×

أسامة سعد في مهرجان لحركة فتح في ذكرى النكبة يدعو إلى: إعادة توجيه البوصلة نحو فلسطين

التصنيف: سياسة

2015-05-16  12:12 م  870

 

أكد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد أن القضية الفلسطينية ستبقى حية ما دام فينا عرق نابض، وما دام الشعب الفلسطيني يقدم قوافل الشهداء، وما دامت الأم الفلسطينية  ترضع أبناءها الوفاء للوطن، وما دام هناك طفل فلسطيني يحمل الحجر ليرمي به جنود الاحتلال. كما أكد سعد أن ذكرى النكبة  ليست مناسبة للتفجع والبكاء على الأطلال، بل هي مناسبة متجددة لاستخلاص الدروس والعبر، ومناسبة لشحذ الهمم وتجديد العهد، عهد التصميم والإصرار على مواصلة مسيرة الكفاح المجيد من أجل التحرير واستعادة الأرض والوطن، استعادة فلسطين كل فلسطين، وإنقاذ القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وتحرير الشعب الفلسطيني من نير الاحتلال وعودة اللاجئين إلى الديار.

كلام سعد جاء خلال مشاركته بمهرجان سياسي وفني حاشد في الذكرى 67 لنكبة فلسطين أقيم في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا بدعوة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح.

ومما جاء في كلمة سعد:

ذكرى النكبة، نكبة فلسطين ونكبة العرب الكبرى في العصر الحديث، ليست مناسبة للتفجع والبكاء على الأطلال، بل هي مناسبة متجددة لاستخلاص الدروس والعبر، ومناسبة لشحذ الهمم وتجديد العهد، عهد التصميم والإصرار على مواصلة مسيرة الكفاح المجيد من أجل التحرير، واستعادة الأرض والوطن، استعادة فلسطين كل فلسطين، وإنقاذ القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وتحرير الشعب الفلسطيني من نير الاحتلال، وعودة اللاجئين إلى الديار.

سبعة وستون عاماً على النكبة والقضية الفلسطينية لا تزال حية. وهي ستبقى حية ما دام فينا عرق نابض، وما دام الشعب الفلسطيني يقدم قوافل الشهداء، وما دامت الأم الفلسطينية  ترضع أبناءها الوفاء للوطن، وما دام هناك طفل فلسطيني يحمل الحجر ليرمي به جنود الاحتلال.

فألف تحية إلى رجال فلسطين، ونساء فلسطين، وأطفال فلسطين. وألف تحية إلى الأسرى والمعتقلين، وتحية الإجلال والإكبار إلى شهداء فلسطين، وفي مقدمتهم القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات.

وقال سعد:

الكيان الصهيوني ما كان ليقوم على أرض فلسطين لولا دعم الأنظمة الاستعمارية، ولولا رعاية أميركا رأس الاستعمار. والكيان الصهيوني ما كان ليستمر لولا التخاذل العربي وتواطؤ الرجعية العربية. والكيان الصهيوني ما كان ليقوى لولا التشرذم العربي، ولولا حروب التقسيم والتفتيت التي تشنها الجماعات الظلامية الإرهابية، ولولا الصراعات الطائفية والمذهبية التدميرية التي يغذيها الحلف الاستعماري الصهيوني الرجعي.
تلك الجماعات الإرهابية تدعي زوراً العداء للاستعمار والصهيونية والرجعية، غير أنها لم تواجه يوماً العدو الصهيوني، ولم تطلق رصاصة واحدة باتجاه قوات الاحتلال الصهيوني.
تلك الجماعات الظلامية الإرهابية لا تقوم إلا بزرع الفتنة والشقاق والعداوة والصراعات العبثية بين صفوف شعوب الأمة العربية، وهي لا تجيد إلا تدمير الدول والمجتمعات وإنهاكها لكي تقع فريسة سهلة أمام العدو.

ومما لا شك فيه أن ما تقوم به تلك الجماعات إنما يخدم المخططات الاستعمارية والصهيونية. فالانقسامات والصراعات والحروب الإرهابية التي تدور في غير قطر عربي  تؤدي إلى إضعاف البلدان العربية، وتمنح الكيان الصهيوني الشعور بالأمن والطمأنينة.
كما أن دعوة القوى الظلامية المتاجرة بالدين إلى إنشاء كيانات قائمة على أساس الدين إنما تشكل تبريراً للكيان الصهيوني الذي يدعي الاستناد إلى الدين، كما يدعو إلى جعل فلسطين المحتلة دولة اليهود.

في مواجهة المخططات والحروب التي يشنها الحلف الاستعماري الصهيوني على الأمة العربية، والتي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، كما تستهدف تقسيم الأقطار العربية وتفتيتها إلى كيانات طائفية مذهبية متناحرة ومتقاتلة، في مواجهة كل ذلك لا بد من رفع راية العروبة التقدمية الوحدوية، وراية القضية الفلسطينية، وراية الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية، فهذه الرايات هي الوحيدة التي تخدم مصالح شعوب الأمة العربية، وهي أيضاً الرايات التي توحد ولا تفرق، وتجمع الطاقات والجهود من أجل تحقيق أهداف العرب في التحرر والوحدة وتحرير فلسطين.

وأضاف سعد:
منذ بدايات الاستعمار الاستيطاني الصهيوني لأرض فلسطين والشعب الفلسطيني يخوض الكفاح بمختلف الأشكال دفاعاً عن الوطن.
قبل النكبة وبعدها قدم الشعب الفلسطيني قوافل الشهداء من أجل وطنه، وتدفقت شلالات الدم على مذبح فلسطين.

واليوم يعلن أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي 48 الإصرار التام على التمسك بالهوية الفلسطينية، ويخوضون النضال دفاعاً عن الأرض. وفي القدس والضفة الغربية تتوالى الانتفاضات في مواجهة التهويد ومصادرة الأراضي. وغزة التي انتصرت على الاجتياحات الصهيونية تتجلى فيها أسمى آيات المقاومة والصمود. والشتات الفلسطيني في لبنان وفي سائر البلدان يعبر بكل تصميم عن التمسك بحق العودة، وعن التمسك بالهوية الفلسطينية.

غير أن هناك من يسعى إلى صرف اهتمام أبناء الشتات عن النضال من أجل العودة إلى فلسطين خلال زجهم في صراعات عبثية تدميرية، وجرهم إلى معسكر الظلامية والإرهاب.
وما افتعال الحوادث الأمنية المتلاحقة في مخيم عين الحلوة إلا محاولة لضرب الموقع المحوري الذي يحتله هذا المخيم على صعيد النضال من أجل العودة. وما المحاولات الهادفة إلى جر المخيم إلى الاقتتال الداخلي، وإلى الصراعات المذهبية التدميرية والاقتتال مع الجوار، إلا محاولات آثمة لا تخدم إلا العدو الصهيوني والقوى الاستعمارية وأذنابها من الأنظمة الرجعية والجماعات الظلامية الإرهابية.

إلا أننا على ثقة بقدرة الفصائل الفلسطينية على إحباط المؤامرة الخبيثة التي تستهدف المخيم. كما أننا على ثقة بقدرة أبناء المخيم، وهيئاته الشعبية والاجتماعية والثقافية، على حماية هذا المخيم مما يخطط له.
ونحن إذ نشدد على العلاقات الأخوية بين صيدا والمخيم، وبين اللبنانيين عامة وإخوانهم الفلسطينيين، هذه العلاقات المعمدة بالدم في الكفاح المجيد المشترك الذي خضناه معاً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وفي مواجهة أعداء لبنان وفلسطين، نؤكد على وقوفنا إلى جانب أبناء مخيم عين الحلوة في مواجهة كل المتربصين به من إرهابيين وظلاميين. كما نؤكد على ضرورة التحلي بالمزيد من اليقظة وبذل المزيد من الجهود لحفظ الأمن والاستقرار في المخيم الذي هو جزء لا يتجزأ من صيدا وأمنها واستقرارها، ومن الأمن والاستقرار في الجنوب، وفي لبنان عامة.
وختم سعد بالقول:

ألف تحية لوفاء أبناء مخيم عين الحلوة الذي يعتبر بحق عاصمة الشتات الفلسطيني. وألف تحية لصمودهم في مواجهة الظلامية والإرهاب، وفي مواجهة التهميش والحرمان والظلم الاجتماعي.
بالصمود والإصرار والتصميم، وبالوحدة الوطنية والمقاومة، فجر الانتصار والتحرير قادم لا ريب .
شعب الجبارين ونحن معه، سنحرر فلسطين
ألف تحية إلى شهداء المقاومة ولبنان وفلسطين
وإنها لثورة حتى النصر

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا