×

الرياض: خطأ «حزب الله» في لبنان لن يتكرر في اليمن

التصنيف: سياسة

2015-04-08  07:26 م  398

 

حسمت المملكة العربية السعودية أن ما يقوم به «حزب الله» في لبنان غير مسموح أن يتكرر مع الحوثيين في اليمن، فيما كانت «عاصفة الحزم« تتلقى دعماً أميركياً جديداً من نائب وزير الخارجية أنتوني بلينكين الذي اعتبر أن المملكة تبعث من خلال العملية التي تقودها «رسالة قوية إلى الحوثيين وحلفائهم بأنه لا يمكنهم السيطرة على اليمن بالقوة»، مشيراً إلى أن واشنطن قررت التعجيل بإمدادات الأسلحة للتحالف الداعم لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وتكثيف التبادل الاستخباري.

ميدانياً، تواصلت الغارات التي تشنها طائرات التحالف العربي، فيما بدأت الحشود القبلية والعسكرية الموالية للرئيس هادي بالزحف نحو مدينة عدن قادمة من عدد من المحافظات المجاورة مدعومة بطائرات «عاصفة الحزم»، بعد أيام من معاناة المدنيين في المدينة الجنوبية بسبب قيام الحوثيين المرتبطين بإيران وأنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح باستهدافها بالمدفعية وفرض حصار شامل عليها.

وذكر السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير أنه «لا يوجد اختلاف في وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة حول حقيقة الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين في اليمن«. وأضاف في لقاء مع مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام الأميركية والعربية، أن «إيران تقدم دعما ماليا للحوثيين وتساعدهم في بناء مصانع للأسلحة وتزويدهم بالأسلحة بالإضافة إلى أنه يوجد إيرانيون يعملون إلى جانب الحوثيين«.

وأشار الجبير إلى التقارير التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة كانت اعترضت سفينة شحن إيرانية محملة بالأسلحة والصواريخ متجهة إلى الحوثيين، فقال: «عندما أتحدث مع المسؤولين الأميركيين فهم يعرفون أن هذا ما يقوم به الإيرانيون مع الحوثيين، لا يوجد اختلاف بيننا وبين أميركا عندما يتعلق الأمر بدعم إيران للحوثي«. وأكد أن السعودية لا ترغب «في أن يتكرر خطأ «حزب الله« في لبنان مع الحوثي في اليمن«.

وأكد الجبير أن «عملية عاصفة الحزم لا تزال مستمرة ونحن في مرحلة تدمير الأسلحة التي قد تشكل خطرا على المملكة، سواء أكانت أسلحة جوية أو صواريخ بالستية أو أسلحة ثقيلة كما دمرنا مراكز القيادة التابعة للحوثي في اليمن، فعملية عاصفة الحزم فاعلة جدا».

وقال إن «الدعم الذي نجده من شركائنا في التحالف أو من حلفائنا حول العالم سواء فرنسا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة يظل قوياً وينمو بقوة». وبشأن استخدام القوات البرية في «عاصفة الحزم»، قال: «نحن الآن في المرحلة الجوية وسنفعل كل ما يلزم لحماية أمن المملكة«.

وحول القمة التي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كامب ديفيد خلال الربيع الجاري، قال الجبير: «اعتقد أن الفكرة من القمة هي التشاور من قرب والبحث في وسائل تعزيز التعاون العسكري والأمني ووسائل مواجهة التحديات أمام دولنا في المنطقة ومن ضمنها التدخل الإيراني في شؤون الدول الأخرى».

وتابع قائلاً إن «العلاقات الأميركية ـ الخليجية قوية جداً جداً واستراتيجية ولدينا العديد من البرامج في المجالات العسكرية والأمنية ولدينا تعاون في العديد من المجالات مثل وسائل الدفاع ضد الصواريخ البالستية وبرامج عسكرية. اعتقد أن المبادرة من القمة تكمن في البحث في ما يمكن أن يتم عمله لزيادة تعزيز هذه العلاقات».

وفي الرياض، قال نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين أمس، إن «السعودية تبعث برسالة قوية إلى الحوثيين وحلفائهم بأنه لا يمكنهم السيطرة على اليمن بالقوة». وأضاف: «في إطار تلك الجهود عجلنا بتسليم الأسلحة (للتحالف)... وزدنا من تبادل معلومات المخابرات وشكلنا خلية تخطيط مشتركة للتنسيق في مركز العمليات السعودي«.

وقال بلينكين ان خصوم هادي «اخذوا اليمن الى حافة الانهيار الاقتصادي» ودمروا مؤسسات الحكومة في البلد الذي كان يسير «على طريق ايجابي جدا لمستقبل يشمل الجميع». واكد ان تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات تسعى الى استغلال حالة عدم الاستقرار الحالية.

وقال ان «التهديدات الامنية تمتد الى ما وراء اليمن لتصل الى المنطقة والعالم باكمله». واضاف «لقد اصبح من المهم اكثر من اي وقت مضى« ان يجري تنسيق وثيق بين دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها السعودية، والولايات المتحدة، والضغط على جميع الاطراف خاصة الحوثيين وحلفائهم «للالتزام بحل سياسي توافقي».

وكان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل استقبلا كل على حدة، بلينكين في مكتبهما في الوزارتين المعنيتين. وجرى بحث آفاق التعاون في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية .

وفي خبر نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أكدت الولايات المتحدة أمس، أنها تدعم تحالف عملية «عاصفة الحزم» الذي تقوده المملكة لعودة الشرعية والاستقرار في الجمهورية اليمنية، مشيرة إلى أن الطريق إلى الأمام لا بد أن يكون بالعودة إلى الحوار السياسي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هرف في الإيجاز الصحافي اليومي «إن الاستراتيجية المرسومة أساساً تدعم التحالف ضد المتمردين الحوثيين من أجل تسريع العودة إلى الحوار السياسي«. وأكدت أن الرئيس عبد ربه منصور هادي لا يزال الرئيس الشرعي لليمن، وقالت« إننا ندعم التحالف الذي تقوده المملكة بطرق عدة في ردهم على العمل العدواني العسكري من قبل المتمردين الحوثيين«. ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل المزيد من الأسلحة إلى التحالف ضد المتمردين الحوثيين، قالت «ما زالت سياستنا هي أن نقدم مساعدات لوجستية ومخابراتية«.

وعن التدخل الإيراني ودعم المتمردين الحوثيين بالأسلحة، أكدت المتحدثة أن دعم إيران للمتمردين الحوثيين بالأسلحة لا يزال مستمراً ولم ينته«.

في غضون ذلك، أكد خادم الحرمين القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال استقباله في قصر اليمامة في الرياض أمس، قادة وكبار ضباط وزارات الدفاع، والداخلية، والحرس الوطني ورئاستي الاستخبارات العامة والحرس الملكي، أن السعودية هي أرض الحرمين الشريفين وأنه لشرف أن يتم الدفاع عن أمنها الداخلي وحدودها الخارجية. وخاطبهم العاهل السعودي قائلا: «قواتنا التي تدافع عن ديننا قبل كل شيء، وعن بلاد الحرمين، ومن دافع عن بلاد الحرمين وحدودها وأمنها الداخلي فهو يدافع عن وطن يستحق منا الدفاع عنه، وشعب وفي يستحق منا توفير أمنه في الداخل والخارج، أعني بالخارج الحدود الخارجية«.

وأضاف: «أنا الآن لقبي كما هو رسمياً خادم الحرمين الشريفين ومن خدم الحرمين الشريفين خدم دينه وبلاده، بلادكم قبلة المسلمين، كل مسلم يتجه لها في اليوم خمس مرات، لذلك أمنها واستقرارها، الداخلي والخارجي مسؤوليتنا جميعا، والحمد لله، أنتم بكل قواتنا المسلحة العسكرية قائمون بواجبكم، وأنتم كما قلت لكم وأكرر أبناء هذا الوطن وأحق من يدافع عنه أبناؤه«.

وفي ما يتعلق بالعمليات العسكرية لتحالف «عاصفة الحزم» قال المتحدث باسم التحالف العميد حسن عسيري، في إيجازه الصحافي في قاعدة الرياض الجوية أمس، إن «قيادة التحالف تأمل من قادة التشكيلات العسكرية في الجيش اليمني والراغبين في العودة لدعم الشرعية والتخلي عن هذه الجماعات الإرهابية، أن يتواصلوا مع زملائهم المعروفين لديهم بدعمهم للشرعية حتى لا تتعرض هذه القوات للتدمير» .

وأكد وجود أدلة تم عرضها على جميع الحلفاء في قوات التحالف تظهر تدريب الإيرانيين للشباب اليمني على استخدام الطائرات، عادًا وجود تجهيزات كالطائرات والمدفعية في أيدي الميليشيات جديدًا في التاريخ حيث لم يسبق أن كان للميليشيات طائرات حربية أو صواريخ سكود، مشيراً إلى أن حزب الله وإيران دربوا هذه الميليشيات لإلحاق الضرر بالسكان ونسف بنية الدولة في اليمن.

وقال إن الأعمال التي تنفذها قوات التحالف خلال الحملة الجوية تسير وفق المخطط لها، حيث تقوم القوات بعزل الميليشيات الحوثية داخل عدن، مع استمرار دعم اللجان الشعبية والمخلصين من أبناء المنطقة للتصدي لهذه الأعمال التخريبية .وأضاف أن قوات التحالف تعمل على تحقيق الأهداف الجوية المحددة منذ البداية، مع التركيز على المعسكرات والتحركات التابعة للميليشيات الحوثية، واستهدافها بشكل مباشر في عدة مناطق في صنعاء وتعز والضالع .

وتطرق إلى أن قوات التحالف تعمل على الهدف الأساسي وهو تأمين مدينة عدن، ومنع الميليشيات الحوثية من الاستمرار في ترويع المواطنين ومنع وصول أي دعم لهم من خارج المدينة، مستهدفين جميع التحركات التي تتم على الطرق، مشيراً إلى أن قوات الجيش المتمردة على الشرعية التابعة للرئيس اليمني المخلوع والميليشيات تسعى من وقت لآخر إلى تعزيز تواجدها في مدينة عدن، مشيراً إلى أن الميليشيات بعد الخسائر الفادحة في صفوفهم وتراجعهم أدّى بهم ذلك إلى استهداف المواطن اليمني في معيشته وحياته من خلال تدمير البنية التحتية وقطع المياه عن الوصول لبعض الأحياء وتدمير الكهرباء، مشدداً على أن «عاصفة الحزم» تهدف إلى إيقاف هذه الأعمال العبثية وحماية الشعب اليمني.

وفي إيران التي يزورها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، قال الزعيم الأعلى علي خامنئي أمس، إن بلاده ترفض الحملة الجوية المستمرة منذ 13 يوما. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن خامنئي قوله «وجهة نظرنا هي أن الحل للأزمة في اليمن هو وقف الهجمات والتدخل الأجنبي ضد شعب هذا البلد». وأضاف «يجب أن يتخذ اليمنيون القرارات بشأن مستقبل بلدهم«.

واتفق الرئيس التركي ونظيره الإيراني حسن روحاني على تعزيز التجارة بين بلديهما ووقعا عددا من الاتفاقات، وفي مؤتمر صحافي مشترك بثه التلفزيون التركي سعى كل من اردوغان وروحاني إلى التهوين من شأن التوتر الإقليمي من دون أن يقدما أي مقترحات ملموسة.

وقال اردوغان «انا لا انظر الى الطائفة. لا يعنيني الشيعة أو السنة.. ما يعنيني هم المسلمون.. ينبغي أن نضع حدا لسفك الدماء ولهذا الموت«.

وقال روحاني حسبما نقل عنه التلفزيون الرسمي الايراني «تطرقنا الى الاوضاع في العراق وسوريا وفلسطين(..) وكان لنا نقاش اطول حول اليمن. نعتقد نحن الاثنان انه من الضروري انهاء الحرب في اسرع وقت ممكن، والتوصل الى وقف شامل لاطلاق النار، ووقف الهجمات» في هذا البلد.

ولم يتطرق الرئيس التركي الى الموضوع اليمني في تصريحاته الصحافية.
(واس، ا ف ب، رويترز)
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا