×

العالم الإيراني ظهر فجأة في واشنطن

التصنيف: سياسة

2010-07-14  09:20 ص  1295

 

عالم الفيزياء النووية الإيراني شهرام أميري (32 سنة) الذي "اختفى" في السعودية في حزيران 2009، ظهر فجأة في السفارة الباكستانية بواشنطن، بـ"كامل إرادته"، كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، وهو "حر في الرحيل"، كما اختار. ولم يكن لدى أي طرف من المعنيين بالقضية، بمن فيهم العالم نفسه، رواية كاملة عما تعرض له، الأمر الذي يطرح تساؤلات عما إذا كان اختفاؤه محاولة انشقاق فاشلة.
وقال أميري في اتصال مع التلفزيون الرسمي الايراني إنه "منذ اليوم الذي بثت فيه تصريحاتي على شبكة الانترنت والإهانة التي لحقت بالولايات المتحدة، أدرك الأميركيون انهم الخاسرون في هذه القضية وأرادوا ارسالي الى ايران من دون ضجة في رحلة الى بلد آخر ليتمكنوا بعد ذلك من نفي علاقتهم بالقضية". وأمل في "التمكن من العودة في أسرع ما يمكن الى البلاد". وأضاف انه تعرض خلال كل الأشهر الاخيرة لـ"ضغط نفسي كبير ومتدرج قام به رجال مسلحون". لكنه لم يحدد مكان اعتقاله، ولا كيف تمكن من الذهاب الى مكتب المصالح الايرانية.
وكان التلفزيون الرسمي الايراني أورد في موقعه على الانترنت ان "شهرام أميري الذي خطفه الاميركيون، لجأ الى مكاتب شعبة المصالح الايرانية في واشنطن وطالب بالعودة سريعاً الى ايران".
وفي مدريد، صرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي بأن ايران تأمل في "عودة من دون اي عقبات" للعالم الايراني. وقال: "نحن لدينا أمل في ان يتمكن من ان يعود من دون اي عقبات، الى وطنه وفي ألا تضع (الولايات المتحدة) اي عراقيل امام عودته الى وطنه".
وجاء ظهور أميري المفاجئ بعد عملية لمبادلة جواسيس على نمط الحرب الباردة تمت في فيينا الجمعة بين الولايات المتحدة وروسيا.

 

اختفاء غامض

وكان فقد أثر أميري في السعودية في حزيران 2009 بينما كان يؤدي مناسك العمرة. وأواخر آذار، بثت شبكة "اي بي سي" الأميركية للتلفزيون انه منشق، وهو يتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي اي". وأوضحت وسائل الاعلام الايرانية انه "باحث في النظائر المشعة الطبية بجامعة مالك الأشتر" التابعة للحرس الثوري "الباسدران". وفي 8 حزيران، عرض التلفزيون الايراني تسجيل فيديو ظهر فيه رجل قال انه أميري وانه خطف على أيدي "مجموعات الترهيب والخطف" التابعة للاستخبارات الاميركية والسعودية، وهو حالياً محتجز قرب توكسون بولاية اريزونا في جنوب غرب الولايات المتحدة. ورفضت السلطات الأميركية في حينه أن تؤكد خطفها أميري او وجوده في اراضيها. وفي شريط ثان، قال إنه "يدرس" في الولايات المتحدة. وفي نهاية حزيران، عرضت وسائل الاعلام الايرانية شريط فيديو ثالثا يظهر الرجل ذاته ويقول إنه افلت من ايدي العملاء الاميركيين وهو موجود في فيرجينيا بشرق الولايات المتحدة. وفي 7 تموز، استدعت ايران القائم بأعمال السفارة السويسرية، التي تمثل المصالح الاميركية في طهران، للاحتجاج على "خطف" أميري.

 

أميركا

ولم يبدد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي الغموض الذي يكتنف اختفاء العالم الإيراني وظهوره، إذ قال إن أميري "موجود في الولايات المتحدة، بكامل ارادته، وهو بالتأكيد حر في الرحيل". وأضاف ان العالم الإيراني أقام في الولايات المتحدة "بعض الوقت"، وأبلغ الولايات المتحدة رغبته في مغادرة البلاد، وهو كان سيعود الى ايران الاثنين، "لكنه لم يتمكن من اجراء الترتيبات اللازمة للتوجه الى ايران عبر بلد ترانزيت".
وأشار كراولي الى أنه "لا أستطيع ان اقول لكم" ما إذا كان أميري أدلى بمعلومات عن البرنامج النووي الايراني. وأكد عدم وجود "اي معلومات تشير الى انه تعرض لمعاملة سيئة خلال وجوده في الولايات المتحدة".
وتحدثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن "التناقض" القائم بين وضع أميري "الحر في مغادرة" الولايات المتحدة، وحال ثلاثة اميركيين احتجزوا في إيران لأنهم دخلوا خطأ الاراضي الايرانية من كردستان العراق قبل سنة. وكررت بدورها ان أميري "حر في السفر، وكان حراً في الحضور" الى الولايات المتحدة.
ورأى مسؤول أميركي ان "تصرفات أميري وأشرطة الفيديو المتعددة، وتوجهه الى قسم رعاية المصالح الايرانية، تثبت بوضوح انه لم يكن محتجزاً بمعرفة الولايات المتحدة على رغم ارادته". ولم يستبعد المسؤول في مركز السياسات الأمنية كلير لوبيز ان تكون السلطات الإيرانية تحتجز أسرة أميري، وانه مرغم على العودة لإنقاذ زوجته وابنه.
 
 

باكستان

وفي إسلام أباد، صرح ناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية بأن أميري "ليس في السفارة الباكستانية ذاتها. إنه في قسم رعاية المصالح الايرانية (في السفارة)". وأضاف: "سفارتنا اتصلت برئيس قسم رعاية المصالح الايرانية، وأبلغونا انهم يقومون بترتيبات لاعادته الى ايران".
وكانت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية أوردت ان عملاء اميركيين سلموا أميري الى السفارة الباكستانية، ووصفت ذلك بأنه نصر على "اجهزة الاستخبارات الاميركية". وأضافت انه "بسبب نشاطات وسائل الاعلام الايرانية والاستخبارات، اضطرت الحكومة الاميركية الى التراجع وسلمت أميري الى السفارة ليل الاثنين".
ويذكر ان قسم رعاية المصالح الإيرانية يتبع تقنياً السفارة الباكستانية وهو تحت الحماية القانونية الباكستانية، ولكن يديره ايرانيون يصدرون تأشيرات الدخول للراغبين في الذهاب إلى الجمهورية الاسلامية. وقال ديبلوماسي باكستاني ان أميري وصل إلى قسم رعاية المصالح، الذي لا يقع في مبنى السفارة، السادسة والنصف مساء الاثنين، وروى ان "خاطفيه" أطلقوه.
وصرح رئيس بعثة رعاية المصالح الايرانية في واشنطن مصطفى رحماني بأن أميري كان "رهن الاعتقال الاميركي مدة 14 شهراً"، وكان في حراسة ضباط اميركيين. وهو "ليست لديه وثائق سفر، وقد نسعى الى مساعدة من تركيا لعودته بأمان الى ايران"، مشيراً إلى ان "الاميركيين كانوا يريدون اعادته الى ايران طوال شهر"، وهم "حاولوا ارساله الى وطنه من طريق الامارات العربية المتحدة، لكن المسؤولين في البداية رفضوا ذلك وقالوا انه قد يضر بالعلاقات مع ايران".

 

الملف النووي

إلى ذلك، وصف متكي تصريحات الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف عن قرب امتلاك طهران وسائل صنع سلاح نووي، بأنها "خاطئة تماماً". وقال: "روسيا جارتنا، ونريد اقامة علاقات جيدة معها، لكننا ننتقد بعض مواقفها". وكرر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان الحرس الثوري والجيش الايراني "سيقطعان أيدي القوى الجائرة والمستكبرة".
 

وص ف، رويترز، ي ب أ، أش أ، أب  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا