بهية الحريري : قيمهم هي كلّ ما يحتاجه اللبنانيون للخروج من أزمتهم وانقسامهم
التصنيف: سياسة
2015-05-04 02:03 م 366
برعاية وحضور رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري ، وللسنة الرابعة على التوالي نظمت مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بالتعاون مع الشبكة المدرسية لصيدا والجوار وحلقة التنمية والحوار مسابقة " جائزة المطران سليم غزال للحوار والسلم الأهلي اللبناني 2015 " في دير المخلص في جون- الشوف. المسابقة التي اطلقتها الحريري في العام 2012 في ذكرى رحيل المطران غزال ، تميزت هذا العام بتكريم واختيار اللجنة المنظمة لثلاث شخصيات دينية من رواد العيش المشترك في صيدا والجنوب محورا لنصوص ورسوم المسابقة كونهم تشاركوا في حياتهم حب فلسطين والدفاع عن قضيتها وكانت لهم محطات مشرفة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ، وآمنوا بالحوار والعيش المشترك بين اللبنانيين واللقاء والتكامل مع الآخر والتنوع كمصدر غنى وقوة للبنان وهم مفتي صيدا والجنوب الراحل الشيخ محمد سليم جلال الدين والعلامة الراحل السيد هاني فحص الى جانب من تحمل الجائزة اسمه المطران الراحل سليم غزال، وذلك بهدف غرس القيم التي آمنوا بها وعملوا من اجلها في نفوس وعقول الأجيال الشابة كونهم تخطوا كل الحواجز بين ابناء الوطن الواحد الى رحاب العيش الواحد .وشارك في المسابقة هذا العام اكثر من 200 طالب وطالبة من حوالي 30 مدرسة رسمية وخاصة من مختلف المناطق والطوائف تباروا في الشعر والقصة والمقالة والرسم في رحاب دير المخلص وباحاته وحدائقه .
الحضور
حضر اطلاق المسابقة : مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ، النائب ميشال موسى ، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة طارق بعاصيري ، ممثل النائب علي عسيران الدكتور غازي ايوب، الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت انطوان ديب ، العلامة السيد مهدي محمد حسن الأمين، رئيس دير المخلص الأب عبدو رعد، ممثل تيار المستقبل المسؤول التنظيمي في الجنوب المحامي محيي الدين الجويدي ، رئيس حلقة التنمية والحوار اميل اسكندر، رئيسة دائرة التربية في الجنوب سمية حنينة، رئيس بلدية عبرا المهندس وليد مشنتف، الرئيسان السابقان لبلدية صيدا" المهندس احمد كلش والمهندس هلال قبرصلي"، عضو المجلس البلدي لمدينة صيدا المحامي اسكندر حداد، رئيس رابطة مخاتير صيدا ابراهيم عنتر، عضوا الهيئة الادارية لجمعية تجار صيدا "حسن ناصر ومحمود حجازي "، السفير عبد المولى الصلح، مدير مركز صيدا الثقافي نزار الرواس . كما حضرت كريمة المفتي الراحل الشيخ محمد سليم جلال الدين السيدة سحر الجبيلي جلال الدين ، ونجل العلامة الراحل السيد هاني فحص مصطفى فحص ، والأديب عبدو لبكي والكاتب عماد حمزة ، والفنانون حسن جوني ولينا كليكيان وهاجوب سولاحيان وعدد من مدراء مدارس الشبكة المدرسية لصيدا والجوار وممثلون عن ادارات المدارس المشاركة وعن جمعية تكوين للفنون التشكيلية وموقع تواصل اون لاين .
اسكندر
بداية النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت تحية لأرواح المفتي جلال الدين والمطران غزال والعلامة فحص ، ثم كان ترحيب من مدير دير المخلص الأب عبدو رعد ومن منسق عام الشبكة المدرسية نبيل بواب، ثم تحدث اميل اسكندر بإسم حلقة التنمية والحوار فقال: قد يسأل سائل ما الذي يجمع بين سليم غزال المطران المسيحي وسليم جلال الدين المفتي السني وهاني فحص رجل الدين الشيعي ، ما الذي يجمع بين هؤلاء الثلاثة. الحقيقة انه بالرغم من خصوصية كل منهم الا ان ما يجمع بينهم اشياء كثيرة التقوا حولها في مسيرتهم الطويلة من خلال خدمة الانسان والمجتمع ، سليم غزال كان رمز التجدد في محيطه وفي كنيسته من اجل التغيير والتطوير وكان صوتا صارخا من اجل قضية الشعب الفلسطيني وقف بوجه الاحتلال الصهيوني عام 1982 وقفة جريئة وشجاعة وبدون هوادة وانا اعرف كم دفع ثمنا لهذ الموقف وقف ضد الحرب او الفتنة او المؤامرة في شرق صيدا عام 1985 واكد ان المسيحي والمسلم يريدان ان يعيشا معا في هذه المنطقة .والمفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين الانسان المؤمن المتواضع المحب ، لم يكن فقط مفتيا للمسلمين في صيدا كنا نشعر انه لكل الناس كان مفتيا للمسلمين وللمسيحيين في صيدا . هو صاحب موقف جريء وشجاع ضد الاحتلال الاسرائيلي ..هو رجل الاصلاح والتجدد في مؤسسة الأوقاف وهو رجل التواصل وتقريب وجهات النظر والابتعاد عن العنف ، كان نموذجا للانفتاح والاعتدال من اجل دولة جديدة للجميع . والسيد هاني فحص جاء من مكان الوجع الذي آلم الفلسطينيين بعد محنتهم ، من مؤازرته ودعمه للقضية الفلسطينية ، وقف بقلبه وقلمه وعزيمته لنصرة الفلسطينيين. عاش في فضاء الحوار واعتبر ان هذه نعمة ان يعيش الانسان في هذا الفضاء الرحب وان يتعرف الانسان الى ذاته والى الآخر فهذه نعمة في زمن التطرف والعنف .. لم يكن منغلقا ومتعصبا ولم يكن رقما في حساب الروزنامة الطائفية .
الحريري
وتحدثت راعية المسابقة النائب بهية الحريري فقالت: نلتقي اليوم للمرة الرّابعة في إطار جائزة الراحل الكبير المطران سليم غزال للحوار والسلم الوطني اللبناني .. وقد أصبحت هذه المناسبة بمثابة مرصدٍ وطنيّ نطلّ من خلاله على أحلام شبابنا.. وعلى مواهبهم وطاقاتهم الإبداعية وعلى موضوعاتهم.. وهذا ما يحتّم علينا أن نقرأ هذه الأعمال باهتمامٍ كبير لأنّ الحوار والسلم الوطني هو لهم وبهم ومن أجلهم .. وقد آن لنا أن نستمع جيداً لآرائهم ..وأن نحترم مشاعرهم وأحلامهم .. لأنّهم نصف الحاضر وكلّ المستقبل .. وإذا أحسنّا التّعامل مع هذه الإبداعات نكون قد أحسنّا التّفكير في مستقبل لبنان .. علينا أن ننتظر من هؤلاء الطلاب الكثير لأنّهم الأمل والرّجاء .. في ظروفٍ بالغة الدّقة والقلق .. وعلينا أيضاً أن لا نعتبر قضية الحوار والسلم الأهلي مناسبة عابرة .. بل يجب أن تتحوّل إلى ثقافة يومية.. وإنّ هؤلاء الطلاب هم الأقدر على حمل هذه القضية ونقلها إلى أسرهم ومجتمعاتهم .. لنحمي بها وحدتنا الوطنية.. وسلمنا الأهلي.. ومستقبل وطننا الحبيب لبنان..
واضافت: وإنّ إستضافة الرمزين الجليلين الراحلين الكبيرين سماحة المفتي سليم جلال الدين الذي تشارك مع المطران سليم غزال في حراسة السلم الأهلي في صيدا والجوار .. وأيضاً إلى رفيقه في الحوار والإعتدال الراحل سماحة السيد هاني فحص الذي غادرنا باكراً.. إنّ هذه الاستضافة وهذه القيم هي كلّ ما يحتاجه اللبنانيون الآن للخروج من أزمتهم وانقسامهم الذي بات يهدّدإستقرارهم ومستقبلهم .. إنّ إجتماع هذه الكوكبة المميّزة من المدارس الثانوية في هذا اليوم من كلّ عام.. هو تجسيدٌ لإرادة الخير والعطاء للمطران سليم غزال.. وإنّ هذا الاجتماع هو ما يحتاجه لبنان في كلّ يوم.. وفي كلّ أمر.. وإنّني أنوّه بإدارات هذه المدارس وهيئاتها التعليمية على هذه الروح الإيجابية والمبادرة.. كما أتوجه من الشبكة المدرسية لصيدا والجوار وحلقة التنمية والحوار بخالص التقدير على نجاحهم بتنظيم هذه المسابقة على أعلى المستويات.. ولهم منّا كلّ التقدير والإحترام.. ولا يسعنا إلاّ أن نشكر أسرتنا في دير المخلص التي تستضيفنا في رحابها ونقائها وإيمانها بالله والوطن الحبيب لبنان..
سحر جلال الدين
وكانت كلمة لكريمة المفتي الراحل جلال الدين السيدة سحر استعرضت فيها لمسيرة والدها وقالت ان تكريمه اليوم يكتسب بعدا متميزا لأنه يقترن بتكريم علم من اعلام الاعتدال هو السيد هاني فحص وتجمع تكريمهما ذكرى المثلث الرحمات المطران سليم غزال الذي يشكل معهما في حياتهم كما في موتهم مثلث الرحمة لهذا الوطن باعتدالهم وانفتاحهم على الآخر . فكل منهم ياتي من عقيدة صلبة وعقلية مرنة وكل منهم تمسك بخصوصيته ومد يده للاخر الذي صار مكملا ولم يعد مختلفا، وكل منهم فهم الدين كما يجب ان يفهم وحاول جاهدا ان يزيل ما علق بعباءته السمحة من تشنج .. لقد غاصوا في جوهر الدين فاذا بالاختلاف نعمة ومطلب . وفي هذا الزمن الذي يحيط بنا فيه التطرف الاعمى صار لزاما علينا مع تكريم هذا النهج تكريسه اسلوب حياة وبرنامج تربية في بيوتنا ومدارسنا ومعابدنا وبرامجنا التلفزيونية ومواقعنا الالكترونية .
مصطفى فحص
وتحدث نجل العلامة الراحل فحص السيد مصطفى فقال: اقول اليوم سليم غزال وهاني فحص ومحمد سليم جلال الدين دخلوا في الصمت لكن روحهم عابقة في كل مكان وهم كما العطر يثيروا الشغف بصمت آثارهم ترشدنا اليهم بتواضع العلماء العاملين ودون ضجيج او صوت عال او سبابة مرفوعة.. شاكرا الحريري على رعايتها لهذه المناسبة ومثمنا جهود القيمين على المسابقة.
وتركزت محاور المسابقة كتابة ورسما حول القيم التي جسدها كل من المفتي جلال الدين والمطران غزال والعلامة فحص في مسيرتهم الانسانية والوطنية انطلاقا من نصوص مختارة لهم من كلمات او مواقف في مناسبات او كتابات مختلفة. وتخلل المسابقة توجيه تحية وفاء وتقدير للشاعرين الراحلين اللبناني سعيد عقل والسوداني محمد الفيتوري .وسيرافق المسابقة محترفان للفن التشكيلي احدهما سبموزيوم لفنانين محترفين بمشاركة جمعية تكوين للفن التشكيلي وآخر للهواة من الطلاب المشاركين .
كما خصصت لجنة الجائزة بلدية صيدا بتحية على انجازها التخلص من جبل النفايات وتحويل مكانه الى حديقة بلوحة عملاقة لهذا الانجاز.
أخبار ذات صلة
أبو مرعي: حملات التخوين لن تثنينا عن دعم الرئيس عون... ومع عفو شامل وعادل
2026-05-16 03:44 م 80
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 88
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 77
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 88
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 143
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

