×

مُنعت من رؤية جثة زوجها وحُرمت من ابنتها

التصنيف: سياسة

2015-04-04  06:23 ص  763

 

"أمنيتي الوحيدة أن أحضن كفنه للمرة الأخيرة" بصوت خنقه غدر الزمان، وقسوة الأقرباء، تجهش رنا الفليطي بالبكاء فهي التي حرمت من الحبيب وهو على قيد الحياة، تحرم اليوم من وداعه الى مثواه، ومِمَّن؟ من عائلة عاشت معها سنين، بادلتها الأفراح والأحزان، لكنها اليوم لا تبادلها الوفاء.
على نار اللهفة تنتظر اتصالاً يُخبرها ان اهالي البزالية سمحوا لها ان تقصد المكان وتشارك في مأتم زوجها الشهيد الرقيب علي البزال "لأشمّ عطره للمرة الأخيرة، وأشعر اني بقربه بعد غياب طال. ما يحصل ظلم، أنا التي لم "اقصّر" تجاهه وعائلته تعلم ذلك، أعلم انهم يتعرضون لضغوطات كبيرة، لكن ذلك لا يبرّر ظلمي"، كلمات ممزوجة بالدموع تنبع من قلب محروق يعجز عن تصديق ما يدور، فأيّ انسان لديه إحساس يستطيع ان يحرم عاشقان من وداع بعضهما.
السبب الاساسي لحرمان رنا من لحظات الوداع بعد تسعة اشهر من إعلان خبر الوفاة "كوني من عرسال، وهم يحمّلون مسؤولية استشهاد علي الى اهالي بلدتي، ضَمّوني الى اهل الضيعة ولا مرة افتكروا اني زوجته، نعم انا عرسالية لكني زوجة علي التي عاشت معه ست سنوات في البزالية".
رسالة رنا الى "النصرة"
رنا التي عملت كل ما في وسعها لاستعادة جثة زوجها تشرح لـ"النهار" "منذ ما يقارب الشهر بعثت وسطاء الى جبهة النصرة في الجرد، حمّلتهم رسالة أن زوجة البزال تريد جثته، فماذا تريدون مقابلاً؟ اردت أن يكون لعلي مكاناً في هذا العالم أستطيع ان أقصده وأبكي امامه، لكن الجبهة رفضت رفضاً تاماً اياً تكن المقايضة سواء بمال او بغيره، ما بعث لي الأمل ان يكون زوجي على قيد الحياة، كنت انظر من نافذتي قبل ان أنام وأتوقع ان يطرق الباب، فجأة سمعتُ في الامس انه تمّ تسليم جثته في وادي حميد، أسرعت الى هناك لأتأكّد أنها وصلت الى المستشفى العسكري في بيروت".

المصدر: "النهار"

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا