما بعد، ولكن تقسيم المنطقة العربية كان جميلاً، لأنه أنتج دولاً قومية، اليوم ذهبت بعد أن أتت الأنظمة الديكتاتورية العربية وفعلت ما فعلت".


ولكن لماذا كان موقفه أن هذه الحرب كذبة؟ يقول:" لأنها لا يمكن أن تغيّر شيئاً، ولا يمكن أن تحقق النتائج في المدى المنظور، خصوصاً أنها تقتصر على الضربات الجوية، وهذا لن يفيد، أنت بحاجة الى قوة جوية تساند قوى برية لتنظيف المناطق، وهذا ما لا يحصل." لماذا؟ الأميركي لا يريد التدخل، والتركي دخل في صراع مع واشنطن على هذا الموضوع، وكوباني هي من يدفع الثمن. إذاً، هل تعتبر أن هناك أجندات مختلفة؟ يجيب:" المهندس الإستراتيجي واحد، أميركا وإسرائيل."


يخشى جنبلاط على وحدة البلاد، ف"ها هو العراق تقسّم، وسوريا لا احد يعرف مصيرها، المنطقة تتغيّر وفتش بذلك عن خطوط النفط. الأميركي يضرب لحماية المنابع النفطية والمناطق الاستراتيجية بالنسبة إليه، وهذا لا ينفصل عن الحرب النفطية التي تشنها واشنطن والرياض على طهران وموسكو، بفعل رفع أسعار النفط، فردّت إيران بضربة اليمن".


يبقى لبنان على رفّ إنتظار هذه التطورات، يشير جنبلاط إلى وجوب الحفاظ على الإستقرار الداخلي:" علينا أن نكون أذكياء لتجنيب لبنان الأخطر." هل تتخوف من وجود داعش في لبنان؟ "هناك بعض المجموعات ربما في طرابلس وعكار، ليس أكثر." وماذا عن الوضع على الحدود اللبنانية السورية لا سيما في السلسلة الشرقية؟ المعارك مستمرة هناك، كرّ وفرّ، وأصبحت المعارك في الداخل اللبناني وهنا مكمن الخطورة:" غرق حزب الله في هذه المعارك، معركة بريتال كانت ضربة مؤلمة وهي التي دفعت بالسيد نصر الله الى زيارة البقاع لرفع المعنويات."


ينتقل جنبلاط الى ضرورة الالتفاف حول الجيش، لحماية المناطق اللبنانية، ويرحب بالدعم الذي تلقاه، وعند سؤاله عن مصير الهبة السعودية الأولى يؤكد أن ما يؤخرها هو دخول عامل السمسرة بين الشركة الفرنسية، وبعض التجار اللبنانيين."


يشدد على ما قاله سابقاً، من أن الفريقين اللبنانيين أخطآ التقدير :" حزب الله راهن على صمود النظام السوري، وقوى الرابع عشر من آذار راهنوا على سقوط النظام، وانا قلت لهم منذ البداية أن القضية السورية أكبر مما يتصورون، للأسف غرق حزب الله في سوريا، وفشل الرهان المناهض على تحضير قوات معارضة لدخول دمشق من الأردن، لم يقدّر السعوديون حينها أن القرار الاستراتيجي اسرائيلي وليس أردنياً، ولذلك لم يسمح الأردن بذلك."
ولكن كيف يستطيع حزب الله الخروج من سوريا؟ يقول جنبلاط، لقد غرق، لن يستطيع الخروج، وعلى الأقل لن يعود كما كان، سيعود ضعيفاً، والنظام السوري لن يستطيع الصمود، هو يسيطر فقط على ٤٠ بالمئة من المساحة السورية، وما يجري اليوم في درعا مؤشر، على القضم البطيء الذي تحققه المعارضة.


التمديد للمجلس النيابي أصبح ناجزاً بالنسبة لجنبلاط، أما الإنتخابات الرئاسية فمؤجلة ولا شيء يلوح في أفقها، ولكن من هي الأسماء المطروحة على طريق بعبدا؟ يشير الى إسم قائد الجيش جان قهوجي، واسم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ويضيف:" قيل لي إن حظوظ حاكم المصرف المركزي ارتفعت بعد مؤتمر البنك الدولي في نيويورك، استطاع أن يلمّع صورته." ولكن هل صحيح أن حزب الله وضع فيتو على قهوجي بعد أحداث عرسال؟ ينفي جنبلاط ذلك، وماذا عن اسم السفير جورج خوري؟ يشير الى أن اسمه طرح ذات مرة، وهو شخص جيّد. وهنا يجزم أن لا حظوظ للنائب ميشال عون ولا لسمير جعجع :" لا مجال إلا لرئيس توافقي".


بعيداً عن الكلام في التفاصيل السياسية، يهتم جنبلاط هذه الأيام بأسلمة الدروز، طرح هذه الفكرة قبل فترة، فما هو المقصود بها؟ يقول:" الدروز تاريخياً هم جزء من المسلمين، وهم فرع منشق عن الإسماعيلية، وما أريده هو إعادة الدروز الى هذه الجذور، للتمسك بإسلامهم، خصوصاً أن كل محيطهم هو محيط إسلامي، ولكن هل هناك جهوزية ثقافية لدى الدروز لذلك؟ يؤكد جنبلاط أن الثقافة موجودة، بمجرد العودة الى التاريخ يتأكد ذلك، وهو قد لمس ذلك من خلال بعض اختباراته، الموضوع سياسي وليس ثقافياً. وهنا يبرز السؤال عن زياراته الى المناطق الدرزية وأبرزها منطقة حاصبيا وراشيا حيث هناك تماس سني درزي، يشدد على أن هذه الزيارات هي للعمل على تجنيب أي توتر درزي-سني:" حين كنت في حاصبيا، قال لي أحدهم، سوف يأتون إلينا، قلت له من هم؟ فقال جبهة النصرة، حينها قلت أن هذا هو محيطكم، في المقلب الآخر من الجهة السورية كل الوجود هو لجبهة النصرة وللجيش الحر، ولذلك لا مجال لفتح أبواب التوتير، وأي صراع من هذا النوع يخدم اسرائيل وسيخلق كانتونات مذهبية. ش

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا