×

الشيخ ماهر يفترض أن تكون هذه المهزلة

التصنيف: سياسة

2010-07-09  02:26 م  796

 

 

يفترض أن تكون هذه المهزلة قد انتهت باجتماع مسؤولي اليونيفل مع رؤساء بلديات قرى من الجنوب برعاية الجيش اللبناني ، يصرح من بعدها مسؤول اليونيفل أن مهمة اليونيفل الرئيسية هي مساعدة السكان وهو الهدف الرئيسي من وجود اليونيفل ، وان ليس هنالك (أجندة) خفية لليونيفل ... الخ .
يفترض أن هذا الكلام الواضح مع التأكيد على ضرورة التنسيق مع الجيش اللبناني والاعتراف الضمني والعلني والمؤكد أن اليونيفل لم تنسق مع الجيش في كثير من خطواتها الحساسة ، بل أنها لم تستجب لنصائح الجيش بألا تقوم بهذه المناورة أو تلك ...
يفترض أن ينهي كل ذلك المهزلة ويقطع ألسنة السوء التي تطاولت على المقاومة وزعمت انه ما يحصل له علاقة بإرسال رسائل إلى الدول الأوروبية بموضوع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالحصار المفروض على إيران وما إلى ذلك وصولا إلى رفض أن يكون لبنان صندوق بريد لإرسال رسائل في أي موضوع ، مرورا باعتبار أن ردة الفعل الشعبية على قوات اليونيفل (اعتداءات) على القوى الدولية ، وليس بعيدا عن ذلك تلك المهزلة الأخرى حيث زعم (سمير جعجع) أن ملف المتهم بالعمالة في شركة الالفا هدفه التشويش على المحكمة الدولية أو استباق قراراتها .
إن هذا الحجم من الأوهام أو الأكاذيب إذا وجد في سياسة أي بلد كبير يمكن أن يؤذيه وان يتسبب بكارثة أو بكوارث ، فكيف وان هذا الحجم من الأوهام والأكاذيب يقال في لبنان البلد الصغير المتنوع والمتعدد الانتماء والذي يعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية جمة ... ؟ .
انه لطف الهي أن تمر كل تلك الترهات السياسية اللبنانية دون أن تترك أثرا كبيرا في السياسة والعلاقات بين القوى الفاعلة ، حيث يترك لكل السياسيين الحرية الكافية في أن يقولوا ما يقولون دون أي رادع من خلق أو فهم أو التزام .. ونحمد الله أن هذه الأزمة مرت سريعة أم سيقي هؤلاء حريصين على تشويه صورة المقاومة والبحث عن أي شيء يمكن أن يؤذيها ويؤذي جمهورها ... والسؤال الرئيسي الذي يجب أن يطرح : لماذا لا نستفيد من التجارب القريبة فضلا عن البعيدة ، وقد أصبحت الأمور أوضح من واضحة في كافة المواضيع التي تثار بسبب أو بغير سبب .. ألا يستحي البعض مثلا من أن يكون رأيهم متطابقا مع (اشكينازي) الذي يبشرنا اليوم بالويل والثبور عند صدور أحكام المحكمة الدولية .. وكأنه يقول نحن من يقرر ونحن من يعلم ... ؟ ... أليس هنالك شيء من الحياء يمنع هؤلاء وأولئك أن يكونوا صدى للرغبة الإسرائيلية والموقف الإسرائيلي؟ .
الذين يتوعدون منذ اللحظة بقرارات المحكمة الدولية ، هل اطلعوا أم تنبؤوا أم هم الذين يصدرون القرارات ؟ .. الم يكونوا في لحظة ما على يقين أن المحكمة الدولية أو المحكمة ذات الطابع الدولي ستجرّم الضباط الأربعة ولن تطلق سراحهم ؟ .. الم يراهنوا مرات ومرات على قرارات المحكمة هذه وتحدثوا عن صرير أسنان وارتجاف وويل وثبور ؟ .. أين أصبح كل ذلك ، ولماذا يكرر دون أي تغيير متوقع ؟ ، ثم أن أية محكمة لن تكون من قبل أن يحاكم شهود الزور وان يطلع الرأي العام على أسرار تلك المهزلة ، أم ننتظر أن يكشف احد المطلعين على أسرار تلك المرحلة وينتهي الأمر ؟.
الاحتمالات كثيرة ، ولكن التهديد المسبق بقرارات المحكمة الدولية لن يعود على صاحبه إلا بالخسران والندم .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا