×

أحمد الحريري: مؤتمر تيار المستقبل جزء من التواصل مع الناس

التصنيف: سياسة

2010-07-15  10:52 ص  804

 

اكد منسق اللجنة الخماسية في تيار "المستقبل" أحمد الحريري أن "تجربة تيار المستقبل التنظيمية المتراكمة منذ العام 1979 تبدلت واختلفت مع مرور السنوات والأشهر والأيام، وهي تجربة ارتقت في العمل الاجتماعي والعلمي والمؤسساتي بشكل تدريجي لتصل بعد 31 عاماً إلى التيار السياسي الأهلي المنتشر فوق الأراضي اللبنانية والذي نعرفه كما هو الآن"، حيث يجري التحضير لمؤتمره التأسيسي الأول الذي سينتج تنظيماً أساساته في المجتمع المدني وفروعه منتشرة في المناطق اللبنانية كافة".
ولفت في حديث لصحيفة "المستقبل" الى ان "الانتقال" يحصل في ظروف شديدة الصعوبة، معتبرا أن "هذا التيار الذي مرّ بمعمودية الدم مع استشهاد رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري وغيره من شهداء انتفاضة الاستقلال، والذي انغمس في حياة اللبنانيين ومعيشتهم وساهم في تاريخه الطويل في رسم معالم الحياة السياسية اللبنانية عبر الرئيس الشهيد وعبر رئيس الوزراء سعد الحريري، سيستمر بالبناء بشراً وحجراً كأنه في اليوم الأول قبل واحد وثلاثين عاماً، روحاً متجددة وأملاً لا يتوقف".
واعتبر الحريري أن "المؤتمر سيكون فرصة لتقييم المرحلة التي عمل فيها "تيار المستقبل" منذ العام 79 حتى اليوم، وسنستخلص منها العبر خصوصاً انه في هذه المرحلة كانت لدينا خاصية كبيرة جداً وهي استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وكل هذه الوجهة التي وضعها الشهيد رفيق الحريري قبل اغتياله يجب الاستفادة منها، وهي المشروع الوطني الذي كان يحمله، وهذا لا يحصل إلا بالشراكة اللبنانية بين مؤيدي تيار المستقبل ونهج رفيق الحريري".
واكد أن "هذه اللحظة المؤتمرية هي لدرس الأداء الذي كنا نقوم به منذ بدايات هذا المشروع حتى اليوم، خصوصاً انه لا تزال هناك تحديات كبيرة في المستقبل، ويجب أن توضع لها خطط لنعرف كيف نتعامل معها".
وبالنسبة إلى تاريخية بناء "التيار" شدد على أنه "لا يمكننا اليوم أن نقول إن تيار المستقبل بدأ فقط بعد اغتيال الرئيس الحريري، فلدينا مشاركون في المؤتمر كانوا مع رفيق الحريري منذ البداية في العام 1979 وكذلك في العام 1983، ولذلك يمكننا القول إن هذا المؤتمر ليس محاسبة للمرحلة الماضية بل هو لتقييم جدّي للمرحلة الماضية ونظرة للمستقبل".
واضاف انه "من هنا فإنّ ما نستطيع قوله هو أننا اليوم، وبعد اغتيال الرئيس، ومع المد الشعبي الكبير، وجدنا جميعنا تياراً وجمهوراً ومناصرين أن من الضروري تنظيم هذه العلاقة عبر بناء كادر لن يكون رئيساً على الجمهور أو مرؤوساً منه بل سيكون لتأمين التواصل الصحيح والإيجابي مع هذه القاعدة الشعبية".
ولفت الى أنه "منذ أن أخذ قرار تأليف جمعية سياسية باسم تيار المستقبل، وأحد البنود الأساسية هي القيام بمؤتمر تأسيسي، وهذا هو السبب المباشر للمؤتمر، وأي تنظيم سياسي ينشأ ويعمل، لا يمكن أن ينجح إلا إذا كانت لديه أهداف سياسية وخطوط سياسية عامة، يستطيع تنفيذها من خلال اليوميات، استراتيجياً، وتكتيكياً من خلال دعم السياسات العامة، ولذلك لدينا الوثيقة السياسية وهي من الثوابت التي ننطلق منها، وتؤكد على قناعاتنا، وهذه التجربة قديمة حيث اليوم نرى الكثير من الأحزاب والقوى السياسية تنتظر عشرين أو ثلاثين سنة حتى تغير وثيقتها السياسية تبعاً للظروف التي تعيشها".
واكد الحريري أن "التقرير السياسي هدفه التوضيح، والشرح للناس عن بعض الهواجس التي يطرحونها والتي يريدون إجابات عنها، وكذلك ما هي خطتنا ومشروعنا، والاستفادة من هذا التقرير في بلورة التوصيات السياسية في هذا المؤتمر، ونستطيع أن نضع فيها رؤيتنا منذ الآن حتى المؤتمر اللاحق". ويلفت إلى أن "أي تنظيم لا يعيش حياة المؤتمرات يسوده الإرباك، خصوصاً أن المؤتمرات تنتج الأفضل، وهناك التوصيات السياسية والتوصيات التنظيمية التي تخدم هذه الرؤية السياسية"، ويضيف "لذلك سيرى الناس أن المشاركين في المؤتمر لا يختصرون حالة تيار المستقبل كتنظيم، بل هم كادر من كل لبنان، صفته منوعة، كان موجوداً خلال السنوات الماضية، جمع من الخبرة ما يكفيه لأن يكون فعالاً في النقاش وأن يكون فعالاً في التطوير".
وشدد على أن "الفكرة الأساسية من هذا المؤتمر هي الوصول إلى صيغة في المستقبل، فبرغم توسعنا الكبير، فإنّ القيادة السياسية تسمع صوت الناس وأفكارهم وتشاركهم بخطط إنمائية أو سياسية أو اقتصادية".
وحول الظروف الحالية سياسياً والتي تسمح بعقد المؤتمر في هذا الوقت، اعتبر أنه "في المرحلة الماضية، وقبل الانتخابات النيابية كانت لدينا ظروف عديدة، استحقاقات سياسية سريعة، ولم يكن هناك إمكانية لقراءة هادئة لمرحلة لم تكن قد انتهت بعد، هذه المرحلة انتهت بعد الانتخابات النيابية وشاع الاستقرار في البلد،
فعشية خطاب رئيس الحكومة سعد الحريري مع إعلان نتائج الانتخابات، بشّر لهذه الحالة من الاستقرار في البلد التي نعيشها، فكان الوقت المناسب عندما بدأ خط الاستقرار وإعادة الهدوء إلى البلد، وبموازاته كنا نقوم بإعادة تقييم سريع للمرحلة الماضية بإيجابياتها وسلبياتها وصولاً إلى عقد المؤتمر الذي يلخص هذا العمل والجهد الذي تم على مدى هذه السنوات".
وعن التنوّع الطائفي والمناطقي للمشاركين في المؤتمر لفت إلى أنه "يشارك فيه أشخاص من كل التشكيلات التنظيمية الموجودة في المناطق، إن كانت مناطقية أو قطاعية، والمشاركون هم جزء من الناس الذين يتخذ رأيهم في موضوع النظام الداخلي، وما حاولنا القيام به هو إشراك الجميع في الرأي، فليست اللجنة الخماسية وحدها مَن وضعت النظام الداخلي، وأيضاً الشخصيات القريبة من تيار المستقبل كان لها رأي بموضوع النظام الداخلي للتيّار وهيكليته، والذي لا يزال إلى اليوم مشروعاً مقدماً إلى المؤتمر".
وأكد "القيام خلال هذا الأسبوع والأيام التي تسبق المؤتمر بجولات على كل المحافظات لشرح الهيكلية التنظيمية للناس الذين لن يتمكنوا من المشاركة، ولنثبت أكثر للجميع مختصر الحدث، وهذا يعطي شرعية أكثر لأي خطة تنظيمية نريد القيام بها، فجهود كثيرة قمنا بها قبل المؤتمر جميعاً، ولكن الجهد الأكبر هو البناء التنظيمي الحقيقي الذي يأتي بعد المؤتمر".
واعتبر أن "تيار المستقبل عابر للمناطق والطوائف، فكل الهيئات فيها تنوّع طائفي ومناطقي، تخطت ما كنا فيه في المرحلة الماضية حيث كانت هناك اعتبارات للدخول إلى التيار من بعض المناطق المحسوبة على حلفائنا، واليوم لم يعد لدينا أي اعتبار يمنع الانتماء، ولدينا خطة في هذا التوجه".

وحول الشكل الذي يعتمده التيار وتحديداً إن كانت الليبرالية فقط هي التي تحدد الشكل التنظيمي، لفت الحريري إلى أنه "ليس هناك صفة الليبرالية البحتة في التيار، ولكن ما قمنا به في الفترة الماضية، في أول بدايات عملنا في اللجنة الخماسية، كان درس تجارب حزبية عديدة، إن كان في البلد أو خارجه، من أقصى التوليتارية إلى أقصى الديمقراطية، وأخذنا في الاعتبار التجربة التي حصلت معنا منذ النشأة، وحاولنا أن نأخذ فكرة عامة ساعدتنا في تطوير الإيجابيات الموجودة لدينا، خصوصاً أنه كان لدينا قبل التنظيم أشكال تنظيمية معينة، وهي مثل منسقيات الشباب والمهن الحرّة ومنسقية المرأة، كل ذلك ساعدنا كثيراً في رؤية الكيفية بين الدمج ما بين التوسّع المناطقي والمحافظة على القطاعات الأساسية لدينا".
وشدد على أن "التنظيم لا يعتمد على فكرة الرئيس والمرؤوس في روح النظام، بل هناك شراكة، فالأساس في الهيكلية التنظيمية هو إيصال صوت القاعدة، والتواصل هو على مدى الأيام وليس على مدى الشهور، وهناك جزء أساسي من الهيكلية التنظيمية له علاقة بالمجتمع المدني والفعاليات المنتخبة كالبلديات والمخاتير والهيئات المهنية، والفعاليات السياسية والعائلية في المناطق، وهذا جزء أساسي من عملنا لأنه يؤمن التواصل بين التيار وكل شرائح المجتمع، لأنه عندما نلتقي مع أشخاص يمثلون شريحة من الناس، ونتشارك معهم بالقرار ويصبح هناك تشاور في جميع الخطط التي نضعها وفي العناوين السياسية والإنمائية في المناطق، فبذلك نخلق ما يسمح بإيصال الصوت والتواصل المباشر".
وعن الفئة العمرية والمشاركة النسائية في المؤتمر، أكد أحمد الحريري أنه "من الطبيعي أن يكون هناك كل الأجيال، ومنها التي رافقت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إلى الجيل الجديد الذي حمل الشعلة بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ولكن البارز هو الجو الشبابي الكبير الذي يرافقنا في كل كبيرة وصغيرة ويؤدي دوره متكاملاً في سبيل نجاح المؤتمر".
ولفت إلى أن "مشاركة المرأة في المؤتمر كبيرة، ولكن لا يمكن القول إننا وصلنا إلى ما نأمله، ولكن نعمل للوصول إليه".
المحكمة الدولية عامل استقرار
وحول العلاقة بين التسريع بالمؤتمر وقيام المحكمة الدولية وإمكانية أن يكون ثمة رابط بينهما، نفى أحمد الحريري ذلك معتبراً أنه "ليست هناك علاقة بين الموضوعين، موضوع التقرير السياسي يجيب عن أسئلة عديدة، وأحد هذه الأسئلة طبعاً سيكون المحكمة الدولية، فنحن كلبنانيين كنا نسعى إلى أن يكون هناك محكمة دولية، ونحن نعتبرها عامل استقرار للبنان، والبند الأول على طاولة الحوار كان المحكمة الدولية".
وشدد على أن "همّنا من المحكمة هو العدالة، فعنوان المحكمة بالنسبة إلينا هو العدالة، وان نعرف مَن قام بكل هذه الجرائم التي حصلت في لبنان، وبرأينا المحكمة هي عامل استقرار وليست عامل فتنة كما يشيع البعض في لبنان وخارج لبنان، ومن المعيب التقاطع ما بين قوى موجودة في لبنان والحملة التي تحصل على المحكمة، والعدو الإسرائيلي يقول إنها فتنة وان القرار الظني سيؤدي إلى فتنة".
ولفت إلى أن "هذه المحكمة هي مؤسسة بحد ذاتها، وهي قضية بحد ذاتها، وهي مسار بحد ذاته، وهدفنا هو خلق خطاب متوازن يستطيع أن يحفظ الحقوق التي ناضلنا من أجلها منذ أربع سنوات".
وعن اللجنة الخماسية، ختم الحريري مؤكداً أن "كل واحد منّا أتى من زاوية معينة واختصاص معين وخبرة معينة، واستطعنا أن نكوّن فريق عمل واحداً، وان نكون شركاء وكان لدينا هدف رئيسي في البداية وهو أن المهمة لا يمكننا أن نقوم بها لوحدنا كخمسة أشخاص، كلجنة، بل نحتاج إلى مشاركة الجميع، وعلى هذا الأساس تم توزيع العمل، وتم تراكم هذه الإيجابيات والعمل وصولاً إلى مشروع نظام داخلي والذي سنقدمه".

نشر

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا