×

الجديد يرد على ابن امين عام حزب الله جواد حسن نصر الله لكن ليس مسموحا للأولاد أن يلعبوا على مسارح الكبار، وحتى ولو امتطوا الجواد.

التصنيف: سياسة

2015-03-29  08:09 م  359

 

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

ثلاث صفحات من بنود الاتفاق النووي، ستطوي صفحة ملتهبة من عمر المنطقة. طلائع الإيجابيات تصاعدت من لوزان، بما يهيء لعاصفة حزم نووية يوم الثلاثاء أول ما ستصيب الكيان الإسرائيلي الذي رأى أننا أمام أسوأ الاتفاقات.

نتنياهو المحتقن نوويا، يعوض له يمنيا. فعندما تدمر دول الخليج الصواريخ الحوثية الإيرانية في ميناء الحديدة، فإنها بذلك تقوم بعملية درء المخاطر عن إسرائيل. يضع نتنياهو خطر اليمن في موازاة أخطار الاتفاق النووي الدولي، فيطمئنه وزير خارجية اليمن رياض ياسين إلى أن الغارات منعت وصول الطائرات الإيرانية التي كانت تحمل معدات عسكرية للحوثيين، بينها ست كانت تحمل الصواريخ إلى الموانئ المصوبة مباشرة تجاه القواعد الإسرائيلية. وأمام حالة المنع فإن الحوثيين سيتجهون إلى خيارات أخرى تغير من وجهة الصواريخ التي لاتزال تحت قبضتهم.

وتدمير القدرات العسكرية للجيش اليمني، بمعزل عن الحوثيين، هو أيضا هدف عربي- غربي يذهب ريعه إلى إسرائيل. وتلك مسيرة بدأت مع سحق قوة الجيش العراقي بالتزامن مع الاحتلال الأميركي، واستكملت طريقها إلى ضرب الجيش الليبي قبل إسقاط القذافي. والمحاولات ذاتها مستمرة منذ خمس سنوات لتدمير قدرات الجيش السوري، تارة بتشجيع الانشقاق وطورا بإنشاء جيش رديف حر.

واليوم في اليمن، فإن أولى الضربات استهدفت الطائرات والمطارات العسكرية العائدة إلى الجيش، وإن سيطر عليها حوثيون، ندمر بالمفرق ونبحث عن إنشاء قوة عسكرية "بالجملة" العربية. وفي جوهر الفكرة فإن هذه القوة ربما كانت حلم كل عربي وطموحا يغني العرب عن إستعمار الغرب وطلب المؤازرة. لكن القوة المعول على عسكرها خرجت من الجامعة العربية بلا عدو أصيل هو إسرائيل، الانضمام إليها إختياري ويحق للأنظمة والحكام فقط طلب التدخل السريع، أي إنه إذا قامت ثورة في بلد ضد حاكم ظالم سيحق للسلطان الاستعانة بالمؤازرة العسكرية لسحق شعبه.

تتفكك الجيوش، تتحصن الأنظمة، وتبقى إسرائيل قوة عسكرية كبرى في المنطقة، نرفع عنها كل عبء يزعجها، وآخرها الصواريخ الحوثية الإيرانية من اليمن. لكن أهل اليمن باتوا اليوم أمام حربين: خليجية وداخلية بعدما بدأت القبائل بالتناحر ومعارك القرى تتجه الى حروب أهلية. فهل بات من المعيب علينا إذا توجهنا نحو بالدعوة الى عدم التقاتل الاهلي؟

إن إنتقاد الانفعالية هنا لم تصنفه القوانين على انه من باب الجنايات، والنقد لن يمحو من تاريخنا سجلات مجدها نصر الكلمة. وقد توجتنا الحروب أمراء في الوطنية والعداء لإسرائيل. نرتضي برد مهني سياسي حضاري التعبير، لكن ليس مسموحا للأولاد أن يلعبوا على مسارح الكبار، وحتى ولو امتطوا الجواد. نرتضي بردود من السادة ونتجادل معها بكل رقي، لكن الأبناء إذا أساؤا لتاريخ آبائهم القادة، سيصبح من الضروري أجراء عملية حجر عليهم ومنع التداول بلغتهم.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا