×

الحريري: «حزب الله» يتحمل منفرداً تبعات التورط في معركة القلمون

التصنيف: سياسة

2015-05-06  06:58 ص  355

 

أشار الرئيس سعد الحريري الى أن «حزب الله يستخدم الحدود اللبنانية من دون حسيب أو رقيب في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية، وكالعادة لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن وسيضرب عرض الحائط مرّة أخرى بالتحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني». وأكد أن «لبنان حكومة وجيشاً وأكثرية شعبية غير معني بالدعوات الى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون، وأن حزب الله منفرداً يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الأسد». وشدد على أن «ما من قوة في العالم، لا حزب الله ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الأطنان من البراميل المتفجرة ومن خلفها ما يسمونه قوى النخبة والباسدران وخلافه من الصادرات العسكرية الإيرانية، سيكون في مقدورها أن تحمي بشار الأسد من السقوط«.

وقال الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أمس: «تتوالى أجهزة الإعلام وبعض القيادات في لبنان على دق نفير المعركة في جبال القلمون، فيما يلتزم النظام السوري الصمت وكأن هناك من يريد أن يقول إن المعركة المرتقبة معركة لبنانية على الأراضي السورية، ودائماً بحجة الحرب الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية«.

أضاف: «حزب الله كما نقرأ ونسمع يومياً يحشد السلاح والمسلحين لبدء المعركة ويستخدم الحدود اللبنانية من دون حسيب أو رقيب في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي لبشار الأسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سوريا. وحزب الله كما العادة لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن، وسيضرب عرض الحائط مرّة أخرى بالتحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني«.

أضاف: «نحن بدورنا لن نتوقف عن إطلاق التنبيه تلو التنبيه، ونتوجه الى جميع المهللين لحرب القلمون والمشاركين بتغطيتها بالأسئلة التحذيرية الآتية: هل أن المعركة الجاري الحديث عنها ستحصل داخل الأراضي السورية أو فوق الأراضي اللبنانية؟ وإذا كانت داخل الأراضي السورية فما الداعي للإمعان في تورط جهات لبنانية فيها؟ أما إذا كانت ستجري على أراضٍ لبنانية فهل هناك قرار لبناني بتسليم أمر الحدود للجهات المسلحة غير الشرعية؟ أي جهة يمكن أن تضمن سلامة العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى النصرة وداعش في حال مشاركة جهة لبنانية في المعركة؟ ما هي ارتدادات المشاركة اللبنانية في المعركة على القرى الحدودية اللبنانية؟ وكيف يمكن للدولة اللبنانية وقواها الشرعية أن تتصرف في حال تعرّضت مناطق لبنانية لهجمات عسكرية وقصف مضاد؟«.

وتابع: «إذا صحت المعلومات عن احتجاز العسكريين داخل الأراضي اللبنانية، فهل يعطي ذلك الجهات المسلّحة غير الشرعية صلاحية التفرد في خوض المعارك، أم أن أي إجراء لتحريرهم وإخراج المسلحين من الجرود اللبنانية هو من مهمات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية حصراً؟ إذا كانت جهة لبنانية حزبية ومسلّحة تبرر لنفسها التدخل العسكري داخل سوريا والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف السوريين، ألا يعطي ذلك الطرف الآخر (أي التنظيمات السورية) حجة القتال داخل لبنان والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف اللبنانيين؟«.

ولفت الى أن «ما يعنينا من طرح هذه الأسئلة، الموجهة أساساً الى كل من يُغطّي الخروج على الإجماع الوطني، التأكيد أن لبنان حكومة وجيشاً وأكثرية شعبية غير معني بالدعوات الى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون، وأن حزب الله منفرداً يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الأسد«. وأوضح أن «المسؤوليات الملقاة على لبنان جرّاء النزوح السوري الكثيف الذي تتسبب فيه الأعمال الحربية في سوريا، بما فيها الأعمال التي يشارك بها حزب الله في حمص والقصير والقلمون والبلدات المحاذية للسلسلة الشرقية، هي مسؤوليات فوق طاقة لبنان على التحمل، ولن يكون من المجدي في مكان الاستمرار في المكابرة والذهاب الى جولات جديدة من الحروب وتحميل البلاد والمؤسسات الشرعية تبعات تعطيل إعلان بعبدا والسياسات الرعناء التي يمارسها حزب الله«.

وشدد على أن «ما من قوة في العالم، لا حزب الله ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الأطنان من البراميل المتفجرة ومن خلفها ما يسمونه قوى النخبة والباسدران وخلافه من الصادرات العسكرية الإيرانية سيكون في مقدورها أن تحمي بشار الأسد من السقوط. هذا هو منطق التاريخ الذي يستحيل أن يغفر لشخص مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من أبناء شعبه. وحزب الله في هذا المجال شريك مباشر في الجريمة التي يحشد في القلمون لاستقدامها الى لبنان والعمل على زجّ القرى البقاعية الحدودية بها، الأمر الذي نحذر منه وندعو كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها«.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا