×

لا أبعاد سياسية لما يحصل في المخيمات·· ولا دخول متطرفين

التصنيف: سياسة

2010-04-26  08:52 ص  749

 

تزايد الأحداث الأمنية في المخيمات الفلسطينية في الجنوب، وتحديداً في عين الحلوة والرشيدية، رفع من منسوب المخاوف من مغبة أن يكون ذلك مقدمة لتطورات عسكرية غير محسوبة، في ضوء الحديث المتزايد والذي يثير قلقاً فلسطينياً ولبنانياً على حدٍّ سواء، حول دخول عناصر إرهابية متطرفة الى عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان، تسعى الى افتعال إشكالات أمنية بين القوى الفلسطينية، وتعمل على تغذيتها، في إطار مخطط تفجيري ينطلق من داخل المخيمات الى خارجها، في إطار زعزعة الاستقرار في لبنان عموماً، وضرب الانجازات الأمنية التي تحققت في البلاد في المدة الأخيرة·

وقد تركت هذه الأحداث التي شهدتها هذه المخيمات، تساؤلات عن أبعادها وتوقيتها، في الوقت الذي تعمل فيه السلطات اللبنانية على تحصين الأوضاع الأمنية، وتعزيز الاستقرار الداخلي على كافة المستويات، وبالتوازي مع الجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية لترتيب الأمور داخل قيادة حركة فتح في لبنان، ولهذا الغرض كانت زيارة المسؤول الفلسطيني عزام الأحمد الى لبنان والذي أجرى سلسلة مشاورات مع قيادات لبنانية وفلسطينية أفضت، استناداً الى ما أكدته لـ <اللواء> مصادر قيادية بارزة في حركة فتح في لبنان، الى إعادة الأمور الى نصابها، وبما يكفل استقرار الوضع التنظيمي داخل الحركة على مستوى قياداتها في لبنان، وبالشكل الذي يؤدي الى حسن سير العمل، من خلال التواصل والتنسيق بين مختلف المسؤولين، لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني، وفي إطار احترام سيادة واستقلال لبنان، وعدم استعمال المخيمات ولا بأي شكل من الأشكال، لأن تكون مصدر إقلاق للشعب اللبناني، وبالتالي فإن المسؤولية تحتم على جميع الفصائل الفلسطينية في المخيمات أن تبذل قصارى جهدها، لمنع المخلّين من الاصطياد في الماء العكر تحقيقاً لمصالح الآخرين على حساب مصلحة الشعبين الفلسطيني واللبناني·

ويقول القيادي في حركة <فتح> اللواء خالد عارف لـ <اللواء>: إنني أستطيع أن أطمئن الجميع بأن الحوادث التي حصلت في مخيم عين الحلوة، هي في معظمها حوادث فردية أو عائلية، أو ربما يكون لها أبعاد، وإنما محدودة جداً، ولكن الاجراءات التي تمّت في الأيام الماضية، حيث ألقي القبض على الذين ارتكبوا هذه الأحداث وجرى تسليمهم للسلطة اللبنانية، قد ساهمت كثيراً في إعادة الأوضاع الى طبيعتها، وبإمكاني التأكيد أن الأمور طبيعية، ولكن يلزم بعض الخطوات المشتركة مع كافة الفصائل الفلسطينية لضمان نجاحها ولتثبيت دعائم الاستقرار في المخيم·

ويشدد على أنه ينبغي ألا تتحمّل جهة واحدة مسؤولية الأمن في عين الحلوة، <فهذه مسؤولية كل الفرقاء، ونأمل من خلال التواصل الذي نقوم به في أن نتوصل لمشاركة الجميع بشكل عملي، أي ن خلال القوة الأمنية لحفظ الأمن داخل المخي، كذلك الأمر فإن التواصل القائم أيضاً مع القوى السياسية اللبنانية، خاصة في مدينة صيدا والجوار كفيل بوأد أي فتنة يحاول البعض إثارتها هناك أو هناك>·

وفي المقابل فإن ثمة تحذيرات من مغبة أن تكون هناك بعض الجهات الأصولية المرتبطة بـ <القاعدة> أو غيرها قد دخلت الى مخيم عين الحلوة، تخطط للقيام بأعمال إرهابية تستهدف الأمن الفلسطيني وكذلك اللبناني، وهذا ما سبق وتحدثت عنه تقارير أمنية، داعية الى اتخاذ الاجراءات المناسبة للتصدي لهذا المخطط من خلال إقامة تنسيق لبناني - فلسطيني، والعمل على تنظيف المخيمات من أي وجود لهذه الجماعات·

وبهذا الخصوص يلفت عارف الى أنه <ليس هناك أي جهة أصولية خارجة عن المخيم دخلت في الفترة الأخيرة، وأستطيع القول أن القوى الاسلامية الموجودة في عين الحلوة متعاونة، وأقصد بها القوى المحلية، لما فيه مصلحة المخيم والجوار، ونحن حريصون على تعزيز الأمن وتوفير الطمأنينة لكل السكان ولن نسمح لأي فريق بأن يثير القلاقل والفتن في كل مخيمات لبنان>·

ويشير القيادي الفلسطيني الى أن <الأحداث المستجدة التي شهدها مخيم الرشيدية في الآونة الأخيرة، فهي ليست سياسية مطلقاً، وإنما نتيجة إشكالات فردية ضيّقة تم تطويقها بسرعة، بمعنى أنه لا يوجد لدينا أي مؤشرات تفيد أن هناك أي جهة خارجة عن الاصطفاف الفلسطيني في المخيم، هي التي تفتعل مثل هذه الإشكالات، ورغم ذلك فإننا نبقى حريصين على متابعة أي حدث يمكن أن يعكّر صفو الأمن، لنستطيع تطويقه ومحاصرته بأقصى سرعة، ولغاية الآن فإننا لم نجد لما حدث في الرشيدية أي أبعاد سياسية كبيرة، ولكن علينا أن نكون متيقظين لكل أمر قد يطرأ ويترك تداعيات سلبية على أمن المخيم>·

وفي موازاة ذلك، يحرص اللواء عارف على التأكيد على أن كافة الفصائل الفلسطينية قد أعلنت أكثر من مرة أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات يخضع للجنة الحوار وما يتفق عليه اللبنانيون <ونحن في منظمة التحرير الفلسطينية فإن موقفنا واضح، وهو الالتزام بتنفيذ ما تطلبه الجهات الرسمية اللبنانية وبشكل كامل، واستناداً الى المعلوات التي بحوزتي، فإن الفصائل الأخرى أيضاً ملتزمة بما يتفق عليه اللبنانيون بشأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، بعدما سبق لنا أن أكدنا احترامنا القانون اللبناني وسيادة الدولة اللبنانية على أراضيها بشكل مطلق>·

ويؤكد اللواء عارف أن نتائج زيارة ممثل الرئيس الفلسطيني عزام الأحمد الى لبنان، والذي تولى ترتيب <البيت الفتحاوي> ستظهر قريباً خلال الأيام القليلة المقبلة، لناحية بعض الاجراءات التي تم اتخاذها، على أن يصار الى تطبيقها في وقت قريب جداً، وستكون كفيلة بـ <لملمة البيت الفتحاوي> لما فيه مصلحة فلسطين وحركة فتح والمخيمات الفلسطينية، وبإمكاني أن أجزم أن الأمور الآن طبيعية داخل حركة فتح في لبنان والكل ملتزم وسيلتزم بأي قرار يصدر عن الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية لحرجة فتح

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا