ما هي خلفيات «التشنج الفرنسي» في الجنوب؟
التصنيف: سياسة
2010-07-06 09:00 ص 1080
تواصلت الجهود امس لتكريس الهدوء في الجنوب ومعالجة آثار المواجهات الاخيرة بين أهالي عدد من البلدات الجنوبية وبعض وحدات القوات الدولية، ولا سيما الفرنسية منها.
وفي حين اجتمع سفراء فرنسا وايطاليا واسبانيا مع قائد «اليونيفيل» لإبلاغه بدعمهم له وللاطلاع منه على حقيقة الوضع الميداني، علمت «السفير» ان اتصالات تجري لترتيب لقاء مصالحة بين الاهالي والوحدات المعنية، بحضور الجيش اللبناني، على غرار اللقاء الموسع الذي شهده الجنوب قبل أشهر في أعقاب موجة مماثلة من التوتر.
وإذا كانت «اليونيفيل» باتت على قناعة باستحالة إدخال أعراف جديدة الى قواعد الاشتباك المنصوص عليها في القرار 1701، وانه لا بد لحركة جنودها ان تكون منسجمة مع محتوى هذا القرار وضوابطه، خصوصاً لجهة تسهيل انتشار الجيش، إلا ان ذلك لا يعفي من طرح مجموعة من الاسئلة المشروعة المستمدة من خطورة ما جرى خلال الايام الماضية:
ـ لماذا تبدو علاقة أهالي الجنوب جيدة مع العديد من وحدات «اليونيفيل»، بينما تتسـم بالتـوتر مع وحـدات أخرى، مثل الفرنسـية على وجه الخصوص؟
ـ هل بعض وحدات القوات الدولية حاولت ان تتصرف على اساس انها تتبع سياسياً الى «الحلف الاطلسي» وإدارياً الى الامم المتحدة؟
ـ لماذا تزايدت الإشكالات بين الجنوبيين وبعض «اليونيفيل» في الأيام والأسابيع الأخيرة تحديداً، علماً ان القوات الدولية تنتشر في الجنوب، بصيغتها المعدلة، منذ عام 2006 وهي على معرفة بخصوصيات السكان وحساسـياتهم، ويفتـرض ان تكون مدركة على سـبيل المــثال لخـطورة أن يلجأ عناصرها الى تصويــر أماكن او أفـراد من دون التنسـيق مع الجيـش؟
ـ لماذا وجدت «اليونيفيل» أنه كان من الطبيعي أن تنفذ مناورة تحاكي إمكانية حصول هجوم صاروخي من حزب الله على فلسطين المحتلة، ولم تلحظ ضرورة إجراء مناورة مماثلة في الوقت ذاته تحاكي احتمال شن عدوان اسرائيلي على الجنوب، كما طالبها الجيش اللبناني، أقله من باب حفظ ماء وجهها؟
ـ هل ما جرى مؤخراً يندرج في إطار سيناريو متدرج، يٌفترض ان يقود في آخر حلقاته الى انسحاب الوحدة الفرنسية بذريعة أن البيئة أصبحت معادية، ما يؤدي الى تصدّع جسم القوات الدولية وإحراج حزب الله، وصولاً الى إعطاء شرعية لأي ضربة عسكرية إسرائيلية مستقبلية او لأي ضغط دولي على لبنان؟
ـ ما هو مفهوم «اليونيفيل» لحرية الحركة والانتشار التي تنادي بها في منطقة لا تحتمل الخطوات غير المحسوبة، وهل ثمة وظيفة مضمرة لها تتمحور حول مراقبة المقاومة عن قُرب، في موازاة «المهمة البروتوكولية» الظاهرة وهي حفظ السلام؟
ـ الى أي حد يعتمد «صقور» «اليونيفيل» القراءة الاسرائيلية للقرار 1701، والتي تعتبر ان مهمة القوات الدولية في الجنوب هي الحؤول دون تنامي قوة حزب الله وتقييد حركته، وان أي تقصير في تنفيذ هذه المهمة يحول «اليونيفيل» الى عبء على اسرائيل؟
ـ هل افتعال مواجهات متنقلة مع الجنوبيين كان يصب في سياق مسعى الى استدراج الجيش او حزب الله الى صدام مع القوات الدولية يربك الجنوب ويشوّه سلاح المقاومة، بما يعوض العجز الاسرائيلي في الوقت الحالي عن شن حرب مضمونة النتائج على المقاومة؟
ـ هل هناك من أراد ان يضع لبنان امام خيارين، أحلاهما مر، فإما القبول بتعديل قواعد الاشتباك وتوسيع هامش الحركة امام قوات «اليونيفيل»، وإما تحمل تبعات الازمة معها وترك الجنوب مكشوفاً امام ضغوط المجتمع الدولي واحتمال الحرب؟
ـ لماذا يحاول البعض في الداخل استثمار الوضع الجنوبي لرسم سيناريوهات خيالية تربط ردود فعل الاهالي بالملف النووي الايراني والمحكمة الدولية، علماً ان المشكلة هي في جوهرها بين «اليونيفيل» والجيش اللبناني الذي احتج على تجاوز دوره وعدم التنبه اليه إلا بعدما يصبح الجنود الدوليون بحاجة الى نجدة؟
ـ هل ينجح لبنان في إعادة تصويب أداء «اليونيفيل» وفق منطوق القرار 1701 الذي يكلفها بمؤازرة الجيش اللبناني ومساعدته على بسط سلطة الدولة، بحيث تكون حرية الحركة والانتشار التي تطالب بها القوات الدولية منضبطة تحت هذا السقف، بعيداً عن الاجتهادات الخاطئة؟
ـ هل «اليونيفيل» ستستخلص العبر والدروس اللازمة مما حصل وتعيد وصل ما انقطع مع أهالي الجنوب؟
ـ وأخيرا.. هل الحوادث الأخيرة تعكس متغيرات في المناخ الإقليمي والدولي الذي أنتج عام 2006 قرار إرسال القوات الدولية، على أساس قواعد مدروسة ومتوافق عليها؟
اجتماع أوروبي
في هذه الأثناء، عقد سفراء فرنسا دوني بييتون، وإسبانيا خوان كارلوس غافو، وإيطاليا غابريال كيكيا، اجتماعاً إستثنائيا أمس مع قائد القوات الدولية الجنرال ألبرتو آسارتا في مقر الأمم المتحدة في بئر حسن.
وقال السفير بييتون لـ«السفير» إن الأوضاع تتطور بشكل إيجابي في إطار احتفاظ قوات الأمم المتحدة بحرية تحركها، وأعتقد أن التنسيق مع الجيش اللبناني جيد، ونتمنى أن تتجه الأمور الى مزيد من الهدوء في الأيام المقبلة.
وقال السفير غافو لـ«السفير» «إن قائد القوات الدولية كان مطمئناً وواثقاً. ونحن كسفراء أوروبيين كررنا دعمنا لقوات «اليونيفيل» ولشخصه تحديداً»، وأكد ان «قواتنا ستبقى في الجنوب من أجل حفظ السلام».
الموقف الفرنسي
وفي سياق متصل، دعت فرنسا الى احترام حرية حركة قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في جنوب لبنان. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، في مؤتمر صحافي، ان «حرية حركة القوات الدولية في مناطق العمليات شرط ضروري لأداء الامم المتحدة عمليات حفظ السلام».
واستبعد مصدر فرنسي أن يكون التوتر في الجنوب عائداً إلى أسباب لصيقة بالوضع الميداني، وقال لـ«السفير» إن حزب الله يخطئ في قراءته للقرار 1701.
وأعرب المصدر عن اعتقاده بأن «الرياح الساخنة لاستحقاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بدأت تهب على المنطقة بأكملها، وليس التوتر مع القوات الدولية في الجنوب اللبناني إلا أحد منافذها الطبيعية، وان ذلك يهدف إلى فتح ملف آخر كإعادة النظر بالقرار 1559، الذي لا تكف أصوات مؤيدة لحزب الله عن الدعوة إلى إلغائه».
قهوجي في الجنوب
الى ذلك، تفقد قائد الجيش العماد جان قهوجي، أمس، الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، والتقى قائد قوات الامم المتحدة الجنرال البرتو أسارتا، وتناول البحث «سبل تعزيز آلية العمل المناسبة لزيادة التنسيق والتعاون بين الجيش والقوات الدولية، مع توطيد العلاقة بالاهالي».
وخلال لقائه مع العسكريين، شدد قهوجي على «تمسك لبنان بالقرار 1701، مع المحافظة على قواعد العمل التي ينص عليها».
وفي حين اجتمع سفراء فرنسا وايطاليا واسبانيا مع قائد «اليونيفيل» لإبلاغه بدعمهم له وللاطلاع منه على حقيقة الوضع الميداني، علمت «السفير» ان اتصالات تجري لترتيب لقاء مصالحة بين الاهالي والوحدات المعنية، بحضور الجيش اللبناني، على غرار اللقاء الموسع الذي شهده الجنوب قبل أشهر في أعقاب موجة مماثلة من التوتر.
وإذا كانت «اليونيفيل» باتت على قناعة باستحالة إدخال أعراف جديدة الى قواعد الاشتباك المنصوص عليها في القرار 1701، وانه لا بد لحركة جنودها ان تكون منسجمة مع محتوى هذا القرار وضوابطه، خصوصاً لجهة تسهيل انتشار الجيش، إلا ان ذلك لا يعفي من طرح مجموعة من الاسئلة المشروعة المستمدة من خطورة ما جرى خلال الايام الماضية:
ـ لماذا تبدو علاقة أهالي الجنوب جيدة مع العديد من وحدات «اليونيفيل»، بينما تتسـم بالتـوتر مع وحـدات أخرى، مثل الفرنسـية على وجه الخصوص؟
ـ هل بعض وحدات القوات الدولية حاولت ان تتصرف على اساس انها تتبع سياسياً الى «الحلف الاطلسي» وإدارياً الى الامم المتحدة؟
ـ لماذا تزايدت الإشكالات بين الجنوبيين وبعض «اليونيفيل» في الأيام والأسابيع الأخيرة تحديداً، علماً ان القوات الدولية تنتشر في الجنوب، بصيغتها المعدلة، منذ عام 2006 وهي على معرفة بخصوصيات السكان وحساسـياتهم، ويفتـرض ان تكون مدركة على سـبيل المــثال لخـطورة أن يلجأ عناصرها الى تصويــر أماكن او أفـراد من دون التنسـيق مع الجيـش؟
ـ لماذا وجدت «اليونيفيل» أنه كان من الطبيعي أن تنفذ مناورة تحاكي إمكانية حصول هجوم صاروخي من حزب الله على فلسطين المحتلة، ولم تلحظ ضرورة إجراء مناورة مماثلة في الوقت ذاته تحاكي احتمال شن عدوان اسرائيلي على الجنوب، كما طالبها الجيش اللبناني، أقله من باب حفظ ماء وجهها؟
ـ هل ما جرى مؤخراً يندرج في إطار سيناريو متدرج، يٌفترض ان يقود في آخر حلقاته الى انسحاب الوحدة الفرنسية بذريعة أن البيئة أصبحت معادية، ما يؤدي الى تصدّع جسم القوات الدولية وإحراج حزب الله، وصولاً الى إعطاء شرعية لأي ضربة عسكرية إسرائيلية مستقبلية او لأي ضغط دولي على لبنان؟
ـ ما هو مفهوم «اليونيفيل» لحرية الحركة والانتشار التي تنادي بها في منطقة لا تحتمل الخطوات غير المحسوبة، وهل ثمة وظيفة مضمرة لها تتمحور حول مراقبة المقاومة عن قُرب، في موازاة «المهمة البروتوكولية» الظاهرة وهي حفظ السلام؟
ـ الى أي حد يعتمد «صقور» «اليونيفيل» القراءة الاسرائيلية للقرار 1701، والتي تعتبر ان مهمة القوات الدولية في الجنوب هي الحؤول دون تنامي قوة حزب الله وتقييد حركته، وان أي تقصير في تنفيذ هذه المهمة يحول «اليونيفيل» الى عبء على اسرائيل؟
ـ هل افتعال مواجهات متنقلة مع الجنوبيين كان يصب في سياق مسعى الى استدراج الجيش او حزب الله الى صدام مع القوات الدولية يربك الجنوب ويشوّه سلاح المقاومة، بما يعوض العجز الاسرائيلي في الوقت الحالي عن شن حرب مضمونة النتائج على المقاومة؟
ـ هل هناك من أراد ان يضع لبنان امام خيارين، أحلاهما مر، فإما القبول بتعديل قواعد الاشتباك وتوسيع هامش الحركة امام قوات «اليونيفيل»، وإما تحمل تبعات الازمة معها وترك الجنوب مكشوفاً امام ضغوط المجتمع الدولي واحتمال الحرب؟
ـ لماذا يحاول البعض في الداخل استثمار الوضع الجنوبي لرسم سيناريوهات خيالية تربط ردود فعل الاهالي بالملف النووي الايراني والمحكمة الدولية، علماً ان المشكلة هي في جوهرها بين «اليونيفيل» والجيش اللبناني الذي احتج على تجاوز دوره وعدم التنبه اليه إلا بعدما يصبح الجنود الدوليون بحاجة الى نجدة؟
ـ هل ينجح لبنان في إعادة تصويب أداء «اليونيفيل» وفق منطوق القرار 1701 الذي يكلفها بمؤازرة الجيش اللبناني ومساعدته على بسط سلطة الدولة، بحيث تكون حرية الحركة والانتشار التي تطالب بها القوات الدولية منضبطة تحت هذا السقف، بعيداً عن الاجتهادات الخاطئة؟
ـ هل «اليونيفيل» ستستخلص العبر والدروس اللازمة مما حصل وتعيد وصل ما انقطع مع أهالي الجنوب؟
ـ وأخيرا.. هل الحوادث الأخيرة تعكس متغيرات في المناخ الإقليمي والدولي الذي أنتج عام 2006 قرار إرسال القوات الدولية، على أساس قواعد مدروسة ومتوافق عليها؟
اجتماع أوروبي
في هذه الأثناء، عقد سفراء فرنسا دوني بييتون، وإسبانيا خوان كارلوس غافو، وإيطاليا غابريال كيكيا، اجتماعاً إستثنائيا أمس مع قائد القوات الدولية الجنرال ألبرتو آسارتا في مقر الأمم المتحدة في بئر حسن.
وقال السفير بييتون لـ«السفير» إن الأوضاع تتطور بشكل إيجابي في إطار احتفاظ قوات الأمم المتحدة بحرية تحركها، وأعتقد أن التنسيق مع الجيش اللبناني جيد، ونتمنى أن تتجه الأمور الى مزيد من الهدوء في الأيام المقبلة.
وقال السفير غافو لـ«السفير» «إن قائد القوات الدولية كان مطمئناً وواثقاً. ونحن كسفراء أوروبيين كررنا دعمنا لقوات «اليونيفيل» ولشخصه تحديداً»، وأكد ان «قواتنا ستبقى في الجنوب من أجل حفظ السلام».
الموقف الفرنسي
وفي سياق متصل، دعت فرنسا الى احترام حرية حركة قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في جنوب لبنان. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، في مؤتمر صحافي، ان «حرية حركة القوات الدولية في مناطق العمليات شرط ضروري لأداء الامم المتحدة عمليات حفظ السلام».
واستبعد مصدر فرنسي أن يكون التوتر في الجنوب عائداً إلى أسباب لصيقة بالوضع الميداني، وقال لـ«السفير» إن حزب الله يخطئ في قراءته للقرار 1701.
وأعرب المصدر عن اعتقاده بأن «الرياح الساخنة لاستحقاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بدأت تهب على المنطقة بأكملها، وليس التوتر مع القوات الدولية في الجنوب اللبناني إلا أحد منافذها الطبيعية، وان ذلك يهدف إلى فتح ملف آخر كإعادة النظر بالقرار 1559، الذي لا تكف أصوات مؤيدة لحزب الله عن الدعوة إلى إلغائه».
قهوجي في الجنوب
الى ذلك، تفقد قائد الجيش العماد جان قهوجي، أمس، الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، والتقى قائد قوات الامم المتحدة الجنرال البرتو أسارتا، وتناول البحث «سبل تعزيز آلية العمل المناسبة لزيادة التنسيق والتعاون بين الجيش والقوات الدولية، مع توطيد العلاقة بالاهالي».
وخلال لقائه مع العسكريين، شدد قهوجي على «تمسك لبنان بالقرار 1701، مع المحافظة على قواعد العمل التي ينص عليها».
أخبار ذات صلة
فصائل ايران في العراق تتوعد سوريا ب "حرب شاملة"
2026-03-13 10:58 ص 75
الخارجية الأميركية: نعتبر التواصل مع حكومة لبنان شبه متوقف
2026-03-12 11:17 م 73
مصدر سياسي رفيع: ترامب منح إسرائيل أسبوعاً لإنهاء حرب إيران
2026-03-12 11:14 م 80
توقيف برو "فتح الشهية"… إخبارات وشكوى تطال إعلاميين وقناة تلفزيونية
2026-03-12 05:19 ص 137
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

