أكد رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان التهديدات الاسرائيلية المتواصلة على لبنان لا يمكن مواجهتها الا من خلال وحدة اللبنانيين والتمسك بالدولة وبالشرعية وبالقرار 1701 الذي ناضلنا وضحينا ووقف معنا المجتمع الدولي من اجل اقرار هذا القرار الذي نؤكد على احترامه وعلى تمسكنا به وقال: ان من اهم الادوات الاساسية التي نستطيع بها ان نواجه عدونا الاسرائيلي هو تمسكنا بوحدتنا الوطنية تمسكنا باستقلال وسيادة لبنان وتمسكنا ايضا بعروبة لبنان ، هذه القواعد الاساسية التي درجنا على التمسك بها وسنظل ان شاء الله.
من جهتها اعتبرت النائب بهية الحريري أن الإنتخابات البلدية الأخيرة لم تكن إلاّ محطةً كبرى في مواجهة ارتدادات ذلك الزلزال الكبير الذي أراد باغتيال الرئيس الشّهيد رفيق الحريري وضع لبنان في مهبّ الرياح مرةً أخرى وإعادة عقارب الزمان إلى الوراء ، فكانت الإنتخابات الأخيرة خيرُ دليلٍ على قدرة لبنان على استعادة انتظامه السياسي . منوهة بالقرار الكبير لدولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري واصراره على إجراء الإنتخابات البلدية في موعدها غير آبهٍ بكلّ الحسابات الذاتية والسياسية التي كانت تدعو إلى التأجيل .
كلام السنيورة والحريري جاء خلال العشاء التكريمي الذي أقامه تيار المستقبل في الجنوب على شرف رؤساء واعضاء المجالس البلدية والمختارين والهيئات الاختيارية جنوبا في استراحة صيدا السياحية ، وشارك فيه مقرر اللجنة الخماسية في تيار المستقبل احمد الحريري ومحافظ الجنوب بالوكالة نقولا بوضاهر ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ومنسق عام تيار المستقبل في الجنوب المهندس يوسف النقيب واعضاء مجلس منسقية الجنوب وقطاعات ومكاتب وهيئات تيار المستقبل جنوبا ...
النقيــــب
*استهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأرواح شهدءا الوطن ، ثم بالنشيد الوطني اللبناني ، فكلمة ترحيب من مسؤول اعلام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور مصطفى متبولي، ثم ألقى المهندس يوسف النقيب كلمة منسقية تيار المستقبل في الجنوب فقال: هذا اللقاء التكريمي أراده تيار المستقبل لقاءً اخوياً صادقاً يعبر عن الأُخُوَّة التي تجمعنا ودليلاً على أن مبادىء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وَحَّدَتْ رؤيتنا الوطنية وأهدافنا الإجتماعية والإنمائية في الانتخابات البلدية في الجنوب.. إن اجتماعنا اليوم هنا في مدينة صيدا هو دليل ساطع على أن البذرة الطيبة التي زرعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في أرض الجنوب المناضل والمقاوم قد أينعت وأزهرت مجالس بلدية ومخاتير وهيئات اختيارية تؤمن بالمبادىء الوطنية والانمائية التي عمل الرئيس الشهيد رفيق الحريري على تحقيقها طوال حياته والذي يسير على نهجها اليوم حامل الأمانة سعد الحريري ورفيقة درب الرئيس الشهيد بهية الحريري...وان مسؤولياتكم كبيرة وهي بحجم الثقة الشعبية التي اعطاكم اياها الناخبون ... ونحن على ثقة تامة بأنكم أهلٌ لها... وبأنكم قادرون أيضاً على الوفاء بالوعود التي وردت في برنامجكم الانتخابي وعلى اطلاق عجلة الإنماء في بلداتكم وقراكم ...كونوا على ثقة بأنكم لن تكونوا وحدكم في مسيرة الإنماء فإن تيار المستقبل سوف يؤازركم في مشاريعكم الإنمائية إذا كنتم ترغبون بذلك. هذه المؤازرة سوف تكون من خلال تنظيم دورات تثقيفية وإدارية حول كيفية إدارة المجلس البلدي والتنظيم الإداري وطرق تسهيل معاملات المواطنين وإدارة المشاريع الإنمائية. ونحن نتمنى عليكم أيضاً تعزيز أواصر الصداقة والعلاقات بين مجالسكم البلدية والقيام بمشاريع مشتركة وهذا من شأنه تبادل الخبرات بينكم مما سينعكس ايجاباً على حياة المواطن وعلى تنمية بلداتكم وقراكم المحرومة منذ زمن بعيد. ان الآمال معقودة عليكم لرفع الحرمان عن بلداتكم وقراكم ولإطلاق مسيرة التنمية فيها. وكما تعلمون ان الإنماء هو السبيل الوحيد لمساعدة السكان في الجنوب الصامد على البقاء في أرضهم... أرض الآباء والأجداد ... رمز العنفوان والكرامة والإباء. هذه الأرض التي روتها دماء شهدائكم دفاعاً عنها ضد الاحتلال الاسرائيلي الغاصب والتي ساهمت بتحرير الجنوب من رجس الاحتلال الاسرائيلي. كما ان صمودكم في الجنوب سوف يساعد حتماً على تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم اللبناني من قرية الغجر... ختاماً نرجو من الله سبحانه وتعالى بأن يوفقكم في مهماتكم البلدية والاختيارية وبأن تكونوا رواداً في الإنماء البلدي من أجل تطوير مدنكم وبلداتكم وقراكم. وهكذا تساهمون في بناء لبنان الوطن والعيش المشترك ... لبنان دولة المؤسسات... لبنان الذي حلم به رفيق الحريري والذي استشهد من اجله.
السنيــــــورة
*ثم تحدث الرئيس فؤاد السنيورة فقال: انا شديد السعادة الليلة ان التقي بكم وتكون مناسبة للتواصل معكم والتعرف اليكم وكذلك لتهنئتكم فقد قمتم بعمل كبير وكان النجاح حليفكم فقد فزتم بثقة الناس ،وهذا اعتبره امرا هاما اكاد اسميه بالجهاد الأصغر لأنه يبقى علينا جميعا ان ننجح في امتحان الجهاد الأكبر وهو كيف نستطيع ان نحقق ما تمناه الناس عندما بادروا الى انتخابنا ، وبالتالي هذه هي الخطوات التي ينبغي عليكم جميعا كرؤساء بلديات واعضاء بلديات ومختارين واعضاء اختياريين، هذا هو التحدي الكبير الذي اعتقد انكم حازمون ومصممون على النجاح به ، لكن عدة النجاح تقتضي عملا من طرفكم وتعاونا من قبلنا ، عملا من طرفكم في تحديد ما هي الاولويات الحقيقية التي ينبغي ان تركزوا الجهود من اجل تحقيقها ، وبالتالي ما هي الخطوات التي ينبغي ان تقوموا بها من اجل شحذ الجهود لدى الناس الذين شاركوا في انتخابكم وايضا الذين لم يشاركوا ايضا في انتخابكم ، لأنه عندما انتخبتم هذا النظام ديمقراطي ونحن نعتز بنظامنا ولكنت عندما فزتم بهذه المواقع ، فانكم الآن تمثلون الجميع وعليكم ان تشاركوا الجميع في الوصول الى جمع هذه الجهود من اجل تحقيق هذه الاهداف التي تضعونها ، وبالتالي هذا عمل يقتضي تعاونا من قبلكم مع المواطنين الذين هم في المحصلة وبعد ست سنوات بالنسبة اليكم سيأتون الى صناديق الإقتراع ليعبروا عن رأيهم فيما تكونوا قد انجزتم من امور ، ولذلك هناك جهد عليكم ان تقوموا به من اجل التوضيح ما هي الأولويات وما هي الجهود والموارد والامكانات التي يجب ان تتوفر لديكم من اجل تحقيق هذه الاهداف والاولويات ، هذا بالنسبة اليكم .. الجهد الآخر هو ما يمكن ان نتعاون نحن واياكم من اجل التعاون لتحقيق هذه الأهداف وما يمكن ان نبذله من جهود واتصالات ودعم لكي يصار الى تحقيق ما تصبون اليه ويصبو اليه الناس من أهداف . ان انجاز الامور ليس عملا سهلا ، بل يحتاج الى تصميم وارادة والى مثابرة وصدق والى اننا كلنا نسعى .. وبالنهاية نحن جزء من الدولة فعلينا ايضا ان نمارس في عملنا احترامنا للدولة الذي كلكم تعلمون مدى تشوقنا جميعا ومدى ايماننا بان ليس هناك من يؤمن حاضر ومستقبل ابنائنا وامالنا بشتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والامنية والسياسية الا بعودة الدولة الديمقراطية المنفتحة التي تتسم بالتسامح والاعتدال. هذا الامر هو ما ينبغي ان نسعى اليه وهو ما يلزمني بان يكون لدينا احترام للقانون ، لأن العمل من خارج القانون لا يوصلنا بعيدا بل على العكس من ذلك ، يجب ان يكون هناك عمل مستمر ليس فقط بكوننا نعمل على احترام القانون نحن ولكن ايضا باشاعة هذه الثقافة بين الناس لأن الدولة في المحصلة وبعد التجارب المرة التي مررنا بها هي التي يمكن ان تأخذنا حقيقة الى طريق المستقبل .. انا اعتقد اننا فزنا اليوم معكم في هذا الإمتحان وهناك خطوات عديدة يجب ان نقوم بها سوية ..
واضاف: هذه الأمسية البهيجة ان شاء الله هي الاولى وحتما ليست الأخيرة يجب ان نكون في جلسات عمل على الدوام بالنسبة لكل بلدية من البلديات وبالتالي بالامكان ان نعمل سوية كي نحقق هذه الاهداف التي كما قلت هناك حاجات كثيرة ولا سيما في بلداتكم التي عانت الكثير من ظلم الاحتلال وقبل ذلك من حالات التهميش عندما لم يكن هناك احتلال ولكن نحن اولاد اليوم والحمد لله ان اسرائيل انسحبت ولكن صحيح ما زالت هناك تهديدات من قبل اسرائيل والتي تعلمون اننا نستطيع ان نواجهها بوحدة اللبنانيين، بتمسكنا بالدولة وتمسكنا بالشرعية وتمسكنا ايضا بالقرار 1701 الذي ناضلنا حقيقة وضحينا ووقف معنا المجتمع الدولي من اجل اقرار القرار 1701 الذي نؤكد على احترامه وعلى تمسكنا به ، ونؤكد بان من اهم الادوات الاساسية التي نستطيع ان نواجه بها عدونا الاسرائيلي هو تمسكنا بوحدتنا الوطنية ،تمسكنا باستقلال وسيادة لبنان وتمسكنا ايضا بعروبة لبنان .. هذه القواعد الاساسية التي درجنا على التمسك بها وسنظل ان شاء الله .. انا على ثقة كما قلت بان امامنا درب طويل ولكن درب مزروع بالانجازات الناتجة عن عملنا المشترك وان شاء الله نلتقي عما قريب من خلال التواصل مع رؤساء البلديات واعضاء البلديات بالنسبة للوقوف على المجالات التي يمكننا ان نتعاون واياكم، السيدة بهية وانا وكذلك تيار المستقبل من اجل التقدم على مسارات الانجاز .. عاش الجنوب المقاوم عشتم وعاش لبنان ..
الحريــري
*وتحدثت النائب بهية الحريري فقالت: نحتفل اليوم في صيدا عاصمة الجنوب ومع كلّ الجنوب وكلّ لبنان بالإرادة الوطنية الكبيرة لأبناء صيدا والجنوب وعموم أبناء لبنان لما عبّروا عنه خلال الإستحقاق الوطني الكبير المتمثّل بإجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية حيث سعى الجميع إلى نيل ثقة أكثرية اللبنانيين من أجل خدمة كلّ اللبنانيين .. لما لهذه المجالس من أهمية في إدارة الشأن المحلي إنمائياً وإقتصادياً وإجتماعياً بما هي تعبيرٌ عن المسؤولية المشتركة بين المجالس المحلية والحكومة المركزية في توزيع المسؤوليات والخدمات والتّخطيط من أجل النّهوض بمدننا وقرانا.وإنّني أنتهز هذا اللقاء التكريمي لأتوجّه من أهلنا في صيدا والجنوب بعظيم التقدير لاختياراتهم في كلّ الإتّجاهات وممارستهم حقّهم في الانتخاب والاختيار. وإنّني أتوجّه الى المجالس البلدية والمختارين بتهنئة كبيرة على نجاحهم بنيل ثقة أهلهم وتسلّمهم مسؤولياتهم تجاه كلّ أبناء صيدا والجنوب لأنّ العملية الانتخابية كلّ لا يتجزّأ في تفاصيلها وخطوطها العريضة وانقساماتها السياسية ونتائجها، إذ أنّ النتائج تعبّر عن العملية الانتخابية بأكملها .. وإنّ هذه المجالس تمثّل كلّ أبناء المدينة والمدن والقرى لأنّ الخدمة العامة هي مسؤوليةٌ تجاه الجميع وليست مسؤوليةً تجاه من انتخبونا فقط، فإنّ الطرقات هي لكلّ المواطنين والخدمات لكلّ المواطنين. وإنّنا وإيّاكم ننتمي إلى مدرسة في الشأن العام عملت ولا زالت تعمل من أجل النّهوض بكلّ لبنان واستقرار كلّ لبنان. وإنّ تلك المسيرة التي انطلقت قبل ثلاثة عقودٍ من الزمن من صيدا ومن الجنوب وباتجاه كلّ لبنان مع الرئيس الشّهيد رفيق الحريري ،كان العقد الأول فيها هو عقد الأمل يوم زرع في نفوسنا الثقة بالنفس والثقة بالآخر وحرّضنا على النّهوض والأمل ومَسَكَ بأيادينا جميعاً لنخرج من تعصّبنا وتقوقعنا وسار بنا نحو الأمام علماً وعمراناً وتوحداً وأملاً بالمستقبل القريب .. وكان العقد الثاني عقد العمل من أجل وحدة لبنان وبناء لبنان ومحوِ آثار الإحتلال والحرب والدمار عن جبين الوطن وصدره.. فاجتمعت الإرادة على مواجهة التّحدي واستطعنا أن ننتصر على أنفسنا وعلى أعدائنا وعاد لبنان إلى وحدته وإلى ألفته وتألّقه .. فكان عقد التّحدي والألم .. حيث بدأت أمواج التيئيس والاغتيال والغدر والتّجريح لتطال قائد المسيرة وكلّ الإنجازات الوطنية التي أنجزها اللبنانيون بإرادتهم وبوحدتهم وبمساعدة أشقائهم وأصدقائهم وكان الجرح الكبير والألم الكبير والتّحدي الكبير الذي لا نزال نقف في لحظته لندافع عن كلّ تلك الإنجازات ولنواجه كلّ تلك الإستهدافات ولندخل معاً إلى عقد الانتظام والشّراكة .. وما كانت الإنتخابات البلدية الأخيرة إلاّ محطةً كبرى في مواجهة ارتدادات ذلك الزلزال الكبير الذي أراد باغتيال الرئيس الشّهيد رفيق الحريري وضع لبنان في مهبّ الرياح مرةً أخرى وإعادة عقارب الزمان إلى الوراء إلى أيام الفتنة والتقاتل والتّباعد فكانت الإنتخابات الأخيرة هي خيرُ دليلٍ على قدرة لبنان على استعادة انتظامه السياسي.. وإنّني إذ أنوّه بالقرار الكبير لدولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري لإصراره على إجراء الإنتخابات البلدية في موعدها غير آبهٍ بكلّ الحسابات الذاتية والسياسية التي كانت تدعو إلى التأجيل، لأنّ في ذلك إقراراً بعجزنا عن إيفائنا التزاماتنا السياسية.. وعدم قدرتنا على ممارسة حياتنا الديمقراطية وكان في ذلك اعترافٌ واضحٌ على عجز دولتنا ومجتمعنا وفي ذلك عودةٌ أكيدة إلى زمن العطالة السياسية أيام الفتنة والضياع .. إنّنا مؤتمنون على ثقة الناس وخياراتهم وقضاياهم .. لقد ائتمنونا على مستقبلهم ومستقبل مدنهم وقراهم .. وإنّنا على خط الرئيس الشّهيد وبقيادة الشيخ سعد رفيق الحريري وبالتّعاون مع الأخيار من رؤساء وأعضاء البلديات وسوف نبذل ما باستطاعتنا لنكون أهلاً لهذه الثقة .. وسنعمل وإيّاهم من أجل مستقبل لبنان الآمن والمستقر والمزدهر ..






