×

بيان صادر عن التنظيم الشعبي الناصري

التصنيف: سياسة

2010-06-18  04:14 م  1339

 

 

مرة جديدة تسقط الطبقة السياسية في اختبارالمصداقية. فبعد تطيير مشروع قانون تخفيض سن الاقتراع إلى 18سنة عند طرحه في احدى جلسات مجلس النواب، بالرغم من مطالبة غالبية النواب بذلك حينها، إلّا أنه عند ساعة الجد تنكر الجميع لهذا الحق. واليوم أيضاً ما حصل في مجلس النواب من رفض تأمين الحد الأدنى من الحقوق المدنيةوالإنسانية للفلسطينيين، بالرغم من أن البيان الوزاري وبرنامج الحكومة اللبنانية وطاولةالحوار كانوا قد لحظوا ضرورة منح هذه الحقوق لأصحابها، يدل على استمرار تهرب مجلسالنواب والحكومة اللبنانية من واجباتهما عند ساعة الجد، والتفافهما حول التكتلات الطائفية. وهذا يناقض كل التعهدات والوعود التي قطعها الرؤساء والكتل النيابية على الفلسطينيين بمنحهم حقوقهم المدنية.
والواقع أن أوساط السلطة لمتدرك بعد خطورة هذه المشكلة المتفاقمة، وتنظر اليها فقط من زاوية أمنية،بمعزل عن الواقع الاجتماعي والانساني، فالمخيمات الفلسطينية في لبنان محاصرة، وأن تكون فلسطينياً في لبنان، فذلك يعني أن أبسط حقوقك الإنسانية مهدورة. أن تكون فلسطينياً في لبنان، ذلك يعني أنك إذا اشتريت شقة سكنية، فلن تستطيع تسجيلها باسمك، أن تكون فلسطينياً في لبنان، فذلك يعني أنه لا يحق لك العمل بطريقة شرعية، مثل باقي العمال الأجانب في لبنان. صحيحأن حرية التنقل للفلسطينيين متوافرة بين المخيمات ومعظم الاراضي اللبنانية، لكنالقيود المفروضة على أهلها منذ زمن طويل تجافي حقوق الانسان، لجهة قوانين العملوالتملك والدراسة وغيرها، فضلا عن المساحات المحدودة في المخيمات التي تضيق بأهلها في ظل التزايدالديموغرافي الطبيعي.
علينا النظر الى الموضوع على الأقل من الزاوية الانسانية والقومية ومن اعتبارات دعم كفاح الشعب الفلسطيني في سبيل استمراره بالنضال للعودة الى وطنه فلسطين. وما عدا ذلك يضمر عداء ضد الفلسطينيين ويضمرنيّة تشتيتهم في انحاء العالم.
إنّ «تأجيل إقرار الحقوق الإنسانية هو إدامة لسياسة القهر والحرمان»، فلا يمكن أن يعيش شعب في الظروف التي يعيشها الفلسطيني في لبنان، علينا الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لنيل مطالبه المحقة؛ من حقوق مدنية، واجتماعية، وسياسية، لأن نيل هذه المطالب يساعد على تعزيز نضاله من أجل استعادة حقوقه الوطنية وفي طليعتها حق العودة.
ونحن في التنظيم الشعبي الناصري ندعو كل القوى إلى بذل كافة الجهود للمساعدة على اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، ونطالب السلطة اللبنانية التي جاء في بيانها الوزاري أنها ستعمل من أجل اقرار الحقوق الفلسطينية أن تحوّل هذا الكلام إلى واقع ملموس. كما ندعو الكتل النيابية الى النظر للموضوع من الناحية الانسانية والقومية على الأقل، ومنح الفلسطينيين أبسط حقوقهم. فما يجمعنا مع الفلسطينيين ليس فقط أخوّة عربية قومية وانما أيضاً مواجهة أخطار مشتركة من عدو مشترك هو العدو الصهيوني.
وإذ نؤكد أن هذه الجهود المشار اليها تصب في مصلحة تطوير العلاقات اللبنانية الفلسطينية التي ستكون مستندة إلى أسس نضالية وكفاحية، وتؤمن للشعب الفلسطسني مزيدا من الامكانات والقدرات ليواصل مسيرته الكفاحية والنضالية والعودة إلى وطنه.


 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا