خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا
التصنيف: سياسة
2010-08-27 03:29 م 831
لا شك أن حادث برج أبي حيدر المؤلم سيبقى حدثاً رئيسياً أياماً عدة نظراً لأهميته وغرابته ، نظراً للخسائر الحسية التي سببها و نظراً لأنه بين حلفاءفي السياسة و الأمن و نظراً إلى تفاصيل كثيرة أخرى... و لا شك أن حزب الله سيكون خلال هذه الأزمة في موقف المدافع بحيث انه كان بشكل عام قادراً على "الهجوم" السياسي على الآخرين و اتهامهم و التشكيك بخلفياتهم و أهدافهم ، و هو اليوم في حالة دفاع في وجه الذين يتحدثون عن تورط سلاح المقاومة في الداخل و عدم قدرة حزب الله على ضبط عناصره أو حلفائه حيث ظهرت نتائج كارثية من هذا الاشتباك، من حيث المعنى و المضمون، و أهمها احتراق المساجد أو إحراقها لا فرق كثيراً من حيث النتيجة... و نحن نقول مهما كانت الأسباب و مهما كانت دوافع الذين بدؤوا بإطلاق النار الصائب بقصد القتل منذ اللحظة الأولى، و الذين ستثبت التحقيقات دون شك؛ و الله اعلم ؟ أنهم مدسوسون قاموا بذلك عن عمد و بقصد الفتنة، مهما كانت الأسباب يبقى حزب الله مسؤولاً عن عدم القدرة على ضبط الأوضاع في الوقت المطلوب.
نحن نقول ذلك من باب الإصلاح و نحن نعلم تماماً أن ما قدمه حزب الله من خير عميم للوطن و للأمة لا يمحى و لا ينسى بخطأ صغير أو كبير ، على فرض وقوع الخطأ. و هنا الفارق بيننا و بين الآخرين الذين يتربصون بالمقاومة و ينتظرونها عند أول خطأ محتمل ، بل حتى دون أخطاء ليصبوا عليها جام غضبهم و حقدهم و عقدهم النفسية ، بل ليقدموا فواتير للعرب و للإسرائيلي بشكل أو بأخر...
نقول قبل أن يستغرق المستغرقون بكيل التهم اقتناص الفرص : حزب الله و المقاومة ليسا معصومين من الأخطاء و لكن بنفس الوقت لا يُلخصان باشتباك حصل في الأحياء، ما كان ينبغي له أن يحصل ، و لا يُلخصان بخطأ حصل هنا أو هناك ، فلتوضع الأمور في نصابها و نقول للمخطئ أخطأت هنا بقدر معين و أحسنت هناك بقدر معين... الذين نسمعهم في مثل هذه الفترات و الأزمات إنما لم يقدروا المقاومة بانجازاتها و ممارساتها ، بل لا يذكرون إلا سيئاتها ، في حال وجودها ، و على هذا لن يعود لكلامهم و انتقادهم أية أهمية ، فلو كانوا يذكرون حسنات المقاومة و سلاحها حيث ينبغي لكان انتقادهم اليوم له جدواه و معناه و لكن للأسف...
و لعل أفضل ما قيل في هذا الموضوع هو إن المقصود من خلق هذه الفتنة أن يقال : انظروا إلى حزب الله يقاتل حتى حلفاءه في السياسة فقط بسبب الاختلاف المذهبي ، لمحاولة التأكيد أن حزب الله هو مشروع مذهبي و لن تفلح المحسنات الشكلية في السياسة أو غيرها أن تثبت غير ذلك.
نستعجل التحقيقات التي نتفاءل كثيراً أن تستطيع كشف حقيقة الذين أطلقوا النار و أهدافهم و لا نستبعد أن يتمكن المعنيون قريباً من كشف حقيقة هذا الأمر.
و لا بد لنا أن نؤكد في نهاية الأمر على الشعار الرئيسي في هذه المرحلة ألا و هو : الجيش و الشعب و المقاومة ثلاثية ضرورية للاستمرار، و كأن المقصود أن يتم إفشال هذه المعادلة من خلال مثل هذا الاشتباك حيث يدفع الشعب أو فريق من الشعب إلى التشكيك بقدرة المقاومة على الالتزام بتنفيذ تعهداتها و على رأسها عدم التورط في الصراع الداخلي و عدم تحويل السلاح إلى الداخل... و بعد إنجلاء غبار الحدث الأخير هذا سيظهر للجميع أن المقاومة أقوى من هذه المؤامرة كما كانت أقوى من المؤامرات الكبرى التي سبقت بإذن الله.
أخبار ذات صلة
محافظ الجنوب عرض مع القائمة باعمال السفارة البريطانية سبل تعزيز التعاون
2026-09-24 01:50 م 108
الحريري في اليوم الوطني السعودي... "أمن المملكة من أمن الأمة"
2026-09-24 05:53 ص 120
أحمد الشرع: التوجه السوري هو إخلاء البلاد من القواعد الأجنبية
2026-09-23 05:42 ص 119
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
هل تقاضي بلدية صيدا معمل النفايات بـ3 ملايين دولار؟
2026-09-24 02:25 م
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار

