×

الحريري يردّ على تهديدات باراك: كفى إسرائيل كذباً على العالم

التصنيف: سياسة

2010-06-18  08:45 ص  931

 

لم تكفل بعض الشحنات المكهربة التي شهدتها الجولة العاشرة لهيئة الحوار الوطني امس في قصر بعبدا كسر النهج الرتيب الذي بات يطبع الجولات بدليل مؤشرين بارزين ميزاها: الاول تمثل في الاقتضاب الشديد الذي اعتمد في صياغة البيان الرسمي عن الجولة من غير ان يحدد المواضيع التي طرحت فيها. والثاني تمثل في ترحيل الجولة الحادية عشرة 62 يوما الى 19 آب المقبل.
وفيما استرعى الانتباه ان موضوع الاستراتيجية الدفاعية كان الغائب الاكبر عن مناقشات الجولة العاشرة، باستثناء تصور قدمه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، علمت "النهار" ان منسق اعمال هيئة الحوار العميد المتقاعد بسام يحيى كلف اعداد ملخص عن كل الآراء والمشاريع والرؤى التي طرحت في شأن الاستراتيجية الدفاعية لطرحه في الجلسة المقبلة.
وقال احد المشاركين في الحوار لـ"النهار" ان الجولة العاشرة "تنوعت بين قليل من الاستراتيجية الدفاعية وقليل من الغاز والنفط وقليل من القضية الفلسطينية وقليل من مزارع شبعا". وفي ضوء اثارة موضوع الغاز والنفط في المياه الاقليمية اللبنانية وما يثار حول اطماع اسرائيل فيهما، تحدث مشاركون في الحوار عن اتفاق على مجموعة خطوات سيقوم بها لبنان لحفظ حقوقه الطبيعية والقانونية. ومن هذه الخطوات توجيه كتاب رسمي مدعم بالحجج الى الشركة الاميركية التي تتولى التنقيب عن النفط والغاز بتكليف من اسرائيل على خلفية تخوف لبنان من قيام هذه الشركة باعمال تنقيب داخل المياه الاقليمية اللبنانية. وتقرر ايضا تشكيل لجنة من الخبراء والاختصاصيين اللبنانيين لتحديد الخريطة النفطية في لبنان واماكن وجودها وارسال نسخة عنه الى الامم المتحدة منعا لاقدام اسرائيل على الاستيلاء عليها. كذلك اتفق على التعجيل في اصدار قانون من اجل مباشرة لبنان التنقيب عن النفط والغاز، في ضوء دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان المشتركة الى جلسة الثلثاء المقبل لهذه الغاية.
وقال بري تعليقاً على هذا الموضوع: "ان مسألة النفط تدخل في صميم الاستراتيجية الدفاعية لان هذا الحق اللبناني لن نتخلى عنه". ودعا الى "توفير الحماية له ووضع الخطة المطلوبة بغية الافادة من هذه الثروة التي لن نسمح بالتفريط فيها". ولفت الى انه قال هذا الكلام أمس الى طاولة الحوار وكذلك في الاجتماع السابق "ولمست كل التجاوب من رئيس الجمهورية وجميع الافرقاء على طاولة الحوار".
والى هذا الموضوع، تخلل الجولة سجال مزدوج حصل بين الرئيس امين الجميل من جهة وكل من الرئيس نجيب ميقاتي ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من جهة اخرى. فقد ادلى الجميل بمداخلة ابدى فيها تأييده "للمراجعة البناءة للاتفاقات المعقودة مع سوريا". وطالب بازالة الشوائب الدستورية من معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق لتكون العلاقات اللبنانية – السورية "متسمة بالشرعية الكافية وفي منأى عن اي طعن في المستقبل". واذ اوضح ان تصحيح الموضوع يكون من خلال التفاهم الثنائي، اضاف انه في حال تعذر ذلك "فلا مانع من رفع الامر الى لجنة التحكيم الدولية في لاهاي"، مشيراً الى "تأكيد الطابع الاستشاري لا القضائي لاقتراحه".
واستدعى هذا الاقتراح رداً من الرئيس ميقاتي الذي وصفه بأنه "اخطر ما قيل وهو امر مرفوض وفي غير محله". كما أيد ميقاتي النائب محمد رعد وآخرون في قوى 8 آذار.
واثار جانب آخر من مداخلة الجميل في موضوع الاستراتيجية الدفاعية سجالاً بينه وبين النائب جنبلاط، اذ كرر الجميل دعوته الى تحييد لبنان على الاقل عسكرياً وسياسياً في المرحلة الحالية الحافلة بالاخطار الى ان تنتهي الدولة من وضع الاستراتيجية الدفاعية. فردّ جنبلاط متهماً اصحاب هذا المنطق بالخروج على ثوابت اللغة والجغرافيا والتاريخ، معتبراً انه لا يمكن لبنان ان يكون محايداً لان الحياد يتنافى مع اتفاق الطائف الذي يقول بعلاقات مميزة مع سوريا وبأن الاسرائيلي هو العدو. وعندها اخرج الجميل من حقيبته نسخة عن حديث ادلى به جنبلاط الى "النهار" في 23 شباط 2007 يدعو فيه حرفياً الى تحييد لبنان في الصراع العربي – الاسرائيلي

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا