×

سعد تحرك قوات الأمم المتحدة في الجنوب من دون التنسيق مع الجيش اللبناني يعتبر تعدياً على السيادة اللبنانية.

التصنيف: سياسة

2010-07-08  01:33 م  757

 

 

ما قامت به قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب مؤخراً، ولا سيما القوات الفرنسية، هو محاولة لتغيير قواعد الاشتباك المعمول به منذ مجيء هذه القوات إلى الجنوب. فمبادرة هذه القوات إلى القيام بتحركات ميدانية من دون التنسيق مع الجيش اللبناني يعتبر تعدياً على السيادة اللبنانية ويحولها إلى قوات احتلال، في حين أن مهمتها هي تقديم المساندة لهذا الجيش ومساعدته على بسط سيادة لبنان على أراضيه. كما أن قيامها بمناورة هدفها تدريب جنودها على التصدي "لاعتداء" متخيل للمقاومة على اسرائيل هو أمر يجعل دورها بالفعل ورسمياً حماية العدو، في حين أن لبنان هو الذي يحتاج في الواقع إلى الحماية من الخطر الصهيوني والاعتداءات الصهيونية التي لم تتوقف في أي يوم من الأيام".
كلام رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد جاء في حديث أجرته معه وسائل إعلامية.
وأضاف سعد:
" طبعاً نحن لا نراهن على قوات الأمم المتحدة لحماية لبنان من أي عدوان صهيوني. فتجربة لبنان مع هذه القوات طيلة المراحل السابقة برهنت أنها لم تقم بأي دور ايجابي على هذا الصعيد، بل على العكس من ذلك هي عمدت إلى فتح الطريق أمام الاجتياحات الإسرائيلية التي تعرض لها لبنان.
كما لا نراهن بتاتا على هذه القوات لاستعادة ما تبقى من أراضٍ لبنانية محتلة، سواء في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا أم في قرية الغجر.
أما طريق استكمال التحرير فهي طريق المقاومة كما أثبتت التجربة في لبنان وفي مختلف البلدان الأخرى".
وعن الأبعاد السياسية للتحركات الأخيرة التي قامت بها قوات الأمم المتحدة، قال سعد:
" يبدو أن فرنسا، ودول أوروبية أخرى، ترغب في الحصول على رضا إسرائيل والولايات المتحدة. ولا ننسى أن المناورة التي قامت بها قوات الأمم المتحدة في الجنوب قد جاءت في الوقت ذاته لقيام الجيش الاسرائيلي بمناورة مشابهة على الحدود اللبنانية، وكأن المناورتين قد حصلتا بشكل منسق ومتكامل.
تضاف إلى ذلك الرغبة المعلنة أحياناً، والمضمرة أحياناً أخرى، لدى عدة دول من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لتحويل قوات الأمم المتحدة في الجنوب إلى قوات رادعة تناط بها وظيفة حصار المقاومة والتضييق عليها، فضلاً عن السعي إلى افتعال صراع بين الجيش والمقاومة، أو تفجير صراع داخلي يربطه البعض بالقرار الاتهامي الذي ستصدره المحكمة الدولية".
واستدرك سعد قائلاً:
" لكن غالبية اللبنانيين تتمسك بضرورة تضافر جهود المقاومة والجيش والشعب للتصدي للخطر الصهيوني، ومن أجل تحرير ما تبقى من أراضٍ لبنانية محتلة.
وقد عبر عن هذا الموقف كل من رئيس الجمهورية، والبيان الوزاري، إضافة إلى القسم الأكبر من القوى السياسية.
أما مواقف بقايا قوى " 14 آذار"، "كالقوات اللبنانية"، و"تيار المستقبل" ، المنحازة إلى وجهة النظر الأميريكية- الصهيونية، وإلى وجهة نظر ما يسمى " المجتمع الدولي" في ما يتصل بالإشكالات بين قوات الأمم المتحدة والأهالي في قرى الجنوب، فهي مواقف لا تخدم أبداً المصلحة المصلحة الوطنية التي تقتضي تحصين لبنان وتعزيز مقاومته في مواجهة الأخطار الصهيونية، كما لا تنسجم مع مستلزمات تحقيق سيادة لبنان التي طالما تشدقت بها هذه القوى.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا