بحث مع الراعي التطورات المحلية والإقليمية
التصنيف: سياسة
2015-04-21 06:44 ص 361
«رأى رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، أن «التطورات في المنطقة تقتضي عملاً دؤوباً لإنهاء حالة الشغور الرئاسي»، محذراً من أن «إستمرار الفراغ يؤدي باللبنانيين الى السقوط في أتون حروب المنطقة». واعتبر أن «هذا الشغور ليس محصوراً بفئة بل هو مسألة تهم جميع اللبنانيين والعرب، وخصوصاً أن لبنان هو البلد الوحيد الذي فيه رئيس مسيحي«، مشيراً الى أن «تقصير اللبنانيين في الإتفاق على رئيس توافقي يسمح للخارج بالتدخل وفرض إرادته، ولا يجوز لأي فريق خطف رئاسة الجمهورية لمصلحة شخص معين«. وأوضح أن «الرئيس القوي ليس بزنده بل هو الرئيس الذي يجمع اللبنانيين بقيادته وعقله وانفتاحه>>.
مواقف الرئيس السنيورة أطلقها من بكركي امس، إثر زيارته البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي يرافقه النائب هادي حبيش، وجرى عرض للاوضاع الراهنة محلياً واقليمياً. وقال السنيورة بعد اللقاء: «إن المجيء إلى هذا الصرح والاجتماع بغبطة البطريرك يشكل بالنسبة الي كما الى كثيرين متعة وطنية فكرية ومساحة حقيقية للحوار والتواصل مع البطريرك الراعي، لما يمثله من قيمة وطنية وروحية كبرى. وكالعادة تركز هذا الحديث الذي جرى بيننا على أكثر من قضية وطنية، وفي مقدمها المسألة الكبرى التي ما زلنا نشكو منها، ونحن على وشك أن ننهي الشهر الـ11 على هذا الشغور الرئاسي الذي نشكو منه في كثير من مجالاتنا الوطنية والامنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، بسبب استمرار حال الشغور وعدم استكمال وجود المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها رأس هذه المؤسسات الذي هو فخامة الرئيس«.
أضاف: «أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى، ولا سيما بسبب الحال الذي وصلنا اليه من المزيد من انحلال الدولة وهيبتها، وايضاً بسبب الاوضاع المتطورة في المنطقة، أن يكون هناك عمل حقيقي ودؤوب وواضح لإنهاء حال الشغور الرئاسي، لأن استمراره يؤدي الى الدفع بلبنان الى السقوط في أتون هذا الوضع المتأزم في المنطقة«. وأشار إلى أن «موضوع الشغور الرئاسي ليس هماً محصوراً بفئة من اللبنانيين، ولا يقتصر على مشكلة مسيحية، بل هو مسألة تهم جميع اللبنانيين، وتهم ايضاً العرب، لأن هذا البلد هو الوحيد الذي فيه رئيس مسيحي في كل الاقطار العربية، وبالتالي فإن انهاء حال الشغور الرئاسي لا يهم اللبنانيين فحسب، بل كل العرب«، مذكراً بأن «ما توصلنا اليه من اتفاق الطائف أنهى الحرب الاهلية، ويؤدي الى ايجاد هذه الحال مما يسمى العيش المشترك الذي نحترمه جميعاً والذي هو في أساس تعاقدنا كمواطنين في لبنان«.
وتابع: «من الضروري أن نصل الى اتفاق، وهذا ما شددت عليه ووجدت لدى سيدنا البطريرك تقبلاً كبيراً له. وأكدت أهمية أن الرئيس القوي هو الرئيس الذي يستطيع أن يجمع اللبنانيين ليس بزنده ولكن بقيادته وعقله وانفتاحه وقدرته. هذه الصفات هي التي تجعل منه الرئيس القوي وليست أي صفات أخرى. وكما كان يقول السيد البطريرك في أكثر من مناسبة، الرئيس القوي هو الذي يستطيع أن يؤمن مجيء أكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب الى المجلس، وأن يؤمن حصوله على 65 نائباً. وبالتالي آن الاوان لكي ندرك هذه الحقائق ونتصرف على أساسها من أجل اللبنانيين حتى نستطيع أن نحمي عيشهم الموحد، وحتى نحافظ على أمن لبنان واستقراره وقدرته على أن يبني دولة مدنية تستطيع أن تحترم كل اللبنانيين وتؤمن لهم الامن والاستقرار والفرص للمستقبل ليبنوا عيشهم المشترك. ان هذا الطريق هو الوحيد الذي يستطيع أن يأخذنا الى المستقبل، كي نشارك في صناعة مستقبلنا، وإلا فإننا بعملنا وتقاعسنا واصرارنا على المزايدات في ما بيننا سنزيد من اقحام لبنان واستدراجه الى أتون المشكلات المتصاعدة في المنطقة، فبدلاً من أن نكون عاملاً مساعداً من أجل تخفيف التوترات أولاً لحماية لبنان وثانياً للاسهام في ازالة هذه التوترات في المنطقة، نكون في لبنان عامل تأجيج لهذا الصراع القائم«.
وأوضح أن «أمامنا الكثير من الاشكالات والتحديات وعلينا أن نعمل جاهدين لدعم الاعتدال في لبنان والمنطقة العربية الذي يؤمن لنا فعلياً التفوق على قوى التطرف، الذي لا يعيش الا بوجود تطرف مقابل، ومن يحمي مكونات أي بلد هو الدولة وليس التسويات السياسية. الدولة هي التي تبسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها ومؤسساتها وليس هناك أي سلاح آخر يشاركها في سلطتها، هي التي تقدم الحماية وتؤمن المستقبل لجميع المواطنين«.
وإذ لفت الى أهمية زيارة البطريرك الراعي المقبلة لفرنسا، رأى أن «من المهم أن ينقل الى السلطات الفرنسية والرئيس الفرنسي أهمية المبادرة، والعمل من أجل ايجاد حلول تدعم التقدم باتجاه انتخاب رئيس جمهورية من جهة، وتدعم باتجاه ايجاد حلول للوضع المتأزم والدموي المستمر في سوريا من جهة أخرى، لأن هذا الوضع كلما استمر سيؤدي الى مزيد من التشنج والتطرف وأعمال العنف في المنطقة، ويتعداها الى غالبية دول العالم«.
وعمّا يمكن أن تغيره زيارة البطريرك لفرنسا، في ظل تمسك فريق سياسي بتعطيل الانتخابات الرئاسية منذ 11 شهراً، أجاب: : «نحن نمر بظروف صعبة جداً، وعلينا جميعاً أن ندرك أن هذه المخاطر تنال من الجميع ولا تقتصر على فريق من اللبنانيين، والآن هو الوقت الصحيح من أجل قول الحق والكلام السليم بأن هناك من يمنع انتخاب رئيس جمهورية، وهناك من يخطف رئاسة الجمهورية لمصلحة فريق أو شخص معين. هذا الامر لم يعد بالامكان استمراره، وإلا سيكون بنتيجته المزيد من المخاطر التي ستنال من كل اللبنانيين. نحن نشهد كل يوم أسباباً تبين المخاطر التي نمر فيها والتي يتعرض لها اللبنانيون في لبنان وفي مراكز الاغتراب في المنطقة. كل هذه الامور تتطلب منا أن نكون واضحين وصريحين وأن نعمل سوية من أجل انتخاب رئيس يستطيع أن يجمع اللبنانيين لا أن يفرقهم. الدستور يقول إن الرئيس هو رمز وحدة اللبنانيين وليس رمزاً لخلافهم«.
وعن إمكان إنتاج رئيس لبناني من دون تدخلات خارجية، قال: «كلما سلمنا قيادتنا للخارج، كلما تخلينا عن صلاحية لنا وعن إمكانية استعمالها من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين. أعتقد أن المشكلة موجودة في لبنان، قبل أن نرميها على الآخرين. عندما نقول لهم إن القضية عندهم، هم يأخذونها ويستعملونها لمصلحتهم. هناك فريق دولي يستعملها من أجل استمرار الوضع كما هو من دون انتخاب رئيس جمهورية، ما لم يتأكد من أن ذلك سيؤدي الى انتخاب رئيس موال لهذه الدولة، وأعني بذلك الدولة الايرانية. نحن لا نريد أن نعادي إيران، بل نريد أن نؤسس وإياها علاقات مبنية على الاحترام المتبادل، وهي في جوارنا ولدينا معها تاريخ وجوار جغرافي ومصالح مشتركة، ولكننا لا نقبل بما تقوم به لبسط سلطتها وهيمنتها على المنطقة العربية، لا على لبنان ولا على سوريا ولا على العراق ولا على اليمن ولا على أي بلد. نريد علاقات صحيحة مبنية على التعاون وعلى الصداقة. اما أن يصار الى خطف رئاسة الجمهورية بهذا الشكل، فأعتقد أن هذا مضر للبنان ولا يجوز لأي فريق لبناني متعاون مع اي فريق خارجي أن يخطف رئاسة الجمهورية ويقول اما ان يقبل اللبنانيون الباقون بما يريد أو لا تكون هناك انتخابات«.
أضاف: «ما يحز في صدر كل لبناني يحز في صدر البطريرك ايضاً وهو يشعر بكثير من الالم لاستمرار هذا الوضع وبالتالي هو لم يكل ولم يتوقف عن السعي من أجل التوصل عبر الاقناع والتواصل للوصول الى نقطة انتخاب رئيس«.
وعما إذا كانت ثمة حاجة الى مؤتمر وطني لبناني لإيجاد حل لموضوع الرئاسة، قال: «الأمر لا يحتاج الى اجتهاد مني. النزول الى مجلس النواب في كل جلسة انتخاب يدل على من يقف حائلاً دون اجراء الانتخابات الرئاسية. القانون والدستور واضحان أن انتخاب الرئيس يتم في مجلس النواب ويتطلب ذلك حضور ثلثي أعضاء المجلس على الاقل وأيضاً توافر 65 نائباً. لقد كان واضحاً من الجلسة الاولى أن هذه الاسماء الموجودة لا نصيب لها من النجاح، وقدمت 14 آذار في 2 ايلول مبادرة ذكرت فيها أنها على استعداد للبحث مع الجميع في التوصل الى تسوية وطنية من أجل انتخاب رئيس«. وأكد أن «التسوية تكون التوافق على فكرة الرئيس التوافقي، عندها يمكن النزول الى مجلس النواب ومن ينجح ينجح«.
وأعلن «أننا لا ننعي الحوارات بل نقول اننا متمسكون بالحوار مع قناعاتنا وايماننا الكبير بأن هناك كماً من القضايا والمسائل التي نختلف عليها مع حزب الله ونضعها على الطاولة، واستعنا بعبارة «ربط نزاع» للقول اننا نختلف على هذه القضايا ونذكر بها كل يوم وكل ساعة، ومع ذلك مستمرون بالحوار لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة للتوصل الى تفاهم. قد لا ينتج هذا الامر شيئاً وقد تمر أسابيع نجتمع فيها ولا ننتج أي شيء، ولكن هذا ليس بديلاً عن استعمال الحوار والتواصل وسيلة للتوصل الى نتيجة«.
أخبار ذات صلة
ترامب في توعد جديد لإيران: هدوء ما قبل العاصفة
2026-05-17 04:45 ص 31
العميد "السافنا": قوات الدعم السريع اتبعت أسلوب التصفيات
2026-05-17 04:43 ص 37
أبو مرعي: حملات التخوين لن تثنينا عن دعم الرئيس عون... ومع عفو شامل وعادل
2026-05-16 03:44 م 84
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 90
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 80
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 90
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

