ريفي: لن نسمح مهما كلف الامر لجرائم بحق الوطن والشهداء ان تمر مرور الكرام
التصنيف: سياسة
2015-05-14 09:05 م 312
علق وزير العدل أشرف ريفي على الاشرطة المسربة التي أظهرت الحوار الذي دار بين المحكوم ميشال سماحة وبين المخبر السري، فقال: "هذه الاشرطة اسمعها للمرة الثانية وسمعتها بنسخاتها الاولى الكاملة اليوم الذي كنا ننفذ به العملية واعادتني هذه النسخ الى ثلاث سنوات سابقة عندما كنت اقضي سهرات طويلة مع الشهيد الكبير وسام الحسن لمتابعة هذه القضية الوطنية الحساسة الكبرى".
وتوجه ريفي، في حديث إلى محطة "المستقبل"، "بالرحمة الى الشهيد وسام الحسن والتحية الى البطل اللبناني الوطني ميلاد كفوري الذي حاول المجرمون تصويره كأنه استدرج المجرم الارهابي ميشال سماحة وما علق بذهني هو مدى اجرام النظام السوري وحجم العهر والوقاحة لدى فريق "الممانعة".
وإذ رفض ان يكون الحكم صادرا باسم الشعب اللبناني، هنأ وسائل الإعلام التي نشرت وقائع الحوارات بين ميشال سماحة وميلاد كفوري، داعيا الشعب اللبناني "الصادق" إلى "محاكمة هذا المجرم الكبير، وليعرف هو وفريقه انهم مجموعة من الارهابيين والمجرمين واذا فكرهم ان نضحي بأمن بلادنا وشهدائنا ونسترخص دماءهم هم مخطئون وواهمون جدا".
وجزم بأن لا "منطق قضائيا ولا قانونيا ولا حقوقيا ولا وطنيا ولا مهنيا نهائيا، لذلك كنت مستفزا بدرجة عالية جدا وتركت قاعة مجلس الوزراء لأنزل وادلي بما ادليت به فقط لاقول للناس ان هذا امر مرفوض ولن نقبل به مهما كلف الامر".
أضاف: "في قانون السير الجديد الذي بدأ تنفيذه أخيرا، هناك مخالفات سير يصل الحكم فيها 3 سنوات كحد اقصى اي تقارب المدة التي حوكم فيها بجريمة ارهابية موصوفة كبرى كجريمة علي المملوك - ميشال سماحة".
وأشار إلى انهم "حاولوا وضع القضية تحت عنوان النقل. نقل المخدرات في لبنان حدها الادنى حكمها 7 سنوات ونقل المتفجرات اقل من نقل المخدرات"، سائلا: "بأي منطق يقبل اللبنانيون هذا الامر".
وتابع: "لا اريد ان اتوجه ضد القاضية ليلى رعيدي ولا اريد ان ارمي المسؤولية عليها انما هي الوحيدة كقاضية لها علاقة بوزارة العدل وقعت على الحكم لذلك اتخذت اجرائي لاقول لكل القضاة انا معني بكرامتكم وحمايتكم. وانا ابن المؤسسات واعرف تماما ان المخالفات المسلكية والادارية يجب ان الا تعلن لأن كرامة الناس عزيزة علي انما عندما تكون امام جريمة وطنية كبرى الاولوية لامن الوطن ولدماء شهدائنا".
واعتبر أن "ما حصل جريمة وطنية، ولسنا امام مخالفة ادارية او امام مخالفة عادية جدا، لذا لن نسمح مهما كلف الامر بجرائم بحق الوطن والشهداء ان تمر مرور الكرام، وانا كنت صديق وسام الحسن رحمه الله. سنسير على محورين، المحور الاول في ما خص هذه القضية بحد ذاتها، ومحور استراتيجي".
وردا على سؤال، ذكر بأنه "في وزارة العدل لدينا قضاة محترمون، وتوجد نخب من القضاة في كل الجسم القضائي يرفع اللبنانيون رؤوسهم بهم، حتى في المحكمة العسكرية يوجد قضاة من ارفع ما يكون وضعوا بمنظومة، بكل اسف، لم تخرج بعد من بقايا النظام السوري ومن تأثيرات حزب الله ولم تذهب عند الوطن، ما زالت عند الدويلة ونريدها ان تذهب الى الدولة".
ووجه تحية "الى القضاة صقر صقر وهاني الحجار وسامي صادر، وأيضا إلى القاضي رياض ابو غيدا الذي رفع القرار الاتهامي بعقوبة الاعدام للمجرم ميشال سماحة".
واعرب عن تفهمه "للقرار الذي اتخذه مجلس القضاء الاعلى، انا حريص على سمعة القضاة، ولا اتوجه الى القاضية التي كانت مناوبة من سوء حظها، بالعكس الاحترام كبير، انما الوطن يعلو فوقنا كلنا.امن الوطن ودماء الشهداء اكبر منا جميعا"، مشددا على ان "الشعب اللبناني يرفض ان يتوج هذا الحكم باسمه كما يجب ان تكون الاحكام القضائية، هذه كانت جريمة كبرى بحق لبنان وبحق شهدائنا ولن نسمح بها ولن نكون شهود زور نهائيا على استباحة امن لبنان".
كما أكد ان "مشوارنا بالنضال طويل، واقول لكل اللبنانيين سنبدأ الخطوة الاولى قريبا من خلال تحضير مشروع صار في مراحله الاخيرة لتعديل صلاحيات المحكمة العسكرية وبعدها نقوم بقضاء متخصص للجرائم الارهابية مثل كل دول العالم فيها غرفة استئناف متخصصة وغرفة تمييز متخصصة ولها نيابة عامة وقضاة تحقيق وهيئة اتهامية كأي منظومة قضائية يكون فيها القضاة متخصصين".
وأسف لـ"أن اقول ان العيوب الاضافية في قانون القضاء العسكري ان المتضرر او المتأذي او الضحية لا يحق له ان يدعي ادعاء شخصيا امام المحكمة العسكرية بل يحق له ان يدعي فقط في الحقوق المدنية فقط لا غير وهذه احدى العيوب الاساسية". واعطى مثالا: "عندما استهدف العقيد سمير شحادة في محاولة اغتيال استشهد معه اربعة من قوى الأمن الداخلي من شعبة المعلومات وبعد ثلاث سنوات نفاجأ من دون ان نعلم نحن كمؤسسة معنية بأربعة شهداء ان الحكم يصدر على انسان في مخيم معين ومعلوماتنا لا تفيد ان له دورا معينا ولا أي علاقة بالقضية نهائيا وفجأة لأنه لا يحق لنا كمتضررين او ضحايا الجريمة ان ندخل على الخط نهائيا".
واضاف : "لن نترك هذا الأمر لا قضاء ولا قدر نهائيا . نحن نناضل لبناء دولة الانسان ودولة القانون ودولة العدالة وهدفنا مشروع متناسب مع طبيعة الأمور وسنصل في النتيجة بعد نضال مرير جدا. مشروعنا سيواجه باعتراضات كبيرة جدا من فريق ما يسمى (الممانعة) ضد الدولة وليس ممانعة ضد العدو الاسرائيلي انما سننتصر مهما كلف الأمر. أنا أعرف تماما كم أن الناس تتفاعل في هذين اليومين في ادانة هذا الحكم الذي نخجل ان يصدر عن هكذا مؤسسة ويجب ان يعاقب كل انسان شارك في هذا الحكم وفي النهاية وطننا وشهداؤنا اكبر من الجميع كذلك أمن اولادنا وامن وطننا".
وعن قراءته لتزامن صدور الحكم على ميشال سماحة وظهور علي المملوك في سوريا، قال ريفي: "كاد المريب أن يقول خذوني . هذا مبدأ في كل الجرائم والجميع يعرف ان هذا التزامن ليس مصادفة فنحن على متابعة لكل الأخبار الأخيرة. بعد موت رستم غزالة بدأنا نسمع ان علي المملوك مريض وانه في الاقامة الجبرية، او انه توفي او اقيل من مركزه وغيرها من الأخبار ثم بعد ذلك تزامن صدور الحكم الهزيل والمسخرة مع صورة علي المملوك المجرم الكبير الى جانب رئيس مجرم أكثر منه يشاركه الايراني في الاجرام الحاصل في كل المنطقة".
واسترسل: "في فترة معينة بدأنا نسمع ابواق سوريا وميشال سماحة كان واحدا منها تتوقع ان تضرب القاعدة في عكار وفي لبنان وكنا نقول للجميع انه لا توجد قاعدة في لبنان . فجأة يخبرني الشهيد وسام الحسن انه عثر على منشورين امام كنيستين في عكار تحتويان على تحريض للقتال السني المسيحي في منطقة نعرف مدى نسبة التعايش فيها لا حساسية ولا يوجد اي رفض للاخر واستغربنا فعلا لماذا رميت هذه المناشير ما الغاية منها، وفي هذه الفترة كان يحضر لزيارة البطريرك الراعي الى عكار التي ايضا بدورها كانت تحضر نفسها لاستقبال الابن والمواطن والمسؤول المسيحي ليبرهنوا مدى تعايشهم وانفتاحهم على بعضهم البعض. ومن ثم يخبرني وسام الحسن عن الملف وربطنا الامور ببعضها البعض ان هذا هو المشروع الذي كان يتم التحضير له".
أضاف: "اذا كان يتم تحضير جو استنفار مسيحي - سني في عكار من خلال رمي منشورات مشبوهة على كنائس في عكار بجو تآخوي وعيش مشترك في عكار. وتظهر ابواق سوريا لتحرض عن وجود القاعدة وذكروا قصة ابو عدس والحجاج الاستراليين فبنظرهم يجب ان يشيطن سنة شمال لبنان ليحملوهم المسؤولية. ومن ثم تبين ان القاعدة هو ميشال سماحة ومعلمه والمملوك".
وأشار الى أن "عدد العبوات كان 24، منها اربع عبوات كبيرة كل واحدة تزن 20 كيلوغراما، ويوجد 20 عبوة صغيرة عبارة عن كيلوغرام واحد او 2 كيلوغرام، انما الملفت في هذه العبوات الصغيرة انها مزودة بمغناطيس لاصق بكل اسف مع ما حصل مع السيدة مي شدياق يعطيها الصحة والعافية، وكما حصل مع الشهيد المرحوم سمير قصير والمرحوم الشهيد جورج حاوي".
وأكد أنه "كان يمكن لهذه العبوات الصغيرة ان تستخدم لتفيجر 20 شخصية، آسف ان اقول انهم كامنوا يستهدفون رجال 14 آذار، والعبوات الكبيرة للتجمعات التي تستهدف 30 او 40 شهيدا لان الهدف كان وضعها امام تجمعات كبيرة خاصة اننا كنا في رمضان ليستهدفوا افطارات او سهرات رمضانية".
وتابع: "نربطها بموضوع المناشير المشبوهة حول الكنائس، اذا حركنا الوضع حول الكنائس في عكار وسنستهدف التجمعات الرمضانية في عكار اي تحريك السنة والمسيحيين خلال زيارة البطريرك اي القيام بفتنة طائفية في البلد وضرب الاستقرار والأمن الوطني".
وعن احتمال حصول عمليات اغتيال في لبنان، قال ريفي: "لا شك ان وضع المنطقة غير طبيعي ولكن ليس لدي حالة خوف بمعنى الذعر ولكن يبقى الاحتمال وارد تماما فللاسف المشاريع تتواجه في المنطقة الا انني اطمئن اللبنانيين الى ان هناك قرارا اقليميا- دوليا بمنع نيران المنطقة ان تصل الى لبنان".
ورأى أن "القوى الداخلية اللبنانية وان اختلفت في السياسة انما تتفق بالامن لتحييد لبنان بالحد الاقصى الممكن"، مضيفا: "لا اقول اننا في المدينة الفاضلة الا انه نسبة لما يحصل في المنطقة اقول ان وضعنا مقبول وان احتمال اغتيال او استهداف شخصية معينة آسف ان اقول ان هذا الاحتمال يبقى قائما، خصوصا في ظل وجود المشروع الآخر وهو المشروع الايراني - السوري الذي يدعي انه يحاول ان يجهد ليسهل انتصارات وهمية وبدأ بالتراجع ويوضع بالزوايا".
وردا على سؤال ما اذا كان سيأتي يوم قريب ويخرج ميشال سماحة من السجن، قال: "اذا كانت العدالة الارضية غير كاملة برايي عدالة ربنا اكبر منا جميعا. ربك عادل وهو يقضي العقوبة المناسبة لهكذا جريمة كبرى. انا مع الحكم العادل عبر العدالة الارضية، وبرأيي لربنا حساب خاص لكل من يحمل دم ابرياء".
وتابع: "اذا خرج بعد الاشهر القليلة المتبقية في مدة الحكم هي مؤامرة لاخراجه من مكان هو محمي فيه ربما للتخلص منه، خصوصا بدأنا نسمع في كل وسائل الاعلام الغربية عن امكانية احالة النظام السوري واركانه على المحكمة الجزائية الدولية، ونلاحظ كل الانظمة التوتاليتارية التي صارت في آخر ايامها، عندما ترى انها بدأت تتهاوى وتتآكل تصفي كل الشهود على جرائمها".
أضاف: "عندما امسكت ميشال سماحة انا والشهيد وسام الحسن وصار بين ايدينا اصبح سجينا ونحن مسؤولون عن حياته وكرامته وعن وضعه كانسان، ونحن ننشد العدالة الانسانية ان احافظ على حياته، لذلك عندما توفرت لي معلومات ذات مصداقية برأيي عالية عندما قيمتها مهنيا خرجت الى الاعلان في محاولة مني لحمايته جسديا. اريد ان نقيم العدالة ولا اريد ان يتم تصفيته وهذا دوري الطبيعي والقانوني. ولكن اذا عدنا للتاريخ كل هذه الانظمة تشبه بعضها البعض وتأكل بعضها البعض".
وعن برودة ميشال سماحة خلال حديثه عن القتل وزهق الارواح، أشار ريفي الى أنه "عندما يتعامل الانسان مع جريمة كبرى بهذه البرودة هذا يعني انها ليست الجريمة الاولى التي يساهم بها او يتدخل بها"، مضيفا: "عندما القينا القبض على سماحة وكانت ادلتنا واضحة واليوم كل اللبنانيين رأوا الاشرطة وحسنا فعل انه تعمم للناس ليكشفوا حقيقة الامر وليعرفوا الابيض والاسود وربطوا الامور مع محاولة اغتيال الرئيس وليد جنبلاط الذي انقذنا ربنا، ونوجه له هنا التحية على موقفه اليوم ودوره في 14 آذار".
وتابع: "عدنا بالذاكرة في اول الثمانيات في محاولة اغتيال وليد جنبلاط ومهنيا اقول انها ليست الجريمة الوحيدة التي يشارك بها ميشال سماحة انما آسف ان اقول انه في ظل الحكومة التي قبضنا في عهدها على سماحة لم يتح لي او لوسام الحسن ان نأخذ وقتنا بالتحقيق".
وأوضح ريفي أن "القانون اليوم يسمح لنا بـ48 ساعة فقط لا غير قد يتم تجديدها 48 ساعة اخرى لم تسمح حتى اننا لن نعطى اربعة ايام لنأخذ وقتنا بالتحقيق فبالكاد تابعنا الجريمة التي كانت بين يدينا في الوقت التي كانت الاجهزة الامنية الاخرى عندما يكون امامها جريمة لها علاقة بالامن الوطني او القومي يمكث الموقوف لديها اشهر لا يحاسبها قضاء ولا سلطة سياسية".
وختم: "انا على قناعة تامة ان هذه البرودة برودة خبير وممتهن وليست برودة شخص يقوم بعمل امني للمرة الاولى".
أخبار ذات صلة
أبو مرعي: حملات التخوين لن تثنينا عن دعم الرئيس عون... ومع عفو شامل وعادل
2026-05-16 03:44 م 75
عند مدخل صيدا… صور الرئيس جوزاف عون تتحول إلى رسالة دعم وطنية
2026-05-16 12:53 م 83
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 76
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 86
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 140
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

