×

نص قرار قاضي الامور المستعجلة برد دعوى بنك (سوسيتيه جنرال

التصنيف: سياسة

2010-06-18  08:48 ص  2888

 

ردت قاضية الامور المستعجلة في بيروت زلفا الحسن قراراً معجل التنفيذ في دعوى شركة (سوسيتيه جنرال) ضد تلفزيون (او.تي.في) في موضوع تصفية غرامات، لعدم الاختصاصين المكاني والنوعي وطلبت تضمين المدعي مصاريف الدعوى ورسومها، ذلك في قرار اصدرته اليوم هذا نصه:
ان قاضي الامور المستعجلة في بيروت، لدى التدقيق، تبين انه بتاريخ 12/3/2010 تقدم بنك (سوسيته جنرال) في لبنان ش.م.ل، بواسطة وكيله الاستاذ جوزف خوري حلو، بطلب تصفية غرامة في صورة موقتة بوجه الشركة اللبنانية للاعلام ش.م.ل. صاحبة محطة او.تي.في. ممثلة بشخص ممثلها القانوني وطلب:




1- اصدار القرار وعملا بالمادة 587 أ.م.م بتصفية الغرامة الاكراهية المحددة في الامر على العريضة تاريخ 5/3/2010 رقم /2010، بحيث لا تقل عن 1.650.000.000 ل.ل.
2- تدوين احتفاظ المدعي بكامل حقوقه لأي جهة كانت لا سيما بحق اجراء الملاحقة الجزائية المترتبة على مخالفة قرار قضائي والمطالبة بالتعويضات المترتبة.
3- تضمين المدعى عليها الرسوم والنفقات والعطل والضرر، على ان يكون القرار نافذا على أصله.
وعرض في باب الوقائع انه منذ وقوع الحادث المؤسف في مطعم White house ليل 25-26 شباط 2010، قامت بعض وسائل الاعلام بحملة على رئيس مجلس ادارة المصرف، وان الافتراءات تطورت لتتناول المصرف نفسه وان الاعلام نفسه يشن حملات على هذا المصرف، وانه ورد في النشرة الدعائية للفقرة موضوع النزاع مشهد لمسؤول الموارد البشرية في Societe anti-generaie يتعرض لاحدى الموظفات التي ترتدي جوارب برتقالية، وفجأة يدخل رئيس مجلس ادارة المصرف ومعه مسلح يطلق النار على الموظفة، وقد تم بث هذه النشرة بوتيرة عالية 5/3/2010 وقد تم ذكر البنك صراحة فيه، وان البنك تقدم من هذه المحكمة بطلب اصدار أمر على عريضة بتاريخ 5/3/2010 لمنع بث هذه الفقرة والنشرة الاعلانية الترويجية، وان الامر على العريضة صدر بتاريخ 5/3/2010 وقضى بمنع عرض النشرة الدعائية والترويجية والفقرة من برنامج Ovrira تحت طائلة غرامة اكراهية قيمتها 50 مليون ل.ل. عن كل مخالفة، وانه بعد ابلاغ كاتب المحكمة القرار من المدعى عليها ادعت هذه الاخيرة تنفيذ القرار في نشرة الاخبار في تقرير مفصل ضمّنته تفاصيل النشرة الترويجية الممنوع عرضها وأعادت عرضه في ثلاث نشرات اخبار عند الساعة الثامنة مساء 5/3/2010 وعند الساعة الحادية عشرة ليلا ويوم السبت صباحا في 6/3/2010، ونشر في الموقع الالكتروني www.tayyar.org بصورة متواصلة طوال أيام، وفي موقع YouTube ولا يزال معروضا لغاية تاريخه، وانه دخل لغاية هذا التاريخ 3412 زائرا الى هذا الموقع، وجرى تسريبه الى وسائل اعلام أخرى منها المقروءة وتحديدا جريدة الاخبار، وقد حققت المدعى عليها الضرر المبتغى من الفقرة الممنوعة، وانها قامت ايضا بالترويج لفقرة جديدة في البرنامج نفسه تعرض كيفية تنفيذ الامر على العريضة وان ذلك تم بقوة السلاح بهدف الاضرار بالمصرف المدعي، وذلك على شاشة التلفزيون وفي الموقع الالكتروني.
وأدلى في باب القانون ان المدعى عليها خالفت القرار الصادر بوجهها بتاريخ 5/3/2010، وانه يقتضي وسندا للمادة 587 أ.م.م تصفية الغرامة الاكراهية، لان المدعى عليها بثت التقرير الذي يحتوي هذه الفقرة ثلاث مرات على الاقل ويتوجب بذمتها بمبلغ 150 مليون ل.ل.، وكذلك بثته عبر الموقع الالكتروني لمدة تزيد على يومين ويتوجب بذمتها مبلغ لا يقل عن 500 مليون ل.ل. كما انها بثت الفقرة على موقع Youtube وقد بلغ عدد الزائرين 3412 في هذا الموقع حتى تاريخ 12/3/2010 أي ان المبلغ المتوجب بذمتها يبلغ 170.600.000.000 ل.ل، وانه كان يقتضي على المدعى عليها ان تلتزم بتحقيق الغاية المتوخاة من قرار المنع، وانه يقتضي تصفية الغرامة الاكراهية مؤقتا بمبلغ لا يقل عن 1.650.000.000 ل.ل، وانه العجلة متوفرة لان الضرر متمادي ومستمر.
وانه بتاريخ 13/4/2010 تقدم المدعي بطلب اضافي يحدد فيه طلب تصفية الغرامة الاكراهية بمبلغ 2.650.000.000 ل.ل. وأدلى بأن المدعى عليها ومنذ ابلاغها الدعوى راحت تروج للفقرة الممنوعة عبر الاخبار وعبر موقع YouTube لنفي المسؤولية عنها، وازداد عدد زوار الموقع الى 8260 زائرا حتى تاريخ 12/4/2010.
رد الجهة المدعى عليها
وانه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/5/2010 تقدمت المدعى عليها، بواسطة وكيلها الاستاذ ابراهيم السمراني، بلائحة جوابية طلبت في ختامها:
1- رد الدعوى شكلا لانتفاء الصلاحية المكانية، ولانتفاء صلاحية قاضي العجلة للنظر بها كونها تتصدى لاساس الحق ولعدم وجود عجلة.
2- ردها أساسا لمخالفتها الواقع والقانون.
3- ردها في جميع الاحوال برمتها للاسباب المثارة.
4- تضمين المدعي الرسوم والنفقات والعطل والضرر.
وعرضت في باب الوقائع انها التزمت بتنفيذ الامر على العريضة كاملا وامتنعت عن متابعة بث الاعلان الترويجي وعن بث الفقرة الممنوعة، وايضا عن بث البرنامج بكامله، وانها تحترم تنفيذ القرارات القضائية.
وأدلت في باب القانون انه يقتضي رد الدعوى شكلا لعدم الاختصاص المكاني، لان مركزها الوحيد الذي تمارس فيه أعمالها هو في الدكوانة، وان الكاتب انتقل لتنفيذ القرار في هذه المنطقة، وان المركز المتخذ في بيروت هو فقط لاتمام اجراءات التسجيل، وان الاختصاص يعود لمكان تنفيذ القرار، ولعدم الاختصاص النوعي لقاضي العجلة لان التنفيذ قد حصل فعلا ولا مجال للطلب من قاضي العجلة تصفية الغرامة، ويمكن للمدعي مراجعة قاضي الاساس للمنازعة بصحة التنفيذ، وانها غير مسؤولة عن قيام مؤسسات اعلامية أخرى ببث الاعلان وان ذلك يخرج عن اختصاص قاضي العجلة، وان التصفية هنا نهائية وتعود لمحكمة الاساس، وان المدعي لم يثبت ان المدعى عليها لم تنفذ القرار، وانه لم تحصل أي مخالفة للقرار بأي شكل من الاشكال، وانها غير مسؤولة عن فعل أشخاص آخرين او مؤسسات اخرى، واستطرادا انه يقتضي رد الدعوى لان المنع يتعلق بالـ OTV وحدها وبشاشة هذا التلفزيون وحدها.
وانه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 8/6/2010 تقدمت المدعى عليها بلائحة جوابية على الطلب الاضافي كررت فيها أقوالها ومطالبها وطلبت رد الطلب الاضافي، وأدلت بأن المنع تناول فقط فقرة البرنامج ولم يتناول الاخبار او اجراء تحقيق عن موقع YouTube، وان المدعي نفسه يقوم بتعميم الشريط الترويجي لاظهار المدعى عليها بمظهر العاصية عن تنفيذ القرارات القضائية.
وانه في الجلسة نفسها كرر الفريقان أقوالهما ومطالبهما ثم ختمت المحاكمة أصولا. وانه بتاريخ 9/6/2010 تقدم المدعي بطلب فتح محاكمة، لتمكينه من الجواب على لائحتي المدعى عليها ومن ممارسة حق دفاعه.
وانه بتاريخ 11/6/2010 تقدمت المدعى عليها بمذكرة كررت فيها أقوالها ومطالبها كافة، ومؤكدة على انها نفذت القرار وعلى ان الدعوى مفتقرة الى الاثبات.
وانه بتاريخ 14/6/2010 تقدم المدعي بطلب فتح محاكمة مرفق بلائحة جوابية اولى، كونه لم يتمكن من تقديم جواب على لائحتي المدعى عليها، وكرر في لائحته المذكورة مطالبه كافة، وأدلى بأن المدعى عليها تبث الفقرة الممنوع بثها عبر الوسائل الالكترونية وشبكة الانترنت بطرق مختلفة. وهو دليل على مواكبتها للتطور العلمي وهذا يشكل مخالفة للقرار القضائي الذي تضمن منعا مطلقا وان العبرة هي للمعاني وليس للالفاظ، وان المدعى عليها خالفت القرار عبر بث الفقرة في أربع نشرات اخبارية، وانه يبرز قرصين مدمجين عن النشرة الاخبارية مساء الجمعة في 5/3/2010 الساعة الثامنة مساء والساعة 11.15 ليلا ولا يمكن للمدعى عليها انكار بثها للفقرة في النشرتين اللاحقتين فجرا وصباحا في يوم 6/3/2010. وانه يقتضي الزامها بابراز نسختين عن نشرتي الاخبار المذكورتين، وان هذا التقرير الاخباري معروض على موقع YouTube من قبل OTV Lebanon ولغاية تاريخه حيث شاهده 7644 مشاهداً، وان المدعى عليها هي التي تبث الشريط الترويجي على الموقع YouTube لانها وحدها تستطيع نزع شعار OTV عنه، وان المحكمة الراهنة مختصة مكانيا لتصفية الغرامة التي قضت بها بصورة مؤقتة، وانه سبق للمحكمة ان ردت الاعتراض على الامر على العريضة وتطرقت فيه الى موضوع الاختصاص المكاني، وبالنسبة للاختصاص النوعي ان المحكمة مختصة سندا للمادة 587 أ.م.م لأن المدعى عليها لم تنفذ القرار بل عطلت تنفيذه بوسائل مختلفة ولغاية تاريخه، وان التصفية المطلوبة هي تصفية مؤقتة وغير نهائية، وانه يقتضي رد ادلاءات المدعى عليها كافة وان الحق الاجدربالحماية هو حق المصرف بسبب الضرر اللاحق به، وان المنع شامل ومطلق ولا يمكن حصر نطاق تنفيذه.
وانه بتاريخ 16/6/2010 تقدم المدعي بطلب فتح محاكمة مع مستندات. بناء عليه،
1- في الدفع لعدم الاختصاص المكاني
حيث تطلب المدعى عليها رد الدعوى شكلا لانتفاء الصلاحية المكانية، مدلية بأن مركزها الوحيد الذي تمارس فيه أعمالها هو في الدكوانة، وان الكاتب انتقل لتنفيذ القرار في هذه المنطقة، وان المركز المتخذ في بيروت هو فقط لاتمام اجراءات التسجيل، وان الاختصاص يعود لمكان تنفيذ القرار.
وحيث يطلب المعترض بوجهه اعتبار المحكمة مختصة مكانيا سندا للمادة 102 أ.م.م لان الاضرار الناتجة عن الشريط الترويجي تحققت في كل الاراضي اللبنانية، لا سيما بيروت، وان المعترضة شركة مساهمة مسجلة في السجل التجاري في بيروت ومركزها الرئيسي في بيروت، وان النص الذي يعطي الاختصاص لقاضي العجلة الذي نشأ في دائرته موضوع الدعوى المستعجلة ليس الزاميا.
وحيث ومن جهة اولى، من المسلم به قانونا ان محكمة الامور المستعجلة المختصة مكانيا لتصفية الغرامة الاكراهية المحددة في متن الامر على العريضة، هي المحكمة التي أصدرت الامر على العريضة المقترن بالغرامة الاكراهية المذكورة، مما يجعل المحكمة الراهنة التي صدر القرار بتاريخ 5/3/2010 عنها والمقترن بالغرامة الاكراهية هي المختصة مكانيا البت بطلب تصفية هذه الغرامة موقتا بمفهوم المادة 587أ.م.م.
وحيث ومن جهة ثانية وفضلا عن ذلك، وعملا بنص المادة 580 اصول محاكمات مدنية ان قاضي الامور المستعجلة المختص مكانيا هو القاضي المنفرد الذي يدخل اساس النزاع في اختصاصه او في اختصاص الغرفة الابتدائية او اي محكمة اخرى يكون في دائرتها، او القاضي المنفرد الذي نشأ في دائرته موضوع الدعوى المستعجلة.
وحيث وعملا بنص المادة 101 أ.م.م. في الدعاوى المتعلقة بالشخص المعنوي يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في دائرتها مركزه الرئيسي سواء أكانت الدعوى على الشخص المعنوي ام منه على احد افراده او من احد افراده على الآخر.
وحيث من الثابت في الملف ان الشركة المدعى عليها هي شركة مساهمة لبنانية مسحلة في السجل التجاري في بيروت، وان مركزها الرئيسي وفقا لما ورد في الاذاعة التجارية المبرزة هو في بيروت.
وحيث يكون تبعا لذلك قاضي الامور المستعجلة في بيروت (اي المحكمة الراهنة) مختصاً للبت بطلب تصفية الغرامة الاكراهية المقدم من المدعي.
وحيث لا يعتد في هذا السياق بإدلاءات المدعى عليها لجهة ان مركزها الفعلي يقع في قضاء المتن الشمالي، لأن ظاهر الحال والمستندات تشير الى ان مركز الشركة الرئيسي هو في بيروت، وانه لم يتم تعديل ذلك وفقا للاصول في امانة السجل التجاري في بيروت، ومن الممكن ان يكون مكان البث الفعلي في منطقة الدكوانة، انما المركز الرئيسي موجود في بيروت، وفقا لقيود السجل التجاري التي تهدف الى اعلام الغير عن اية معلومات تخص هذه الشركة.
وحيث طالما ان قاضي الامور المستعجلة في بيروت مختص مكانيا لاتخاذ القرار المعترض عليه، وان هذا القرار صدر، يكون تنفيذه من اختصاص كاتب المحكمة التابع له، اينما كان محل التنفيذ ولو كان خارج بيروت، وعند مصادفته لأي مشكلة اثناء التنفيذ، يقوم بمراجعة القاضي الذي اصدر القرار لأخذ توجيهاته عند الاقتضاء، الامر الذي يقضي برد ادلاءات المدعى عليها المخالفة.
وحيث يكون تبعاً لذلك الدفع المثار من المدعى عليها لهذه الناحية مستوجبا الرد.
2- في الدفع بعدم الاختصاص النوعي وفي مضمون النزاع:
حيث يطلب المدعي اصدار القرار وعملا بالمادة 587 أ.م. بتصفية الغرامة الاكراهية المحددة في الامر على العريضة تاريخ 5/3/2010 رقم 263/2010، بحيث لا تقل عن 1.650.000.000 ل.ل، وتدوين احتفاظ المدعي بكامل حقوقه لأي جهة كانت لا سيما بحث اجراء الملاحقة الجزائية المترتبة على مخالفة قرار قضائي والمطالبة بالتعويضات المترتبة، ويطلب بشكل اضافي تصفية الغرامة الاكراهية بمبلغ 2.650.000.000 ل.ل.، لأن المدعى عليها ومنذ ابلاغها الدعوى راحت تروج للفقرة الممنوعة عبر الاخبار وعبر موقع Youtube لنفي المسؤولية عنها، وازداد عدد زوار الموقع الى 8260 زائرا حتى تاريخ 12/4/2010، ويدلي بأن المدعى عليها بثت التقرير الذي يحتوي هذه الفقرة ثلاث مرات على الاقل ويتوجب بذمتها مبلغ 150 مليون ليرة لبنانية وكذلك بثته عبر الموقع الإلكتروني لمدة تزيد على يومين ويتوجب بذمتها مبلغ لا يقل عن 500 مليون ل.ل.، كما انها بثت الفقرة على موقع Youtube وقد بلغ عدد الزائرين 3412 في هذا الموقع حتى تاريخ 12/3/2010 اي ان المبلغ المتوجب بذمتها يبلغ 170.600.000.000 ل.ل.، وانه كان يقتضي على المدعى عليها ان تلتزم بتحقيق الغاية المتوخاة من قرار المنع.
وحيث تطلب المدعى عليها رد الدعوى شكلا لانتفاء صلاحية قاضي العجلة للنظر بها كونها تتصدى لأساس الحق ولعدم وجود عجلة، ردها اساساً لمخالفتها الواقع والقانون، وتدلي بأن التنفيذ قد حصل فعلا ولا مجال للطلب من قاضي العجلة تصفية الغرامة، ويمكن للمدعي مراجعة قاضي الاساس للمنازعة بصحة التنفيذ، وانها غير مسؤولة عن قيام مؤسسات اعلامية اخرى ببث الاعلان وان ذلك يخرج عن اختصاص قاضي العجلة، وان التصفية هنا نهائية وتعود لمحكمة الاساس، وان المدعي لم يثبت ان المدعى عليها لم تنفذ القرار، وانه لم تحصل اي مخالفة للقرار بأي شكل من الاشكال، وانها غير مسؤولة عن فعل اشخاص آخرين او مؤسسات اخرى، واستطرادا انه يقتضي رد الدعوى لأن المنع يتعلق بالـ otv وحدها وبشاشة هذا التلفزيون وحدها.
وحيث ومن جهة اولى ان الطلب الاضافي مستوف لشروطه الشكلية ومتلازم مع الطلب الاصلي، الامر الذي يقضي بقبوله شكلا.
وحيث ومن جهة ثانية، وعملا بنص المادة 587 أ.م.م. لقاضي الامور المستعجلة ان يأمر بفرض غرامة اكراهية على الخصم الذي يمتنع عن تنفيذ قراره، كما له ان يصفيها بصفة مؤقتة.
وحيث يؤخذ بنص هذه المادة معطوفة على المادة 569 أ.م.م، التي تنص على انه يجوز للمحاكم، حتى من تلقاء نفسها، ان تقضي بالغرامة الاكراهية لضمان تنفيذ الاحكام الصادرة عنها، وتعتبر الغرامة الاكراهية متميزة عن بدل التعويض، وتكون مؤقتة او نهائية وتعد في الاصل مؤقتة ما لم تصرح المحكمة بصفتها النهائية، وفي حال عدم التنفيذ الجزئي او الكلي او التأخير في التنفيذ، تعمد المحكمة التي قررت الغرامة الى تصفيتها، ولا يجوز للمحكمة تعديل مقدار الغرامة النهائية عند تصفيتها، ما لم يثبت ان عدم تنفيذ الحكم القضائي ناتج عن قوة قاهرة انما يجوز لها تعديل او الغاء الغرامة الموقتة في حال ثبوت عدم التنفيذ.
وحيث يختص قاضي الامور المستعجلة وبمقتضى النصين المذكورين بتقرير الزام الفريق الصادر بحقه التدبير المستعجل بغرامة اكراهية، وذلك لضمان تنفيذ هذا التدبير وتحقيق الغاية المرجوة منه وهذا يستدل من كلمة اكراهية اي لإكراه المستدعى بوجهه على التنفيذ، كما انه يختص بتصفية الغرامة الاكراهية التي يقررها ضمانة لتنفيذ القرارات الصادرة عنه بصورة مؤقتة، وذلك في حال عدم التنفيذ الجزئي او الكلي او التأخير في التنفيذ، ويجوز له تعديل او الغاء الغرامة المؤقتة حتى في حال ثبوت عدم التنفيذ.
وحيث وبغض النظر عن مدى صحة ادلاءات المدعي او عدمها ومدى ثبوت الدعوى، فإن المحكمة الراهنة مختصة للبت بهذه الدعوى التي تندرج في اطار المادتين 569 و587 أ.م.م، ولا يشترط في هذه الحالة توفر عنصري العجلة وعدم التصدي للاساس، الامر الذي يقضي برد ادلاءات المدعى عليها المخالفة.
وحيث يقتضي التثبت في هذا السياق من تخلف المدعى عليها عن تنفيذ القرار الصادر عن هذه المحكمة بحقها بتاريخ 5/3/2010، لجهة مدى امتناعها عن بث فقرة برنامج اوفريرا الممنوعة والنشرة الاعلامية لهذه الفقرة على شاشتها، تمهيدا للقول بمدى قانونية تصفية الغرامة الاكراهية بحقها مؤقتا ومن مدى وجود مبرر لهذه التصفية المطلوبة.
وحيث يتبين ان الدعوى الراهنة ترمي الى تصفية الغرامة الاكراهية المقررة بصورة مؤقتة، وانها مسندة الى الزعم بمخالفة المدعى عليها للقرار الصادر بحقها بتاريخ 5/3/2010 وعدم تنفيذه لغاية تاريخه.
وحيث ان الغرامة الاكراهية المحددة بموجب القرار المذكور والبالغة 50 مليون ل.ل. هي غرامة تستحق عن كل مخالفة لهذا القرار، الذي قضى وسندا للمادة 604 أ.م.م وحفظا للحقوق ومنعا للضرر بمنع بث النشرة الاعلانية على شاشة OTV المتعلقة بالفقرة من برنامج اوفريرا التي تشير اليه وتطاله بعبارة Societe anti-generale، ومنع بث الفقرة المذكورة من البرنامج المذكور سواء مساء الجمعة 5/3/2010 او في اي يوم آخر، وفي الحالتين تحت طائلة غرامة اكراهية قيمتها 50 مليون ل.ل. عن كل مخالفة سندا للمادة 587 أ.م.م (والفقرة المشار اليها هي الفتاة التي تلبس جوارب برتقالية التي يطلق النار عليها رئيس مجلس الادارة في Societe anti-generale(.
وحيث يتبين ان القرار المذكور كان يرمي الى منع بث فقرة البرنامج على شاشة تلفزيون otv وهذا ما ورد في متنه صراحة، لا سيما وانه صدر استجابة لطلب المدعى بحمايته من التعدي عليه لهذه الناحية، والذي حدد في طلبه انه يهدف الى منع المدعي عليها من بث الفقرة على شاشتها في برنامج Ovrira دون تحديد اي موقع آخر يهدف فيه الى حصول المنع، وان منع البث على شاشة الـ OTV جاء سواء يوم الجمعة اثناء عرض برنامج Ovrira او في اي يوم آخر يعرض فيه هذا البرنامج، لأن الموضوع كان متعلقا بهذا البرنامج تحديدا ويتضمنه فقرة تنطوي على التعرض المعنوي للمصرف المدعي.
وحيث ان القرار المتخذ كان يهدف الى وقف بث الفقرة المشكو منها في برنامج Ovrira اي الى حذفها من البرنامج توصلا لحماية المصرف من التعرض له ومن ربطه كمؤسسة مصرفية ومالية بحادث اطلاق النار الذي حصل في مطعم White house، وقد ثبت في الملف ان المدعى عليها نفذت القرار لجهة عدم بث الفقرة الممنوعة من برنامج Ovrira وفي اطار هذا البرنامج، سواء يوم الجمعة في 5/3/2010 او في موعد لاحق لعرض البرنامج.
وحيث ان القرار لم يشر الى منع البث في سياق آخر على شاشة الـOTV سواء خلال نشرات الاخبار او على الموقع الالكتروني www.tayyar.org او على موقع YouTube. ولم يكن ذلك مذكورا في طلبات المدعي ولم تتم الاشارة اليه، وذلك بغض النظر عن مدى ثبوت بث الفقرة في نشرات الاخبار او على هذين الموقعين، وعن مدى كون المدعى عليها هي التي قامت بنشره فيهما، الامر الذي يجعل ادلاءات الفريقين المتعلقة بهذه المسألة مستوجبة الرد، لا سيما وانه يقتضي العودة دائما الى منطوق القرار تاريخ 5/3/2010 والذي خلا من اي اشارة الى المواقع الالكترونية او الى بث آخر خارج برنامج شاشة الـOTV بل اقتصر فقط على حصر المنع ببرنامج Ovrira على شاشة التلفزيون المذكور اعلاه.
وحيث وتبعا لعدم ثبوت عدم تنفيذ القرار تاريخ 5/3/2010 بل في ضوء وجود تنفيذ له بسبب عدم عرضه على شاشة الـOTV ضمن برنامج Ovrira على شاشة الـOTV، وفي ضوء ما ورد في نصي المادتين 569 و587 أ.م.م وكيفية تطبيقهما من قبل القضاء المستعجل، تكون الدعوى مستوجبة الرد.
وحيث يقتضي اخيرا رد سائر الاسباب والمطالب الزائدة او المخالفة، اما لعدم الجدوى واما لكونها لقيت ردا ضمنيا في ما سبق بيانه، بما فيها طلب فتح المحاكمة لعدم توفر شروط المادة 500 أ.م.م ولعدم وجود ما يبررهما في ضوء التعليل الوارد اعلاه، وطلب العطل والضرر لعدم توافر شروطه.
لذلك يقرر الآتي:
1- رد الدفع بعدم الاختصاص المكاني.
2- رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.
3- قبول الطلب الاضافي شكلا.
4- رد الدعوى بما فيها الطلب الاضافي.
5- رد طلبي فتح المحاكمة.
6- رد سائر الاسباب والمطالب الزائدة او المخالفة.
7- تضمين المدعي الرسوم والنفقات القانونية.
قرارا معجل التنفيذ صدر وافهم علنا في بيروت بتاريخ 17/6/2010.
تجدر الاشارة الى ان الاجهزة الامنية من جيش وقوى امن داخلي ورجال اطفاء اتخذوا اجراءات مشددة في محيط قصر العدل، تحسباً لأي طارئ قد يحصل.
 

الانوار

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا