×

بيان التنظيم الشعبي الناصري بمناسبة الثامنة والعشرين للاجتياح الصهيوني للبنان

التصنيف: سياسة

2010-06-06  10:28 م  784

 

 

عندما اجتاحت جحافل العدو الصهيوني لبنان عام 1982، ووصلت قواته الى العاصمة بيروت، ظن البعض ان الاحتلال سيدوم طويلا، وان اهدافه ونتائجه السياسية والعسكرية ستتحقق، خصوصا مع  تنصيب رئيسين للجمهورية اللبنانية على متن الدبابات الاسرائيلية. من هنا شرع المتواطئون مع الاحتلال باخذ لبنان الى خيارات غير وطنية، متذرعين تارة بان المقاومتين اللبنانية والفلسطينية قد جلبتا الخراب لوطن تم تسخيفه بمقولة "قوته في ضعفه"، فدعوا الى اخراج لبنان من "العروبة" ومن الصراع مع العدو عبر تحييده.  وتارة أخرى تذرعوا بمقولة: "العين لاتقاوم المخرز"، وان المقاومة انتحار وسخف.
 تحت العناوين المشار إليها مارس الحكم اللبناني الذي جاء به الاحتلال ابشع انواع "اللاوطنية"، فزج بالشباب الوطني، والشباب والفلسطينيي، في معتقلاته، تماما كما فعل الاحتلال عندما زج بالآلاف منهم في معسكرات "انصار" و"عتليت". لكن من ليل الهزيمة ولد فجر لبناني آخر صنعته سواعد المقاومين الوطنيين اللبنانيين، بالتحالف مع المقاومين الفلسطييين، وبدعم عربي سوري ومن كل احرار العالم، فخاض المقاومون الوطنيون ملاحم البطولة ومعمودية الدم والنار ضد  الاحتلال الصهيوني وعملائه، فأسقطوا اتفاق السابع عشر من ايار، وطردوا الاحتلال من بيروت، والجبل، وصيدا، وصور، والنبطية، ومناطق لبنانية اخرى. وأسقطوا اهداف الاجتياح السياسية والعسكرية، ومعها سقطت نظرية الجيش الاسرائيلي الذي لايقهر. ومع ملاحم البطولة تكرست معادلة " قوة لبنان في مقاومته"، وان لبنان هو في قلب الصراع العربي الصهيوني.
 بعد هذه المرحلة استكمل ابطال المقاومة الاسلامية تحرير أرض الجنوب ومنطقة الشريط الحدودي، واقاموا توازنا رادعا مع العدو تجلى بأوضح صوره في دحر الحرب العدوانية الصهيونية سنة 2006 .
في الذكرى الثامنة والعشرين للاجتياح الصهيوني، نؤكد على المقاومة بوصفها خيارا تفرضه النوايا العدوانية الصهيونية. نقول هذا ونحن نسمع تلك الاصوات التي تحدثنا عن عبء المقاومة وضرورة التخلص منها، وهي اصوات قوى وشخصيات كانت قد هللت في حزيران العام 82 للاحتلال الصهيوني وتعاونت معه. ثم لاتنفك تحدثنا اليوم عن السيادة والحرية والاستقلال، فبئس هكذا سيادة واستقلال!!!
 ولعله من المفيد التذكير بأن من اول الدروس المستفادة من الاجتياح، ومن تجربة المقاومة الوطنية، هو ان الذين قاوموا العدو نجحوا، والذين راهنواعلى العدو وتواطأوا معه فشلوا، واغرقوا لبنان في دوامة المشاريع الانتحارية.
لذلك نحذر سائر القوى في لبنان إلى عدم المراهنة مجددا على العدو، كما نحذرها من العودة إلى مشاريعها الانتحارية!!!

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا