بالإذن..ذكاء..
التصنيف: Old Archive
2010-06-09 01:34 م 796
علي نون
موضوعان مركزيان سيظلان حتى إشعار آخر، الركنين الأساسيين في حركة معظم دول المنطقة، وتلك المعنية بها يا إخوان، الأول كيفية فك الحصار عن غزة، والثاني كيفية إحكام الحصار على إيران.
الشأن الأول الخاص بغزة، يدور كما يبدو راهناً حول لافتة البحث، تحت شعار فك الحصار، عن كيفية منافسة تركيا إعلامياً وإنسانياً وسياسياً بعدما طغى "منطقها" على كل ترسانات الكلام والسلاح من خلال اعتمادها خيار عدم السكوت على مجزرة "أسطول الحرية"، ومن خلال تمسكها بكرامتها الوطنية العليا التي تعني في ما تعنيه، أن حفظ دماء أبنائها أهم من حفظ مصالحها الاستراتيجية المبنية على مدى سنوات مع إسرائيل والمنظومة الغربية الداعمة لها.
ويعرف كل الناس، أن السياسة لعبة مصالح عليا وسفلى على حد سواء. ويعرف الجميع قبل ذلك وفوقه، ان الدول تحترب بسبب تضارب المصالح وليس بسبب قصائد الشعر والغزل المقفّى، وأن الاحتراب ذاك لا يكون بالضرورة ودائماً، من خلال الدم والحديد والنار وقرقعة الصواريخ، إنما بأشكال أخرى يُفترض أن الحداثة طوّرتها وبلورتها ودفعتها الى أخذ أشكال ديبلوماسية وقضائية وسياسية عدة... ويعرف الكثيرون أيضاً، أن قصة المصالح تلك تنزل عن منصة الصدارة والوجاهة عندما تتعرض الدول والجماعات لطعن في دمائها وكبريائها ومُثلها وكل مكوّن من مكوّنات هويتها القومية، لكن حتى في هذا السياق، كما يبيّن المثال التركي تحديداً، تصير الكرامة القومية صنواً للمصلحة العليا وليس بديلاً عنها.. وفي حساب منطقي بسيط يُظهر أن من يسكت عن طعنه في دمه يسقط من حساب الآخرين ويؤدي ذلك السقوط تلقائياً الى دحرجة تطال كل شأن آخر بدءاً بالسياسة وصولاً الى الاقتصاد.
بذكاء وقّاد، حوّلت القيادة التركية، الحصار على غزة الى حصار لحكومة بنيامين نتنياهو، والهذر الدائر في تل أبيب راهناً تحوّل من حديث لا يكلّ ولا يملّ عن ترسانات الصواريخ المقابلة وتهديداتها الى بحث دائم وعلى مدار الساعة في كيفية "مواجهة" الأساطيل الآتية لنصرة غزة وأهلها.. حوّلت أنقرة الأنشودة الى مكان آخر وصار "البحر بيتكلم تركي".
عامل الذكاء وليس التذاكي هنا، هو الذي يُبرز الفرق بين التأثير الذي يتركه الموقف العالي النبرة والواصل، وذلك الذي لا يتركه الصاروخ الخافت والنائم الى يوم الدين والذي لا يصل!
أما الشق الثاني الخاص بـ"الحصار على إيران" من خلال العقوبات، فهو على ما يبدو سيأخذ اعتباراً من اليوم، وتيرة تنفيذية واضحة، خصوصاً وأن روسيا (لاحظوا) وليس الولايات المتحدة، تبدو الأكثر إصراراً على معاقبة طهران على أدائها النووي وسياسة الصراخ التي تعتمدها. وهذا (في رأيي المتواضع) أمر بديهي كان يفترض بأقطاب النظام في طهران أخذه في الحسبان أكثر بقليل من قصة المناطحة الاستراتيجية مع أميركا.
هذا أول درس تفرضه الجغرافيا السياسية وقد غيّبته طهران لصالح إيدلوجيا سياسية لم توصلها الى أي مكان... إنه الفارق بين الذكاء والتذاكي، والله أعلم.
الشأن الأول الخاص بغزة، يدور كما يبدو راهناً حول لافتة البحث، تحت شعار فك الحصار، عن كيفية منافسة تركيا إعلامياً وإنسانياً وسياسياً بعدما طغى "منطقها" على كل ترسانات الكلام والسلاح من خلال اعتمادها خيار عدم السكوت على مجزرة "أسطول الحرية"، ومن خلال تمسكها بكرامتها الوطنية العليا التي تعني في ما تعنيه، أن حفظ دماء أبنائها أهم من حفظ مصالحها الاستراتيجية المبنية على مدى سنوات مع إسرائيل والمنظومة الغربية الداعمة لها.
ويعرف كل الناس، أن السياسة لعبة مصالح عليا وسفلى على حد سواء. ويعرف الجميع قبل ذلك وفوقه، ان الدول تحترب بسبب تضارب المصالح وليس بسبب قصائد الشعر والغزل المقفّى، وأن الاحتراب ذاك لا يكون بالضرورة ودائماً، من خلال الدم والحديد والنار وقرقعة الصواريخ، إنما بأشكال أخرى يُفترض أن الحداثة طوّرتها وبلورتها ودفعتها الى أخذ أشكال ديبلوماسية وقضائية وسياسية عدة... ويعرف الكثيرون أيضاً، أن قصة المصالح تلك تنزل عن منصة الصدارة والوجاهة عندما تتعرض الدول والجماعات لطعن في دمائها وكبريائها ومُثلها وكل مكوّن من مكوّنات هويتها القومية، لكن حتى في هذا السياق، كما يبيّن المثال التركي تحديداً، تصير الكرامة القومية صنواً للمصلحة العليا وليس بديلاً عنها.. وفي حساب منطقي بسيط يُظهر أن من يسكت عن طعنه في دمه يسقط من حساب الآخرين ويؤدي ذلك السقوط تلقائياً الى دحرجة تطال كل شأن آخر بدءاً بالسياسة وصولاً الى الاقتصاد.
بذكاء وقّاد، حوّلت القيادة التركية، الحصار على غزة الى حصار لحكومة بنيامين نتنياهو، والهذر الدائر في تل أبيب راهناً تحوّل من حديث لا يكلّ ولا يملّ عن ترسانات الصواريخ المقابلة وتهديداتها الى بحث دائم وعلى مدار الساعة في كيفية "مواجهة" الأساطيل الآتية لنصرة غزة وأهلها.. حوّلت أنقرة الأنشودة الى مكان آخر وصار "البحر بيتكلم تركي".
عامل الذكاء وليس التذاكي هنا، هو الذي يُبرز الفرق بين التأثير الذي يتركه الموقف العالي النبرة والواصل، وذلك الذي لا يتركه الصاروخ الخافت والنائم الى يوم الدين والذي لا يصل!
أما الشق الثاني الخاص بـ"الحصار على إيران" من خلال العقوبات، فهو على ما يبدو سيأخذ اعتباراً من اليوم، وتيرة تنفيذية واضحة، خصوصاً وأن روسيا (لاحظوا) وليس الولايات المتحدة، تبدو الأكثر إصراراً على معاقبة طهران على أدائها النووي وسياسة الصراخ التي تعتمدها. وهذا (في رأيي المتواضع) أمر بديهي كان يفترض بأقطاب النظام في طهران أخذه في الحسبان أكثر بقليل من قصة المناطحة الاستراتيجية مع أميركا.
هذا أول درس تفرضه الجغرافيا السياسية وقد غيّبته طهران لصالح إيدلوجيا سياسية لم توصلها الى أي مكان... إنه الفارق بين الذكاء والتذاكي، والله أعلم.
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 995
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 1042
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 928
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 1159
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 1092
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2625
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

