×

جنبلاط من لاهاي: المشاركون في اغتيال الحريري تمت تصفيتهم

التصنيف: سياسة

2015-05-04  03:02 م  325

 

استمعت المحكمة الخاصة بلبنان اليوم الى شهادة النائب وليد جنبلاط، الذي تحدث عن العلاقة التي ربطته بالنظام السوري بعد اغتيال والده كمال جنبلاط، وأشار الى أن "علاقتي بالنظام السوري بدأت في العام 1977 بعد أربعين كمال جنبلاط رغم أن هذا النظام قتله"، وذكر جنبلاط أنه لم يستطع "تحقيق حلم كمال جنبلاط بالتغيير"، لافتاً الى أن "أمام الخطر المحدق بلبنان والذي كان يتعرض إلى مؤامرة كان لا بد لي أن أوقع اتفاقاً سياسياً مع من اغتالوا والدي".

وأشار جنبلاط الى أن "كمال جنبلاط اعترض على الدخول السوري الى لبنان أمام الرئيس السوري حافظ الأسد... والدي كان على علم بأنه سيتم اغتياله". يروي جنبلاط أن خلال زيارته الأولى الى دمشق بعد 40 يوماً من اغيتال كمال جنبلاط، "الرئيس السوري حافظ الأسد تفاجأ بزيارتي له".

وفي ما يتعلّق بمصير ملف اغتيال كمال جنبلاط القضائي، قال: "المرحوم حسن قواس قام في التحقيق بمقتل كمال جنبلاط وتفاصيل السيارة التي لحقت به وكيف قتلوه على مشارف قرية بعقلين ولكن القضية حولت كسائر الجرائم السياسة الكبرى إلى المجلس العدلي الذي لا يستطيع أن يبت خلال بدء وصاية سورية على لبنان".

بعد العام 1991، أشار جنبلاط الى أن "حاولنا مع الياس الهراوي ورفيق الحريري إيجاد فرصة لبنانية للحكم ولكن نظام المخابرات المشترك اللبناني-السوري لم يكن يسمح بذلك". ذكر أنه "بالنسبة لنا اميل لحود كان الممثل الأقوى للنظام السوري في لبنان"، لافتاً الى انه "عند انتخاب اميل لحود رئيساً عام 1998 وقفنا في المجلس النيابي وكنا 6 نواب واعترضنا على انتخابه فيما صوت باقي النواب له". لفت الى أن "كثير من اللبنانيين شعروا أن القبضة الأمنية للنظام السوري كانت تزداد على البلاد"، مؤكداً أنه "عام 1998 كانت البداية في مواجهة النظام السوري".

أوضح جنبلاط أن في سوريا هناك مركزية قرار وانما هناك أجنحة والأسد كان يستند الى جناح محمد ناصيف في حين أن علاقته مع (حكمت) الشهابي وخدام لم تكن جيدة".

في معرض حديث، ذكر جنبلاط أنه التقى بشار الأسد مرتين، "في لقائي الأول مع بشار الأسد قال لي غازي كنعان أريدك أن تعلم من هم آل الأسد وتذكرت هذا الكلام عندما أجبر على الانتحار في نهاية العام 2005"، مضيفاً "في لقائي الثاني مع بشار الأسد بيّن عداءه تجاه الرئيس رفيق الحريري".

لفت جنبلاط الى أنه "في العام 2000 كانت الخطوة الثانية للتصعيد ضد النظام السوري... ففي هذا العام كان هناك موقف تاريخي للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير يطالب فيه بانسحاب الجيش السوري من لبنان وذلك بعد تحرير الجنوب.. أما أنا فقلت في مجلس النواب انه ان الأوان لاعادة تموضع الجيش السوري في لبنان".

الاسد هدد الحريري

في القسم الثاني من الجلسة، قال النائب جنبلاط: "بعد التحرير في العام 2000 ظهرت علينا حجة مزارع شبعا رغم وقوعها تحت وصاية سوريا"، مشيرا الى انه "التقى الرئيس الاسد بعد 11 ايلول 2001 وان غازي كنعان رتب هذا اللقاء وكان الشرخ ابتدأ بيننا"، كاشفا ان "النواب الذين يؤيدون سوريا نعتوني في العام 2000 بالعميل الاسرائيلي".

واضاف: "لم يكن لي علاقات شخصية بحاكم سوريا اليوم، موضحا ان حكمت الشهابي رفض طلب حافظ الاسد بتمديد ولايته لانه لم يشأ العمل تحت امرة بشار الاسد".

وقال: "حكمت الشهابي وخدام كانا يعتبران رفيق الحريري شخصية عربية بارزة ولكن شخصية سنية كالحريري كانت تخيف النظام السوري".

وكشف ان "حكمت الشهابي حذرني مرات عدة من خطر النظام السوري"، لافتا الى ان علاقته "مع رستم غزالة لم تكن ودية، وكنعان كان قاسيا لكنه صادق".

واشار الى ان علاقة الرئيس رفيق الحريري بحافظ الأسد كانت وطيدة جدا لكنها تغيرت جذريا بعد وصول بشار الأسد. وان بداية توتر العلاقة بين الرئيس الحريري والنظام السوري كانت مع تعيين اميل لحود رئيسا للجمهورية الذي كان يعلم جيدا أنه مدعوم من سوريا ليقوم بما يريد كما حصل في وزارة المالية مع الرئيس فؤاد السنيورة، حيث عمد لحود على ارسال دورية لتهين السنيورة في وزارة المالية بغطاء من سوريا بسبب تعديل رواتب العسكريين.

ولفت الى ان علاقته بالرئيس رفيق الحريري كانت وطيدة دائما منذ منتصف الثمانينات، كنا نختلف في السياسة مع الحريري أحيانا وتحديدا بشأن خصخصة القطاع العام. كنت أقوم بتصاريح سياسية مناهضة لمواقف الرئيس الحريري الإقتصادية وكان يتقبلها باحترام وودية.

 وقال ان "الاسد استدعى الحريري في نهاية 2003 وانذره امام الضباط غازي كنعان ورستم غزالة ومحمد خلوف قائلا "انا من يحكم هنا ولا احد غيري". واضاف ان "الحريري علم بعد هذا اللقاء حقيقة نوايا الاسد باتجاهه". واوضح ان " بداية توتر العلاقة بين الحريري والنظام السوري كانت مع تعيين اميل لحود رئيسا للجمهورية لاننا عملنا سويا على تأخير هذا الاستحقاق 3 سنوات عبر التمديد للرئيس الهراوي". وكشف ان "الاسد طلب من الحريري ان يوقف مساهمته في صحيفة "النهار" المناهضة لسوريا". واشار جنبلاط الى ان "كل الذين شاركوا في اغتيال الحريري تمت تصفيتهم من آصف شوكت الى جامع جامع ورستم غزالة ولو لو تمكنت محكمة لاهاي من الاستماع الى رستم غزالة لكان اطلعها على معلومات مهمة بشان اغتيال الحريري".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا