منع استملاك أراضي المسيحيين يحفظ العيش / احمد منتش
التصنيف: سياسة
2010-06-20 01:07 م 918
صيدا – من احمد منتش:
توقفت اوساط سياسية وشعبية في صيدا ومنطقتها عند احتفال توقيع اتفاقية تفاهم بين "مؤسسة الحريري" للتنمية البشرية المستدامة ومطرانية صيدا للروم الكاثوليك لانشاء حديقة العيش المشترك على ارض تملكها المطرانية في احدى ضواحي صيدا الشرقية. واستغربت الاوساط الحملة الدعائية التي سبقت اقامة الاحتفال وتزامنها مع القاء قصاصات من الورق في عدد من القرى المسيحية تدعو المسيحيين الى اخلاء مناطقهم بالكامل في مهلة اسبوع حفاظاً على حياتهم. وتساءلت الاوساط باستغراب هل اصبحت قضية العيش المشترك وهي من الثوابت والمسلمات في حاجة الى اتفاقات؟ وهل يحتاج مجرد اعلان اقامة حديقة تحت اسم "حديقة العيش المشترك" الى اتفاق تفاهم؟ وهل اصبح العيش المشترك في منطقة صيدا محصوراً بين فئتين لا ثالث لهما؟
وكشفت الاوساط عن استياء الفئات الشعبية في قرى شرق صيدا ليس من فكرة اقامة حديقة يفترض ان تكون عامة ولجميع الفئات من دون تفرقة او تمييز بين جهة وجهة، او بين طائفة واخرى، وانما الاستياء من وضع اليد على ارض اصبح المسيحيون بأمس الحاجة اليها من اجل مشاريع سكنية او انتاجية تساعدهم على البقاء في ارضهم وبين جيرانهم حفاظاً على صيغة العيش الوطني واستمراريته! وقالت الاوساط منذ اكثر من عشر سنين ونحن نسمع من فاعليات صيدا ومن المجالس البلدية المتعاقبة عن اقامة حديقة عامة في صيدا قبالة قصر العدل الجديد، وحتى اليوم لا تزال الارض بوراً. ودعت الاوساط كل الغيارى والحريصين على الوجود المسيحي والعيش الوطني الى ان يوقعوا اتفاقات توقف او بالاحرى تحد من الهجمة الشرسة والمنظمة على استملاك اراضي المسيحيين وعقاراتهم في المنطقة او شرائها باسعار خيالية، بعدما بات يتعذر فيها على المواطن العادي من شراء اي قطعة ارض صغيرة او شراء اي منزل. وكشفت الاوساط ان جهات ثلاث تنشط وتتسابق منذ سنوات على شراء او استملاك اكبر مساحة ممكنة من الارض في شرق صيدا والجنوب، وحالياً في اقليم الخروب الساحلي، وهذه الجهات هي انصار "تيار المستقبل" والحريري وانصار "حزب الله" وممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وخصوصاً فصيل السلطة الفلسطينية وحركة "فتح".
وتتساءل الاوساط امام المتغيرات الديموغرافية الهائلة التي بدأت منذ العام 1985 على حساب الوجود المسيحي في منطقة صيدا بدءاً بتهجيرهم القسري بشكل كامل وشامل، اي معنى للعيش المشترك يبقى في صيدا؟ المسيحيون صاروا قلة فالهلالية مثلاً لم يبقَ من ابنائها سوى المئات، فيما المقيمون فيها من صيدا وخارجها يفوق عددهم الخمسة عشر الفاً، وهذا الامر ينسحب على معظم قرى شرق صيدا بنسب متفاوتة. لذلك يشعر المسيحيون بأنهم اقلية وان الحفاظ على العيش الوطني يكون بعدم المس بهم او الاستقواء عليهم واهم شيء بمنع او الحد من شراء ارضهم وبيوتهم.
أخبار ذات صلة
فصائل ايران في العراق تتوعد سوريا ب "حرب شاملة"
2026-03-13 10:58 ص 41
الخارجية الأميركية: نعتبر التواصل مع حكومة لبنان شبه متوقف
2026-03-12 11:17 م 67
مصدر سياسي رفيع: ترامب منح إسرائيل أسبوعاً لإنهاء حرب إيران
2026-03-12 11:14 م 75
توقيف برو "فتح الشهية"… إخبارات وشكوى تطال إعلاميين وقناة تلفزيونية
2026-03-12 05:19 ص 133
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

