×

مؤتمر صحافي للشيخ ماهر حمود حول البيان الذي وزع في شرق صيدا

التصنيف: سياسة

2010-06-20  03:35 م  1162

 

 

هذا البيان الموزع في جنح الظلام في شرق صيدا منذ يومين، يهدد المسيحيين أو النصارى و ينصحهم بالرحيل خلال مدة معينة؛ لا يشكل أية قيمة و لا يعبر عن أي معلومة دينية صحيحة أو موقف لأية جهة سياسية أو إسلامية معتبرة. و نستدل على ذلك أولا من التناقضات التي ورد فيه رغم قلة كلماته:
التناقض الأول: شهادة أن لا اله إلا الله لا ترد بالشكل الذي وردت فيه و لا يوقع بها احد بهذا الشكل و ليس هنالك جهة تورد شهادة ولاية علي رضي الله عنه مضافةً الى شهادة التوحيد  بهذا الشكل و لا بهذا السياق؛ و من أراد أن يوحي أن البيان صدر عن جهة شيعية وقع في تناقض مع نفسه و أوحى بالشيء و نقيضه. هذا فضلاً عن الاخطاء اللغوية التي لا يرتكبها حتى مبتدئ.
التناقض الثاني: الجزء من الآية الوارد في نهاية البيان المزعوم المقتضب ورد خطأً فكتب من كتب ( و لا تأمنوا) و ليس ( ولا تؤمنوا) و هذا خطأ واضح.. و الأهم أن هذه الآية و ما قبلها و ما بعدها جاءت في معرض النقد القاسي و الإدانة لبني إسرائيل الذين كانوا موجودين في المدينة المنورة و الذين ناصبوا العداء لرسول الله(صلى الله عليه و سلم) رغم معرفتهم الأكيدة بنبوته و لا يصح أن يقال هذا كلام المسلمين أو كلام القرآن إنما هذا كلام بني إسرائيل يقصه علينا القرآن لننتبه إلى مؤامراتهم و تزويرهم للحقائق. و ينبغي لذلك مراجعة النص كاملاً لنعلم المقصود الحقيقي من هذا الكلام:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) }آل عمران.
التناقض الثالث: هو ورود كلمة "ولاية" صيدا و الضواحي و التي لا يستعملها احد في هذا السياق و إن كانت كلمة ولاية لبنان ترد في بعض البيانات لجهة معينة تعتمد على تحاليل سياسية لا يأخذ بها احد إلا أن هذه الجهة بالتأكيد لا تعتمد العنف و لا تناصب العداء لأحد بالشكل الذي ورد في هذا البيان الفتنة.
نخلص إلى أن من كتب هذا البيانالمقتضب أما جاهل أو متجاهل يريد أن يوجه الاتهام إلى جهة معينة أو أن يضيع الاتهام في اتجاهات ثلاث مثلاً...و هو بالتأكيد لم يوفق إلى ذلك، و نظن أن أي جهاز مخابرات خاصة الإسرائيلي أذكى من أن يقع في هذه التناقضات، أو انه يقصدها ليبعد الشبهة عنه، فتنحصر عندنا التهمة باثنين أم جاهل مهووس يلعب لعبة لا يقدر خطرها، و إما العدو الإسرائيلي الذي أراد من خلال هذه التناقضات الواردة أن يبعد الشبهة عنه و نؤكد أن الأجهزة الأمنية قادرة على كشف هذه المؤامرة الدنيئة أو هذا العبث المؤذي، فلقد سبق للأجهزة الأمنية أن كشفت كثيراً من الشبكات الإسرائيلية و لن تمر هذه ( الجريمة الفتنة ) و التي وئدت في مهدها بأذن الله دون الكشف عن مرتكبيها.
و نؤكد في نهاية الأمر أن هذا البيان يزيدنا اطمئناناً إلى العلاقة الثابتة و الراسخة بين صيدا و شرقها و ان مؤامرات خسيسة و سخيفة و التي تشبه هذا البيان تؤكد أن العابثين بالأمن و بالعيش المشترك أدنى من أن يستطيعوا تنفيذ مؤامرتهم؛ كما ان التجربة اليومية منذ التحرير في عام 1985 تؤكد ان أي حدث بسيط آو كبير يتم استيعابه بسرعة من كافة الفعاليات السياسية و الدينية .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا