×

مريم تواجه بحرية إسرائيل والتهديدات لن توقف رحلتها

التصنيف: سياسة

2010-06-16  08:49 ص  711

 

لم تنه عقوبات مجلس الامن لايران بشأن برنامجها النووي التوتر الذي يظلل المنطقة، ولا تداعيات المجزرة التي ارتكبها افراد من الوحدات الاسرائيلية الخاصة النظامية ضد "اسطول الحرية" بينما كان متوجها الى غزة باشراف تركي لكسر الحصار، ستوقف الناشطين والنشاطات عن تكرار التجربة لايصال المساعدات الانسانية الى سكانها المدنيين المحاصرين. وادت قنابل اسرائيل والمواد الكيميائية التي استعملها جيشها خلال عدوانها على القطاع عام 2008 الى اصابة عدد كبير من اهالي غزة بالسرطان. ومن هنا تطوعت ناشطات لبنانيات بلغ عددهن حتى امس ثلاثين، بعدما اقتصرت المشاركة في "اسطول الحرية" على عدد محدود منهن. وتنضم الى الناشطات اللبنانيات زميلات لهن من جنسيات اخرى، لنقل الادوية التي قد تفيد الغزاويين في المعالجة او على الاقل تخفف آلامهم، واخترن للسفينة اسم "مريم" لما له من رمزية.
ولم تخف الناشطات اللبنانيات توجسهن مما قد تقدم عليه البحرية الاسرائيلية ازاء حمولة الادوية التي ستنقلها الباخرة، اذ كرر اكثر من مسؤول اسرائيلي تهديده ووعيده للباخرة قبل ابحارها قريبا. ولم يتردد في توجيه الانذار لثنيها عن الاقلاع في اتجاه غزة. وهذا يعني ان البحرية الاسرائيلية ستقتادها الى ميناء اشدود الاسرائيلي وتحتجزها، لتعود الناشطات عبر الاردن او عبر بوابة الجنوب.
ولفتت مصادر مسؤولة الى ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك والقيادة العسكرية التي يأمرها، لا يمكنهما ان يعيدا التجربة الدامية التي استهدفت "اسطول الحرية"، بل سيكرران ما اعتمد من اجراءات ضد سفينة "راشيل كوري"، مع فارق وحيد أنه ليس في وسع السلطات المختصة اعادة الركاب عبر مطار بن غوريون.
 وترى أن أي خطوة من خارج المألوف قد تتخذها البحرية المعادية ضد سفينة "مريم" سترتد عليها.
ولفتت الى انه ليس بوسع الحكومة الاسرائيلية ان تخترع اي ذريعة او الاعراب عن مخاوفها من نقل باخرة "مريم" اسلحة الى حركة "حماس". وتوقعت ان يكون لاي تصرف سلبي مع سفينة الناشطات ردة فعل ليست لبنانية وعربية فحسب، بل عالمية ومن منظمات انسانية دولية واسلامية.
ولم تستبعد ان تقدم البحرية الاسرائيلية مع باخرة "مريم" على تصرفات غير بعيدة من اسلوب التهور والحماقة، باسم الدفاع عن النفس وتشديد الاحكام لمنع دخول اسلحة الى القطاع. وفي نظرها، لن تسمح الدولة العبرية للناشطات الحاملات كميات من ادوية السرطان أن يكسرن الحصار على غزة، رغم "انسانية العمل الذي يقمن به". لكنها لا تريد تسجيل سابقة لان سفن المساعدات الانسانية ستزحف الى ميناء غزة وما يحوطه من موانىء فلسطينية صغيرة.
وتوقفت عند رضوخ اسرائيل بعد اسبوعين من التلكؤ، ازاء تولي الامم المتحدة نقل مساعدات "اسطول الحرية" الى الغزاويين وتوزيعها عليهم، وفقا لتعليمات من مجلس الامن، على ان تكون هذه المهمة لمرة واحدة وفقا للشرط الاسرائيلي.
وافادت مصادر ديبلوماسية غير لبنانية في بيروت ان تسيير مزيد من اساطيل المساعدات الانسانية في اتجاه غزة، قد يكون السبيل الوحيد لكسر الحصار الخانق عليها، بدليل ان ما قامت به تركيا ودفعت دما من ابنائها الناشطين، لن يذهب سدى بل بالعكس، ان المبادرة التركية اسست لحركة لا بد من انها آتية وتترسخ يوما بعد يوم لكسر الحصار، ما دام التحرك سلميا، من ناشطين وناشطات عزل لانهاء الحصار الجائر والمستمر منذ سنوات لمليون ونصف مليون انسان.

كتب خليل فليحان 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا